في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، من خطر التوقف الكامل لإمدادات الأكسجين داخل مستشفيات قطاع غزة، في ظل استنزاف القدرة التشغيلية لمحطات الأكسجين المتبقية، وتفاقم الأعطال المتكررة، وعجز فرق الصيانة عن إصلاحها بسبب عدم توافر قطع الغيار اللازمة.
وقال مراسل الجزيرة من دير البلح، أشرف أبو عمرة، إن التحذير يأتي في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي في مناطق عدة من قطاع غزة، لا سيما في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث شهد محيط دوار أبو حميد قصفا مدفعيا وغارات جوية وإطلاق نار من المروحيات الإسرائيلية باتجاه منازل المواطنين وخيام النازحين.
وأضاف أن وزارة الصحة الفلسطينية حذرت من توقف كامل لمحطات الأكسجين، موضحا أن 12 محطة فقط من أصل 34 محطة لا تزال تعمل، وفي ظروف فنية وإمكانات شديدة الصعوبة.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن محطة الأكسجين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح متوقفة تماما، بعدما كانت تزود أقسام الاستقبال والطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة بالأكسجين، وهي أقسام تضم مرضى يحتاجون إلى الإمداد بالأكسجين على مدار الساعة.
ومن مدينة غزة، حذر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من أن أزمة الأكسجين تمثل أزمة جديدة تضاف إلى سلسلة الأزمات التي يواجهها القطاع الصحي، مؤكدا أن المستشفيات لم تعد تواجه نقصا في الأدوية والمستلزمات الطبية فحسب، بل أصبحت تكافح أيضا لتأمين "الأكسجين والهواء" للمرضى.
وقال أبو سلمية إن مجمع الشفاء كان يضم 10 محطات للأكسجين، لكن لم يتبق منها سوى محطتين، في حين لا توجد في مدينة غزة حاليا سوى محطة واحدة تعمل على تعبئة أسطوانات الأكسجين.
وحذر من أن استمرار تعطل محطات الأكسجين يهدد حياة المرضى الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال الخُدّج في الحضانات، ومرضى العناية المركزة، والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إضافة إلى المرضى في غرف العمليات والطوارئ.
وقال مدير مجمع الشفاء إن الوضع "خرج عن السيطرة تماما"، محذرا من أن انقطاع الأكسجين عن المرضى المرتبطين بأجهزة التنفس الاصطناعي أو الأطفال الخدج قد يؤدي إلى وفيات جماعية.
وتكشف تصريحات المسؤول الفلسطيني عن حجم الضغط الذي تتعرض له محطة الأكسجين الوحيدة العاملة في مدينة غزة، إذ أوضح أنها مصممة للعمل نحو 8 ساعات يوميا وفق القوانين واللوائح، لكنها تعمل حاليا لنحو 20 ساعة يوميا لتوفير الكميات اللازمة من الأكسجين وتعبئة الأسطوانات للأقسام الحرجة.
وحذر أبو سلمية من أن توقف هذه المحطة أيضا سيترك القطاع الصحي أمام خيارات محدودة للغاية، مؤكدا أن المرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، والأطفال الخدج الذين يحتاجون إلى الأكسجين، سيكونون أمام خطر مباشر على حياتهم.
وبحسب مدير مجمع الشفاء، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في استحالة إصلاح محطات الأكسجين، بل في عدم توافر قطع الغيار اللازمة لإعادتها إلى العمل بكفاءة.
وأكد أن قطع الغيار المطلوبة ليست باهظة الثمن، وأن إدخالها إلى القطاع يمكن أن يسهم في إعادة تشغيل المحطات ورفع قدرتها على تعبئة أسطوانات الأكسجين للمرضى والمصابين.
لكن استمرار عدم إدخال هذه القطع يفاقم الأزمة، في وقت تعمل فيه المحطات المتبقية فوق طاقتها، مما يزيد من احتمالات الأعطال ويضع حياة آلاف المرضى أمام خطر متصاعد.
المصدر:
الجزيرة