آخر الأخبار

نتنياهو: حزب الله انتهك وقف النار واستخدم مدنيين دروعاً بشرية

شارك
آثار الغارة الإسرائيلية على دير الزهراني في جنوب لبنان (فرانس برس)

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، صباح السبت، عبر مهاجمة جنود إسرائيليين في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" على الحدود، ما أدى إلى إصابة 3 جنود بجروح خطيرة.

وأضاف المكتب في بيان أن الجيش الإسرائيلي رد بقصف مقر تابع للحزب قال إنه استخدم لإصدار أوامر تنفيذ الهجوم.

كما أردف أن الجيش "لم يكن على علم عند تنفيذ الضربة بوجود مدنيين داخل المجمع المستهدف"، مشيراً إلى أنه تبيّن لاحقاً، بحسب الرواية الإسرائيلية، أن حزب الله وضع مدنيين داخل الموقع العسكري.

كذلك اتهم حزب الله باستخدام المدنيين "دروعاً بشرية" من أجل اتهام إسرائيل باستهداف المدنيين عمداً، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي "لم يستهدف المدنيين بشكل متعمد".

محادثات "أكثر جدية"

وفي تطور متصل، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أن إسرائيل تريد إجراء محادثات "أكثر جدية" مع لبنان بوساطة أميركية، وذلك في أعقاب الضربات الإسرائيلية الأخيرة.

وقال المتحدث باسم نتنياهو، دورون سبيلمان، لوكالة "فرانس برس"، إن الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله يفترض أن "تعطي دفعة للمحادثات وتجعلها أكثر جدية، وليس العكس".

كما اعتبر المتحدث الإسرائيلي أن حزب الله يمثل "عدواً مشتركاً" لإسرائيل ولبنان، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع الاتصالات بين الجانبين قدماً وسط استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مساع أميركية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع، فيما تربط إسرائيل تحركاتها العسكرية بمطلب معالجة ملف حزب الله وترتيبات الأمن على حدودها الشمالية.

اغتيال قيادي

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى عسكرية لحزب الله "في أعقاب نشاط نفذه ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر" المطلة على النبطية.

كما أضاف أنه قتل القيادي في حزب الله بغارة على بلدة أنصار، علي سمير الحاج حسن، وهو قائد وحدة بقوة الرضوان.

صورة متداولة لعلي سمير الحاج

11 قتيلاً

يشار إلى أنه في وقت سابق السبت، قُتل 11 شخصاً، بينهم 3 أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو (حزيران) الماضي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن إسرائيل "صعّدت هجماتها" في جنوب لبنان في وقت مبكر السبت، مشيرة إلى أن غارة على منزل في أطراف بلدة أنصار، فيما استهدفت غارات أخرى تلة علي الطاهر الاستراتيجية.

من الغارة الإسرائيلية على منزل في أطراف بلدة أنصار جنوب لبنان (فرانس برس)

ثم أعلنت وزارة الصحة لاحقاً أن بين القتلى السبعة في أنصار 3 أطفال وامرأتين، في غارة قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنها أدت إلى مقتل عائلة كاملة. كما أفادت الوزارة بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة على دير الزهراني.

وتقع أنصار ودير الزهراني على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.

"ليسوا "بنية تحتية عسكرية"

كذلك دان عون الهجمات معتبراً أنها تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

من دير الزهراني جنوب لبنان (فرانس برس)

من جانبه، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن القتلى السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار "ليسوا "بنية تحتية عسكرية"، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية". وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد".

حزب الله يهدد بالرد

في حين لوح حزب الله بالرد، ولفت في بيان إلى أن الهجمات الإسرائيلية ستُقابل "بما يناسبها". كما دعا الحكومة إلى وقف المفاوضات "المذلة" مع إسرائيل فوراً، حسب وصفه.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في منطقتي النبطية وأنصار، موضحاً أن الغارات جاءت "في أعقاب نشاط" ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر المطلة على النبطية.

ثم أضاف لاحقاً أن حزب الله "هاجم قواتنا داخل المنطقة الأمنية المتفق عليها"، وهي شريط بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود حيث تعمل القوات الإسرائيلية، معتبراً ذلك "خرقاً خطيراً للاتفاق".

اتفاق إطار

يذكر أنه في 26 يونيو أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق إطار، بعد 5 جولات تفاوض في واشنطن، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".

وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

لكن إسرائيل تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى 10 كيلومترات، حيث تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.

واختتم لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي جولة سابعة من المحادثات في روما. وقال مصدر في الرئاسة اللبنانية إن إسرائيل رفضت طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها، مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.

فيما من المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة ثامنة من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا