آخر الأخبار

"لوين رحتوا؟".. أم وأبناؤها الأربعة ضحايا غارة إسرائيلية تشعل حزن اللبنانيين

شارك

لم تكن الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار جنوبي لبنان مجرد رقم جديد في حصيلة الضحايا، فقد أودت بحياة أم وأبنائها الأربعة، تاركة وراءها عائلة مكلومة وحالة من الحزن والغضب بين اللبنانيين، الذين تداولوا صور الضحايا ورسائل الرثاء والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي.

وقُتلت زينب مهدي ناصر الدين -ابنة بلدة سجد- وأبناؤها الأربعة، بغارة إسرائيلية استهدفت منزل العائلة صباح اليوم في بلدة أنصار بقضاء النبطية.

وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أسفرت الغارة عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، في حين تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات ومناطق عدة في جنوب لبنان، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وسقوط مزيد من الضحايا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 " فلسطين من البحر إلى النهر".. لماذا أغضبت خريطة خلف فيدان إسرائيل؟
* list 2 of 2 نقل صلاحيات المستوطنين لشرطة بن غفير.. هل تدخل الضفة مرحلة جديدة؟ end of list

وسرعان ما تحولت قصة العائلة إلى محور تفاعل واسع على منصات التواصل، إذ عبّر لبنانيون عن حزنهم لمقتل الأم وأطفالها، مؤكدين أن الضحايا ليسوا مجرد أرقام في حصيلة الغارات، بل هم أفراد لكل منهم أحلامه وذكرياته وحياته التي انقطعت في لحظة واحدة.

"لوين رحتوا؟".. رسالة أخ تختصر وجع الفقد

وفي خضم حالة الحزن، نشر الكاتب اللبناني محمد ناصر الدين رسالة مؤثرة عن شقيقته زينب وأبنائها الأربعة، استعاد فيها تفاصيل من حياتهم اليومية وذكرياته العائلية، قبل أن يختمها بسؤال موجع: "لوين رحتوا؟".

وقال ناصر الدين في رسالته: "إسرائيل قتلت أختي زينب وأولادها الأربعة في أنصار. لوين يا أختي؟ لوين يا حسن، ربيتك ع إيدي، ما بدك تروح عاليسوعية تعمل مهندس؟ لوين يا زهراء يا حنونة؟ لوين يا عباس، تقلي بالحرب بدنا نلعب بالتكايات؟ لوين يا حسين، شدّك بشعرك وتعملي حركات بعيونك؟ لوين رحتوا؟".

وأضاف مستعيدا ذكرياته مع شقيقته: "لوين يا أختي؟ غنّيلك بس بس حلي، ونركب عالبسكلات ونضيع بالغطيطة.. لوين؟".

وتداول لبنانيون الرسالة على نطاق واسع، باعتبارها تعكس الجانب الإنساني للفاجعة، بعيدا عن لغة الأرقام والبيانات، وتستحضر حياة أطفال وأم تحولت قصتهم خلال ساعات إلى خبر عن ضحايا غارة.

إعلان

غضب من تبرير استهداف العائلة

ولم يتوقف التفاعل عند مشاعر الحزن، إذ أثار ما وصفه ناشطون بأنه تبرير إسرائيلي لاستهداف العائلة موجة غضب إضافية.

وتداول ناشطون تصريحات منسوبة إلى المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية، قيل إنها وصفت العائلة أو المنزل المستهدف بأنه جزء من "البنية التحتية العسكرية لحزب الله"، في محاولة لتبرير الغارة.

واعتبر ناشطون أن هذه التبريرات لا تجيب عن الأسئلة المتعلقة بمقتل أم وأطفالها، ونشروا صورا للعائلة مرفقة بعبارات تستنكر استهداف المدنيين.

وكتب أحد الناشطين: "كل من في الصورة قتلهم العدو الإسرائيلي فجر اليوم، بعد قصف منزلهم في بلدة أنصار جنوب لبنان".

وكتب ناشط آخر: "إسرائيل قتلت زينب وأبناءها الأربعة هذا الصباح، ودفنت عائلة كاملة تحت ركام منزلها في أنصار جنوب لبنان".

كما انتشرت عبارات تختصر حالة الغضب والحزن، من بينها: "هؤلاء ليسوا أرقاما. بأي ذنب قُتلوا؟".

وامتد التفاعل إلى صور ومقاطع توثق آثار الغارات على منازل ومناطق سكنية في الجنوب، وسط انتقادات لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان، وتحذيرات من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا والدمار.

ويأتي ذلك في حين تتواصل الخروقات الإسرائيلية رغم توقيع "صيغة إطار" في واشنطن يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، نصت على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، في حين تشترط تل أبيب نزع سلاح حزب الله للانسحاب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا