عُثر على قنبلة غير منفجرة تزن 500 كيلوغرام في باحة أحد المنازل بمنطقة سوق عسكر كوت في مديرية قره باغ بولاية غزني وسط أفغانستان حيث جرى إبعادها بأمان عن المنطقة السكنية قبل تدميرها.
وقالت مديرية تنسيق أعمال إزالة الألغام التابعة للهيئة الوطنية الأفغانية لإدارة الكوارث إن أحد السكان أبلغ عن وجود جسم يُشتبه في أنه يشكل خطرا، عبر الخط الساخن المخصص للطوارئ.
وعلى إثر البلاغ، توجه فريق للاستجابة السريعة تابع للمجلس الدنماركي للاجئين، وهو منظمة متخصصة في إزالة الألغام، إلى المنطقة، حيث نفذ الفريق بالتنسيق مع سلطات إدارة الكوارث في غزني عملية لتدمير الذخيرة غير المنفجرة.
وخلال العملية، عثر الفريق على قنبلة روسية الصنع من طراز OFAB-500، تزن 500 كيلوغرام، في باحة منزل بقرية سير في منطقة سوق عسكر كوت، قبل نقلها بأمان بعيدا عن المنطقة المأهولة بالسكان وتدميرها.
وأكد مسؤولون أن تدمير القنبلة حال دون وقوع خطر كبير كان يهدد السكان، بما في ذلك احتمال سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار مادية.
ودعت السلطات السكان إلى عدم لمس الألغام أو الذخائر غير المنفجرة أو أي أجسام مشبوهة أو الاقتراب منها، وإبلاغ الجهات المختصة فورا عند العثور على مثل هذه الأجسام.
وخلفت الحرب السوفيتية-الأفغانية، التي استمرت بين عامي 1979 و1989، كميات كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق واسعة من أفغانستان، ولا تزال آثارها حاضرة بعد عقود من انتهاء الحرب. وتُعد هذه المخلفات من أبرز التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد، إلى جانب مخلفات النزاعات التي تلت الانسحاب السوفيتي.
وزرعت القوات السوفيتية أعدادا كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والآليات في محيط المواقع العسكرية والقرى والطرق والممرات الجبلية، كما أسفرت عمليات القصف الجوي والمدفعي عن بقاء آلاف القذائف والصواريخ والقنابل غير المنفجرة في الأراضي الزراعية والمناطق الجبلية.
ومن بين أكثر الأنواع إثارة للجدل ألغام PFM-1 المعروفة باسم «ألغام الفراشة»، وهي ألغام بلاستيكية صغيرة أُلقيت جوا بأعداد كبيرة، وشكلها وألوانها جعلاها تبدو كألعاب في بعض الحالات، ما جعل الأطفال من بين الفئات الأكثر عرضة لخطرها.
وتحولت هذه المخلفات مع مرور الوقت إلى تهديد طويل الأمد للسكان، إذ تنتشر في مناطق ريفية وزراعية ومراعي وممرات تستخدمها المجتمعات المحلية، ما يعرقل الوصول إلى الأراضي ويؤثر في النشاط الزراعي والتنمية الاقتصادية، فضلا عن استمرار خطر وقوع إصابات ووفيات.
ولا تقتصر المسؤولية عن التلوث الحالي على مخلفات الحرب السوفيتية وحدها، إذ شهدت أفغانستان نزاعات متعاقبة خلفت بدورها ألغاما وذخائر غير منفجرة. وتعمل منذ سنوات منظمات دولية ومحلية متخصصة في إزالة الألغام وتطهير المناطق الملوثة، بهدف إعادة الأراضي إلى الاستخدام الآمن وتقليل المخاطر التي تهدد السكان.
المصدر:
يورو نيوز