قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ اليوم الخميس (13 أغسطس/آب 2026) إن اليمن يواجه أخطر تهديد بعودة الحرب على نطاق واسع منذ إبرام هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
ويأتي هذا التحذير في أعقاب تصعيد الأعمال القتالية بين جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية ، مما أثار مخاوف من اندلاع الحرب مرة أخرى على نطاق أوسع وتأجيج التوترات بالمنطقة.
وأبلغ غروندبرغ مجلس الأمن بأن الأنشطة العسكرية زادت حدتها على طول خطوط الجبهة في اليمن، مشيرا إلى أن أحدث الهجمات التي شنها الحوثيون في مناطق مأرب وحضرموت والمخا وأماكن أخرى أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين.
وأضاف المبعوث الأممي أن تجدد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ينطوي على خطر جر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقا، في ظل تعرض تدفقات التجارة والطاقة بالمنطقة بالفعل لضغوط جراء الأزمة في مضيق هرمز.
وحث غروندبرغ جميع الأطراف في الصراع اليمني على تخفيف حدة التوتر على الفور والعمل على التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشددا على ضرورة وقف الهجمات والتهديدات لحركة الملاحة البحرية.
وقال إن التوصل إلى "تسوية" عن طريق التفاوض لا يزال أمريا ممكنا، وحث الدول التي تتمتع بنفوذ على أطراف الصراع على إعادة اليمن إلى مسار المفاوضات.
قالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد فضلا عن نقص الأدوية (ارشيف)صورة من: Mohammed Mohammed/Photoshot/picture allianceتزامن هذا مع إعلان المنظمة الدولية أن أكثر من نصف سكان اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأبلغ توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المجلس بأن أكثر من نصف السكان يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي، بينما وصل ستة ملايين شخص إلى مستويات "الطوارئ" من الحرمان الغذائي التي تقترب من المجاعة .
ووجه غروندبرغ وفليتشر نداء من أجل الإفراج عن 73 من موظفي الأمم المتحدة تحتجزهم جماعة الحوثي، إلى جانب عاملين في منظمات غير حكومية وأخرى تابعة للمجتمع المدني وبعثات دبلوماسية.
وقال جروندبرغ إن الاستعدادات للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالصراع، وهو أمر تم الاتفاق عليه في مايو/ أيار الماضي، تسير ببطء وربما تتعثر بسبب التصعيد على النطاق الأوسع.
وأعلنت جماعة الحوثي في 20 يوليو/تموز الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه المملكة على اليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض. وهاجمت الميليشيات ناقلات نفط تابعة للسعودية ومنشآت نفطية داخل المملكة.
ورد تحالف تقوده السعودية بشن غارات جوية على ما قال إنها منشآت عسكرية للحوثيين في مدينة الحديدة الساحلية، مرتبطة بتهديدات ضد الملاحة التجارية.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW