في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت وزارة العدل الأمريكية الأربعاء لائحة اتهام موجهة إلى 11 شخصا، في واحدة من عمليات الاحتيال الكبرى التي شهدتها الولايات المتحدة على مدى عقد من الزمن.
وتتألف اللائحة من تهمتين في قضية تتعلق بتدبير نحو ألف حالة زواج وهمي بأسعار خيالية، لتمكين أجانب -معظمهم من الصين- من الحصول على وضع قانوني للإقامة في الولايات المتحدة.
وقال المدعي العام تود بلانش إن القضية تعدّ "من كبريات قضايا الاحتيال المرتبطة بالزواج في تاريخ الولايات المتحدة"، موضحا أن وزارة العدل تعمل على "استئصال الغش من كل مكان"، بما في ذلك نظام الهجرة.
كما أكد بلانش أن هذه المخططات تمثل "إهانة متعمدة للولايات المتحدة وقوانيننا، ولن يتم التسامح معها في ظل إدارة ترمب".
وتزعم لائحة الاتهام أن المتهمين وشركاءهم أداروا مخططا للاحتيال عبر نظام الزواج على نطاق وطني ودولي بملايين الدولارات، مستغلين قوانين الهجرة الأمريكية لتحقيق مكاسب شخصية، حسبما صرح به المدعي المسؤول عن الدائرة الجنوبية لنيويورك جيمي ماكدونالد.
وفقا للائحة الاتهام التي كُشفت أمام محكمة اتحادية في مدينة مانهاتن، كان المتهمون يديرون شبكة احتيال تقوم على ترتيب زيجات وهمية بين أجانب -معظمهم من الصين- ومواطنين أمريكيين بهدف الحصول على وضع قانوني للإقامة في الولايات المتحدة، وذلك على فترة ممتدة من عام 2016 على الأقل وحتى يوليو/تموز 2026.
وعلى الرغم من أن مقر الشبكة كان يقع بشكل أساسي في مدينة نيويورك، فإن لائحة الاتهام تزعم أنها كانت مسؤولة عن تدبير زيجات صورية في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفي الخارج أيضا.
بحسب الادعاء، تتألف شبكة الاحتيال من ثلاثة فرق رئيسية:
ونشرت وزارة العدل الأمريكية قائمة بأسماء المتهمين الذين أُلقي القبض عليهم صباح الأربعاء تمهيدا لمثولهم أمام المحكمة.
طلبت الشبكة من الرعايا الأجانب دفع ما يصل إلى نحو 100 ألف دولار مقابل الزواج الوهمي للحصول على وضع الإقامة الدائمة بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة.
وفي المقابل، يُزعم أن السماسرة قاموا بدفع حوالي 30 ألف دولار للمواطنين الأمريكيين المشاركين في العملية، وتدفع عادة على أقساط مرتبطة بمراحل محددة في عملية طلب الحصول على البطاقة الخضراء.
كما دفع السماسرة عمولات للمنسقين تصل إلى نحو 5 آلاف دولار عن كل مواطن يتم إشراكه في مخطط الاحتيال. وحسب الادعاء، فقد قام المتهمون وشركاؤهم في المؤامرة بالتنسيق مع مئات المواطنين الأمريكيين للدخول في آلاف الزيجات الوهمية والتلاعب بقوانين الهجرة.
ويُزعم أن المتهمين كانوا يُزوجِّون أجانب بمواطنين أمريكيين لا تجمعهم بهم علاقة حقيقية، فكثيرا ما كان الطرفان يلتقيان لأول مرة قُبيل استخراج رخصة الزواج مباشرة، ثم تُنظم حفلات زفاف صورية وتُلتقط صور مفبركة لإضفاء طابع الشرعية على تلك الزيجات والتحايل على قوانين الهجرة.
وبعد الانتهاء من مراسم الزواج، تقوم الشبكة بتزوير المستندات لإظهار أن الزيجات حقيقية، بما يشمل فتح حسابات مصرفية مشتركة وحسابات خدمات عامة، وتقديم إقرارات ضريبية مشتركة، ومن ثم إعداد وتقديم طلبات للحصول على البطاقة الخضراء.
وعندما طُلب إجراء مقابلات مع دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، قامت الشبكة بتوجيه المشاركين في الزيجات بشأن كيفية إخفاء الطبيعة الحقيقية لعلاقاتهم، وتقديم إجابات كاذبة لموظفي الهجرة.
حسب ما ورد على موقع وزارة العدل الأمريكية، فإن شبكة الاحتيال تسببت في تقديم مئات الطلبات المزورة على الأقل للحصول على البطاقة الخضراء والوثائق الداعمة لها إلى دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية.
وبالنظر إلى حجم العملية ومدتها، يُعتقد أن شبكة المتهمين جمعت عشرات الملايين من الدولارات من رعايا أجانب كانوا يسعون للحصول على وضع قانوني للإقامة داخل الولايات المتحدة.
وجه الادعاء إلى جميع المتهمين لائحة مكونة من تهمتين رئيسيتين: التآمر للاحتيال في الزواج وقوانين الهجرة، والتآمر لتشجيع الإقامة غير القانونية للأجانب في الولايات المتحدة.
وتصل العقوبة القصوى للتهمة الأولى -في حالة الإدانة- إلى السجن لمدة 5 سنوات، في حين قد تصل العقوبة القصوى للتهمة الثانية إلى السجن لمدة 10 سنوات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة