آخر الأخبار

تحليل إسرائيلي: لماذا لا تهاجم طهران تل أبيب.. وما الذي غيّر حساباتها؟

شارك

يصف الكاتب ما حققه الرئيس ترامب في الحرب مع طهران بأنه "مذهل"، معتبرًا أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية النووية والعسكرية الإيرانية، وأسهمت في إضعاف ما وصفه بـ"آلة الحرب" للجمهورية الإسلامية.

كشف الكاتب مايك إيفانز أن إيران قدمت مجموعة واسعة من المطالب التي يتعين على الولايات المتحدة تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض منذ 46 عامًا حربًا مع ما تسميه "الشيطان الأكبر"، أي الولايات المتحدة، و"الشيطان الأصغر"، أي إسرائيل .

وبينما تضررت الجماعات المسلحة الموالية لإيران بشدة، يرى الكاتب أن مخزون المسيّرات لا يزال يمثل إحدى أهم أدوات القوة التي تحتفظ بها طهران، سواء لاستهداف القواعد الأميركية أو لزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج.

ويعتقد إيفانز، في مقاله المنشور في صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن السبب الرئيسي وراء تجنب إيران ضرب إسرائيل مباشرة هو نجاح إسرائيل في استهداف القيادة الإيرانية. ويشير إلى أن إسرائيل ركزت خلال عملياتها على مسؤولين بارزين في الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، وصولًا إلى المرشد علي خامنئي وعدد من كبار القادة.

ويرى الكاتب أن هذه الاستراتيجية أضعفت قدرة القيادة الإيرانية على إدارة الحرب، معتبرًا أن استهداف "رأس الأفعى" هو ما حال دون استمرارها في شن هجمات مباشرة وواسعة على إسرائيل.

ترامب والحرب على إيران

يصف الكاتب ما حققه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحرب مع إيران بأنه "مذهل"، معتبرًا أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية النووية والعسكرية الإيرانية، وأضعفت "آلة الحرب" في البلاد.

وبحسب إيفانز، فإن المرحلة المقبلة لا تحتاج بالضرورة إلى عملية عسكرية أميركية واسعة، بل إلى استراتيجية طويلة الأمد تعتمد بصورة أكبر على الطائرات المسيّرة. ويقول إن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل ترسانة ضخمة من المسيّرات المتطورة، لكنها تحتاج إلى زيادة إنتاجها بشكل كبير لمواجهة الانتشار الواسع للمسيّرات الإيرانية.

ويرى الكاتب أن المسيّرات أصبحت الأداة العسكرية الأهم المتبقية لإيران، مشيرًا إلى محاولات نقل مسيّرات مزودة بتقنيات الألياف البصرية إلى حزب الله عبر سوريا والعراق، فضلًا عن استخدامها ضد القواعد الأميركية في المنطقة.

المسيّرات والحرب السيبرانية

ويتطرق إيفانز إلى العمليات الإسرائيلية ضد إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تعتمد فقط على الضربات العسكرية، بل رافقتها بهجمات سيبرانية واسعة استهدفت البنية الرقمية الإيرانية، وأدت إلى تعطيل خدمات حكومية وإعلامية وقطاعات مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية.

ويعتبر الكاتب أن الجمع بين الهجمات السيبرانية والضربات العسكرية واستهداف القيادات يمثل نموذجًا ينبغي للولايات المتحدة أن تتبناه على المدى الطويل في مواجهة إيران.

ويحذر في الوقت نفسه من خطورة المسيّرات الإيرانية بسبب انخفاض تكلفتها وسهولة إخفائها وكثرة أعدادها. ويشير إلى أن بعض المسيّرات الصغيرة التي يستخدمها حزب الله يمكن إنتاجها بتكلفة لا تتجاوز بضع مئات من الدولارات، ما يجعل القضاء عليها جميعًا أمرًا بالغ الصعوبة.

كما يلفت إلى أن واشنطن بدأت بالفعل في تطوير برامج لتوسيع استخدام المسيّرات الصغيرة أحادية الاتجاه، بهدف نشر مئات الآلاف منها خلال السنوات المقبلة.

معركة مضيق هرمز

ويحذر إيفانز من أن مضيق هرمز لا يمكن تأمينه بالكامل بالوسائل الجوية والبحرية التقليدية وحدها، بسبب قدرة إيران على استخدام المسيّرات في منطقة جغرافية واسعة.

ويشير إلى أن طائرات "شاهد-136" الإيرانية قادرة على قطع مسافات طويلة، وأن إيران تمتلك أعدادًا كبيرة منها. كما أن اتساع الأراضي الإيرانية، التي تفوق مساحة ولاية كاليفورنيا بنحو مرة ونصف، يمنح طهران قدرة كبيرة على إخفاء هذه الطائرات في منشآت تحت الأرض أو داخل الجبال ومواقع يصعب اكتشافها.

"اصطياد الأفعى"

ويخلص الكاتب إلى أن مواجهة المسيّرات الإيرانية لا تتطلب بالضرورة شن حرب شاملة أو تنفيذ عملية عسكرية ضخمة، بل يمكن، في رأيه، اعتماد استراتيجية مشابهة لما قامت به إسرائيل، تقوم على استخدام التكنولوجيا والمسيّرات لاستهداف القيادة الإيرانية بشكل مباشر.

ويؤكد إيفانز أن نجاح إسرائيل في ضرب كبار المسؤولين الإيرانيين أثبت، من وجهة نظره، فعالية هذه المقاربة، ويرى أن إدراك القيادة الإيرانية أن استمرار الحرب قد يهدد حياتها سيحد من قدرتها على مواصلة التصعيد.

وفي ختام مقاله، يتبنى الكاتب خطابًا شديد اللهجة تجاه النظام الإيراني، معتبرًا أن الضغط عليه يحتاج إلى "الصبر والوقت"، لكنه يخلص إلى أن النظام الإسلامي الإيراني يمكن هزيمته في نهاية المطاف، وأن سقوطه، بحسب تصوره، سيفتح الطريق أمام الشعب الفارسي لاستعادة بلاده.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا