آخر الأخبار

بعد 7 سنوات من وفاته.. لماذا لم تدفن أسرار إبستين معه؟

شارك

يرى الكاتب الأمريكي جون إف. هاريس في موقع بوليتيكو أن وفاة رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين لم تدفن الحقيقة، بل فتحت الباب أمام كشف مزيد من تفاصيلها، معتبرا أن القضية أصبحت بعد 7 سنوات أكثر تأثيرا من أي وقت مضى.

ويلفت هاريس إلى مفارقتين برزتا خلال السنوات السبع التي أعقبت وفاة إبستين، تتمثل الأولى في أن قدرا كبيرا من الحقيقة خرج بالفعل إلى العلن، وأن الإجابات لم تبقَ معلقة بوفاته كما كان متوقعا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الأزمة الديمغرافية في روسيا.. تهديد أشد فتكا من العقوبات
* list 2 of 2 معركة الكونغرس.. فضائح وتمرد ونواب يفرون من الناخبين end of list

أما المفارقة الثانية -وفق الكاتب- فتتمثل في أن وفاة إبستين بدت آنذاك نهاية "جبانة لحياة دنيئة طغى عليها الاحتيال والاستغلال الجنسي"، وكان من الممكن أن تُطوى سريعا، لكنّ ذلك لم يحدث، إذ ظلت قضيته حاضرة بعد مرور 7 سنوات.

مصدر الصورة هاريس: شركاء إبستين الذين شعروا بالارتياح لوفاته عام 2019 كانوا "مخطئين تماما" (أسوشيتد برس)

كشف الحقيقة

ويقول هاريس إن طبيعة شخصية إبستين التي يصفها بأنها "شديدة التلاعب"، والسهولة التي استطاع بها الإيقاع ببعض أثرى الأشخاص في العالم وأكثرهم نجاحا، أصبحتا معروفتين على نطاق واسع، بصورة يرجّح أنها لم تكن لتحدث لو ظل على قيد الحياة.

ويضيف أن كل شركاء إبستين الذين شعروا بالارتياح لوفاته عام 2019 كانوا "مخطئين تماما"، إذ لم تكن الأضرار التي ألحقتها الفضيحة بسمعة عدد من الشخصيات إلا في بدايتها.

ويذهب الكاتب إلى أن معرفة تفاصيل تبادل المصالح والمزاح البذيء، التي تكشف بصورة "مثيرة للاشمئزاز" جوهر الطريقة التي وطّد بها إبستين علاقاته مع النخبة، تمثل "هدية للأجيال القادمة"، أتاحها ما وصفه بـ"الكنز الوثائقي" المتمثل في مجموعته الضخمة من رسائل البريد الإلكتروني.

ويوضح أن هذه الرسائل أُفرج عنها بموجب قانون أقره الكونغرس، بعدما أصرت أصوات بارزة في حركة "ماغا"، انضم إليها الديمقراطيون لاحقا، على نشرها رغم إحجام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ذلك.

إعلان

ومع ذلك، يلفت المقال إلى أن تفاصيل مهمة لا يزال يكتنفها الغموض، من بينها الملابسات الدقيقة لوفاة إبستين، إلى جانب الكشف الكامل عن طبيعة علاقته بترمب، مضيفا أن العديد من الناجين من جرائم إبستين لا يزالون يشعرون بالاستياء ويطالبون بمزيد من الإجابات.

مصدر الصورة صورة أرشيفة لجيفري إبستين (يسار) مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منتجع مارالاغو (غيتي)

مرآة النخبة

ويرى هاريس أن شبكة علاقات إبستين تكشف بعمق كيف أن حقبة أنتجت قدرا هائلا من القوة والثروة، انحرفت -على الأقل في بعض أوساط النخبة- عن "ضبط النفس وحسن التقدير وأبسط قواعد اللياقة".

ويضيف أنه "إذا أراد شخص في مطلع القرن الـ22 معرفة طبيعة المستويات العليا من المجتمع الأمريكي في أوائل القرن الـ21، فسيصعب عليه تجاهل شخصية تقاطعت مسيرتها، بصورة تركت آثارا سلبية، مع رئيسين هما ترمب وبيل كلينتون، ومع شخصيات ملكية مثل الأمير السابق أندرو، فضلا عن بيل غيتس، أبرز رواد التكنولوجيا في القرن الـ20 وأبرز فاعلي الخير في القرن الـ21″.

ويشير المقال إلى أن إحدى السمات اللافتة في رسائل إبستين الإلكترونية تتمثل في "التوق الشديد إلى التواصل" الذي أظهره كثير من الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بالفضيحة.

ويعتبر هاريس أن ما كشفته القضية أيضا هو "سطحية إبستين وأصدقائه الأثرياء المهووسين بالجنس"، وهي حقيقة يصفها بأنها كانت بمثابة كشف صادم.

ويخلص الكاتب إلى أن ما تغير في عام 2026 مقارنة بعام 2019 هو أن اسم جيفري إبستين سيظل حاضرا في الذاكرة الوطنية ما دام هناك اهتمام بحقبة ترمب، مرجحا أن تظل رسائله الإلكترونية تجد من يقرأها على مدى عقود مقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا