أثار رئيس تحرير صحيفة إسرائيلية جدلا واسعا بعد أن وصف الإسرائيليين الذين يخططون للعودة من الخارج للتصويت في انتخابات 27 أكتوبر بأنهم "أناس وقحون".
واعتبر رئيس تحرير صحيفة "مكور ريشون" كالمان ليبسكيند، أن جهود إعادة هؤلاء الناخبين تشكل "مشروعا غير أخلاقي"، مؤكدا أن من لا يعيش في إسرائيل لا ينبغي له أن يقرر كيف يعيش سكانها، مع استثناء الإسرائيليين الموجودين في الخارج مؤقتا للعمل أو الدراسة.
وجاء عمود ليبسكيند في وقت تسعى فيه مبادرة "فلاي آند فوت" إلى إعادة ما يصل إلى 70 ألف ناخب من الخارج ليوم الانتخابات، مسجلة حتى الآن نحو 31 ألف إسرائيلي في الخارج، مما جعل الأرقام كافية لإثارة القلق بشأن تأثيرها المحتمل على توزيع مقاعد الكنيست في سباق انتخابي حساس.
وأثار العمود ردود فعل غاضبة من أعضاء الكنيست المعارضين، حيث اتهم عضو الكنيست عن حزب "يش عتيد" فلاديمير بيلياك ليبسكيند بتطبيق معيار مزدوج، مشيرا إلى أن الانتخابات السابقة شجعت الإسرائيليين الحريديم في الخارج على العودة للتصويت دون إثارة مماثلة.
وسأل عن سبب التغيير المفاجئ في الموقف، بينما ركزت عضو الكنيست عن حزب "الديمقراطيون" نعامة لازيمي على الإسرائيليين الذين عادوا من الخارج للخدمة في قوات الاحتياط بعد 7 أكتوبر، معتبرة أنه من غير المعقول أن يكون مقبولاً أن يموتوا من أجل البلاد ولكن لا يحق لهم التصويت فيها.
وتوسع الجدل ليشمل إذاعة "كان" نفسها، حيث تحدى مراسلها في أوروبا دوف غيل-هار ليبسكيند، مشيرا إلى أن الإذاعة أرسلته إلى الخارج وأن ابنته تخدم في الجيش، مؤكدا أنه يشعر بأنه يجب عليه العودة والتصويت، فأجاب ليبسكيند بأن غيل-هار مستثنى من انتقاده لأنه ليس من الذين هاجروا بشكل دائم، في محاولة لتوضيح أن انتقاده يطبق فقط على من قطعوا كل صلاتهم بإسرائيل.
ويرى مؤيدو ليبسكيند أن من يغادرون إسرائيل بشكل دائم لا ينبغي أن يكون لهم رأي في قرارات تمس حياة من بقوا، بينما يعتبر منتقدوه أن الجنسية لا تسقط بمجرد المغادرة، وأن الروابط العائلية والخدمة العسكرية والمسؤولية تجاه البلاد تظل قائمة، في جدل من غير المرجح أن ينتهي بعمود واحد، خاصة مع وجود آلاف الإسرائيليين في الخارج يستعدون حالياً للعودة والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة.
المصدر: "جيروزاليم بوست"
المصدر:
روسيا اليوم