آخر الأخبار

البابا يحذر من مأساة السودان ويدعو لوقف فوري لإطلاق النار

شارك
البابا يحذر من مأساة السودان

أعرب البابا ليو الرابع عشر، الأحد، عن قلقه إزاء ما وصفه بالوضع المأساوي في السودان، مسلطاً الضوء خصوصاً على الأوضاع المتدهورة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وداعياً إلى فتح ممرات إنسانية للمدنيين ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال البابا، في كلمة أعقبت صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان: "أواصل متابعة الوضع المأساوي في السودان بقلق، ولا سيما في مدينة الأبيض"، معرباً عن تضامنه الروحي مع الشعب السوداني.

وجدد البابا مناشدته من أجل ضمان فتح ممرات إنسانية للسكان المدنيين، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الهادفة إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وأضاف: " لنصلّ كي يسند الرب الذين يعانون، ويغيّر قلوب الذين يزرعون العنف، ويمنح السلام الذي طال انتظاره".

وتأتي دعوة البابا في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض ومناطق واسعة من إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط تحذيرات دولية من تعرض مئات الآلاف من المدنيين لمخاطر متفاقمة بسبب القتال ونقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

الأبيض في قلب الأزمة

وتكتسب إشارة البابا المباشرة إلى مدينة الأبيض أهمية خاصة، إذ تحولت عاصمة شمال كردفان خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز بؤر الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر، في 17 يوليو، من تفاقم أزمة النزوح والجوع في الأبيض، مشيراً إلى أن المدينة تستضيف مئات الآلاف من النازحين، وهو ما يفرض ضغوطاً كبيرة على الموارد والخدمات، في ظل نقص الغذاء والوقود والمياه.

كما حذرت الأمم المتحدة من تصاعد القتال في المدينة ومحيطها، ومن مخاطر تعرض مركز سكاني كبير جديد في السودان لأعمال عنف واسعة النطاق، مطالبة جميع الأطراف بحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق.

وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة " يونيسف" إلى أن شمال كردفان شهد منذ مايو تصاعداً في الخسائر بين الأطفال نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة وأعمال عنف أخرى، في وقت تعرضت فيه منازل ومدارس ومرافق صحية وشبكات مياه وأسواق لأضرار، مما زاد الضغوط على السكان المدنيين.

دعوات متزايدة لوقف الحرب

وتتزامن مناشدة البابا مع تزايد الضغوط والتحذيرات الدولية بشأن المخاطر التي تواجه المدنيين في كردفان، والدعوات إلى وقف الأعمال العدائية ومنع تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها مناطق أخرى من السودان.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا طرفي الحرب، الجيش السوداني و قوات الدعم السريع، إلى الانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية تنهي الحرب، وسط تحذيرات أممية من تكرار أنماط العنف التي شهدتها الفاشر في مدينة الأبيض.

وتكتسب دعوة البابا ليو الرابع عشر إلى وقف فوري لإطلاق النار بعداً إضافياً في ظل استمرار الحرب السودانية منذ أبريل 2023، وما خلفته من أزمة إنسانية ونزوح واسع وانهيار للخدمات الأساسية في مناطق عديدة من البلاد.

وتقدر يونيسف أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، نحو نصفهم من الأطفال، في واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

وتعيد مناشدة البابا السودان إلى دائرة الاهتمام الدولي، في وقت تتجه فيه الأنظار بشكل متزايد إلى الأبيض، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة القتال حول المدينة إلى كارثة إنسانية جديدة في حرب دخلت عامها الرابع من دون أفق واضح لنهايتها.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا