آخر الأخبار

قتلى بهجمات حوثية على المَخا والجيش اليمني يقصف أهدافا للجماعة في مأرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت وسائل إعلام يمنية -اليوم الاثنين- إن القوات الحكومية اليمنية تقصف مواقع عسكرية ومنصات صواريخ تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في مدينة مأرب، وذلك بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية عن تعرض مدينة المخا ومينائها لهجوم حوثي أمس الأحد.

كما أفادت وسائل إعلام يمنية صباح الاثنين بأن الحوثيين استهدفوا بالصواريخ والمسيّرات مواقع لقوات دفاع شبوة في مدينة بيحان بمحافظة شبوة.

وحول الهجوم الذي تعرضت له مدينة المخا، قال الجيش اليمني، إنه نفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرا إلى أن الاستهداف شمل أعيانا مدنية، وبنى تحتية، ومساكن للموظفين، ومحطات توليد الكهرباء، إضافة إلى مواقع عسكرية في المنطقة.

وأسفر الهجوم عن مقتل 4 من منتسبي القوات المسلحة و3 مدنيين، وإصابة 30 شخصا آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفقا لما أعلنته القوات المسلحة اليمنية في بيان، فجر اليوم الاثنين.

وبحسب البيان، تمكنت قوات الدفاع الجوي من اعتراض وإسقاط 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في الهجوم.

وقالت القوات اليمنية إن الاعتداء على وحداتها في المخا يُعد "اعتداء على القوات المسلحة بأكملها"، مؤكدة أن لديها الإرادة والقدرة "لإسكات مصادر التهديد".

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواتهم استهدفت "تحشيدات" ومخازن أسلحة سعودية، حسب وصفه.

وبثت وسائل إعلام تابعة للحوثيين مشاهد لعمليات إطلاق عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

ودعت المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية المواطنين في المخا إلى البقاء في منازلهم، تجنبا لأي إصابات جراء ما وصفته بـ"القصف الحوثي العشوائي" على المدينة.

وأضافت القوات المسلحة اليمنية أن "المليشيات المدعومة من إيران" شنت قصفا صاروخيا عشوائيا مكثفا على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في مدينة المخا، مشيرة إلى سقوط عدد من الصواريخ في مناطق حيوية، منها محيط مبنى قناة الجمهورية، وبالقرب من مبنى مصلحة الهجرة والجوازات.

مصدر الصورة تصاعُد الدخان بعد قصف للحوثيين على ميناء المخا في اليمن (مواقع التواصل)

قلق ودعوة لضبط النفس

واليوم الاثنين، أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على مدينة المخا، ودعا إلى وقف التصعيد حماية للمدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن.

إعلان

وقال غروندبرغ -في بيان- إن هجمات أنصار الله الأخيرة عرضت المدنيين لخطر جسيم في مدينتي المخا ومأرب ومناطق أخرى، مشيرا إلى أنها "تأتي في خضمّ تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، مما يزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن".

وأكد المبعوث الأممي أن إنهاء هذا النزاع على نحو مستدام لن يتأتى إلا من خلال عملية سياسية جامعة، وأضاف: "أدعو الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل مع مكتبي لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد ومنع المزيد من تآكل ما حققته الهدنة للمدنيين اليمنيين."

مصدر الصورة المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ دعا لضبط النفس وحماية المدنيين (الجزيرة)

تدمير زورق للحوثيين بالمَخا

وفي بيان نشرته عبر منصة "إكس"، قالت القوات اليمنية إنها أحبطت ما وصفتها بـ"محاولة إرهابية غادرة" نفذتها جماعة الحوثيين، لاستهداف رصيف ميناء المخا التجاري بواسطة زورق مفخخ مُسيّر، مؤكدة أنها تعاملت معه ودمّرته بنجاح.

بيان الحوثيين

ووفق قناة "سبأ"، فقد شنّت جماعة الحوثيين نحو 20 هجوما بالطائرات المسيّرة على الميناء الخاضع لسيطرة القوات التابعة للحكومة اليمنية مستهدفةً منشآت مدنية، مما ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للميناء.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن الهجوم، مؤكدا أن الضربات استهدفت ما وصفه بـ"حشود عسكرية سعودية" ومخازن أسلحة في المخا، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرا إلى أن العملية كانت "واسعة ونوعية"، وأن الإصابة كانت "دقيقة".

ضربات متبادلة

وقال محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي إن مدير ميناء المخا أكد -لوسائل إعلام حكومية وعسكرية- تعرُّض الميناء ومناطق مدنية داخله للاستهداف، مشيرا إلى أن الهجوم ألحق أضرارا واسعة بالبنية التحتية للمرفأ.

وأضاف الشلفي أن استهداف ميناء المخا يأتي في إطار الضربات المتبادلة بين الطرفين، بعدما أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية في اليوم السابق تنفيذ هجمات استهدفت مواقع وجبهات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين.

وكانت القوات الحكومية في الضالع جنوب غربي البلاد قد أعلنت أيضا تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات شمالي المحافظة، وقالت إنها أسفرت عن خسائر في صفوف الجماعة، في حين نفى مصدر عسكري تابع للحوثيين وقوع أي تصعيد أو اشتباكات في الجبهة.

وفي مأرب شرقي اليمن، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة ضرورة رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات، عقب إعلان استهداف المحافظة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة من جانب الحوثيين يوم الجمعة الماضي.

مصدر الصورة أضرار لحقت بمخيم ميل السيلة للنازحين على مشارف مدينة مأرب جراء هجوم شنه الحوثيون الجمعة (الفرنسية)

محاولة اغتيال

وإلى جانب المخا، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين عسكريين في الحكومة اليمنية قولهما إن هجمات الحوثيين استهدفت مديرية الخوخة الواقعة جنوب مدينة الحُديدة الساحلية.

وفي غضون ذلك، تحدثت قناة الجمهورية الفضائية -التابعة لقوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح- عن محاولة اغتيال لمحافظ الحُديدة.

إعلان

وقالت القناة إن محافظ الحديدة الحسن طاهر -المُعيَّن من الحكومة- نجا من "محاولة اغتيال حوثية بصاروخ باليستي استهدف مقر إقامته في مديرية الخوخة جنوبي المحافظة".

ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل أخرى، في حين لم تعقب الحكومة ولا جماعة الحوثي على الفور.

"حرب على الدولة"

وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم على ميناء المخا، معتبرة أنه يكشف "الطبيعة الإجرامية" لجماعة الحوثيين، و"استخفافها بحياة اليمنيين ومصالحهم ومقدراتهم الوطنية".

وقالت الحكومة -في بيان عبر منصة إكس- إن استهداف الميناء والمنشآت والمرافق الحيوية يمثل حربا على الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني، مضيفة أنه يأتي "ضمن مشروع مدعوم إيرانيا، لإبقاء اليمن في دائرة الفوضى والدمار، واستخدام أراضيه وموانئه وممراته البحرية لتهديد الأمن الإقليمي والدولي"، وفق تعبيرها.

وحذّرت من أن استهداف ميناء المخا يمثل تصعيدا بالغ الخطورة، مشددة على أن "تهديد الحوثيين" لم يعد محصورا داخل اليمن، وأصبح خطرا مباشرا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر ، وفق البيان.

وقالت الحكومة إن اليمن "لن يكون منصة دائمة للمشروع الإيراني لتهديد المنطقة والعالم"، مضيفة أن "الطريق إلى السلام في اليمن لا يمر عبر مكافأة الإرهاب أو التساهل مع المليشيات المسلحة"، على حد وصفها.

وفي تعليقه على الأحداث، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن استهداف ميناء المخا يكشف "حرب المليشيات الممنهجة على مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته".

وأضاف العليمي أن "جماعة الحوثي التي تزعم وجود حصار على مناطق سيطرتها" تستهدف اليوم الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود "في محاولة لخنق الشعب اليمني وسبل عيشه الكريم".

وشدّد على أن استهداف ميناء بحري حيوي -على مقربة من باب المندب- يُعدّ "امتدادا لنهج التصعيد الإيراني الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة"، مجددا التأكيد على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.

مصدر الصورة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الجزيرة)

اشتباكات في تعز

ومساء الأحد، تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله، في عدد من الجبهات بمحافظة تعز، وسط استخدام مختلف أنواع الأسلحة، ورصد تعزيزات باتجاه شرق المدينة، وفق المركز الإعلامي للجيش اليمني.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش استهدفت تجمعات وتحركات للحوثيين في تبة المدرجات شمال غربي تعز، إضافة إلى جبهتيْ حمير والأقروض.

وأضاف المصدر أن مدفعية الجيش استهدفت تحركات حوثية في منطقة المحرور، بالتزامن مع رصد تعزيزات للجماعة باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة.

اتساع رقعة المواجهة

وفي هذا السياق، قال الشلفي إن التطورات الأخيرة تشير إلى "توسع في الجغرافيا العسكرية"، مع تسجيل ضربات متبادلة غربي البلاد في الحديدة والمخا، ووسطها في الضالع، إلى جانب مأرب والجوف.

وأوضح أن الضالع شهدت -خلال الفترة الماضية- اشتباكات أرضية مباشرة أكثر حدة، في حين يغلب على المواجهات في المخا ومأرب والجوف تبادل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأشار الشلفي إلى أن نفي الحوثيين وجود تصعيد في الضالع قد يكون متعلقا بالاشتباكات الأرضية المباشرة، في حين تتحدث القوات الحكومية عن تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

ورأى الشلفي أن المؤشرات الحالية تتجه نحو مزيد من التصعيد، قائلا إنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على وساطة أو تهدئة، وإن قواعد الاشتباك تبدو في طريقها إلى التغير عن حالة "لا حرب ولا سلم" التي سادت منذ عام 2022.

إعلان

وأضاف أن الحوثيين يسعون -بحسب تقديره- إلى فرض قاعدة "التصعيد بالتصعيد" للحصول على مكاسب اقتصادية وإنسانية ونفطية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع نحو اشتباكات أوسع على الأرض.

وتشهد عدة جبهات في اليمن -منذ مطلع يوليو/تموز الماضي- مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاما بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا