آخر الأخبار

حين أطفأت الكاميرات.. اتهامات بعنف جنسي يطال عراقيات خلف القضبان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أطفئت كاميرات المراقبة، وغابت العين التي كان يفترض أن توثق ما يجري داخل مركز شرطة النهضة بمحافظة الديوانية العراقية. وفي تلك الفترة تحديدا، تقول تقارير تابعها مركز جنيف الدولي للعدالة إن موقوفة تعرضت لاعتداءات جنسية متتالية نسبت إلى ضابط وعدد من أفراد الشرطة.

وبعد أربعة أيام فقط، خرجت إلى العلن واقعة أخرى في محافظة النجف، تتعلق بفتاة قاصر تبلغ 15 عاما قيل إنها تعرضت هي الأخرى لاعتداء جنسي، لتفتح الحادثتان أسئلة أبرزها: ماذا يحدث للنساء والفتيات خلف أبواب مراكز الاحتجاز العراقية؟

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من المجلس إلى المذبح.. كيف يلاحق اليمين المتطرف مسلمي بريطانيا؟
* list 2 of 2 لم يكن مريضا.. تدهور صحة طفل فلسطيني بسجون الاحتلال end of list

مركز جنيف الدولي للعدالة يرفض اختزال ما حدث في "تصرفات فردية"، ويرى في تكرار شكاوى التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي وضعف الرقابة والإفلات من العقاب مؤشرات على خلل مؤسسي، ويطالب بتحقيق دولي مستقل في القضيتين وفي أوضاع النساء داخل السجون ومراكز الشرطة العراقية عموما.

ماذا حدث في الديوانية؟

بدأت أولى القضيتين في الأول من أغسطس/آب الجاري، عندما كُشف عن تعرض موقوفة داخل مركز شرطة النهضة بمحافظة الديوانية لما وصفه المركز باغتصاب متتال نُسب إلى ضابط وعدد من منتسبي الشرطة.

لكن القضية اكتسبت بعدا أكثر خطورة مع ورود معلومات عن تعطيل كاميرات المراقبة خلال الفترة التي وقع فيها الاعتداء المزعوم.

ويرى المركز أن تعطيل الكاميرات، إذا ثبت، قد يشير إلى محاولة لإخفاء الأدلة والتستر على المتورطين وعرقلة الوصول إلى الحقيقة، ولذلك طالب بفتح تحقيق جنائي مستقل لا يقتصر على الاعتداء نفسه، وإنما يشمل تحديد من عطل الكاميرات أو أخفى التسجيلات ومن أصدر الأوامر بذلك.

ولم تمض سوى أربعة أيام حتى كُشف، في 5 أغسطس/آب، عن قضية أخرى في محافظة النجف. هذه المرة تتعلق بفتاة لم تتجاوز 15 عاما، قال المركز إنها تعرضت لاعتداء جنسي.

ويرى مركز جنيف أن تقارب الواقعتين زمنيا يعزز الحاجة إلى النظر أبعد من القضيتين، خصوصا في ضوء ما وثقه المركز خلال السنوات الماضية من شكاوى متكررة بشأن التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي داخل أماكن الاحتجاز.

إعلان

وبالنسبة إلى المركز، فإن الاعتداء الجنسي على شخص محروم من حريته لا يمثل جريمة جنائية عادية فحسب، وإنما يمكن أن يشكل أحد أشكال التعذيب والانتهاك الجسيم للكرامة الإنسانية، وتتضاعف خطورته عندما يكون المتهم به موظفا مكلفا بإنفاذ القانون.

من يحقق مع من؟

وهنا تبرز قضية أخرى أثارها المركز: هل تستطيع المؤسسة الأمنية التحقيق بصورة مستقلة في اتهامات موجهة إلى أفراد منها؟

وطالب المركز بعدم الاكتفاء باللجان التي تشكلها الأجهزة الأمنية للتحقيق مع منتسبيها، قائلا إن ذلك يثير مخاوف من تضارب المصالح وقد يتسبب في التستر أو ضياع الأدلة.

ودعا إلى تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة بمشاركة مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وخبراء مختصين في التعذيب والعنف الجنسي، وإبعاد جميع المتهمين والمسؤولين الإداريين والأمنيين المرتبطين بالقضيتين عن الخدمة طوال فترة التحقيق.

كما طالب بحماية الضحايا وأسرهن والشهود من الضغط والانتقام، وضمان سرية هوياتهن، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية والقانونية لهن.

ودعا كذلك إلى تمكين الجهات الأممية والمنظمات الحقوقية المستقلة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى السجون ومراكز التوقيف وإجراء مقابلات سرية مع المحتجزين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا