في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، إن مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل أحرزت تقدما إيجابيا في ملفي الحدود والأسرى، معربا عن أمله في أن تظهر قريبا خطوات عملية في هذا الإطار.
وجاءت تصريحات عون خلال جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، غداة اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما برعاية أمريكية.
وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن عون أطلع مجلس الوزراء على أبرز الملفات التي تناولتها المفاوضات، والتي شملت وقف إطلاق النار وما يتعلق بنسف المنازل وجرفها والحدود وإعادة الأسرى وتحديد المناطق التجريبية.
ويأتي حديث عون عن تقدم في ملفي الحدود والأسرى، في وقت لم تحسم فيه جولة روما ملفات أخرى، وفي مقدمتها المناطق التجريبية، إذ أفادت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مصدر في الرئاسة اللبنانية- بأن الجولة لم تُفض إلى نتائج نهائية بشأنها.
وبحسب المصدر، تمسك لبنان بالانتقال إلى مناطق جديدة، في حين أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال التحقق من الوضع في المنطقتين اللتين سبق أن انتشر فيهما الجيش اللبناني قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
ونقلت رويترز عن مسؤول لبناني قوله إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة تضم دولا محتملة يمكن أن تشارك بقوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
وأوضح المسؤول أن الطرفين حددا الجهات المقبولة لكل منهما، وأن القرار بات الآن بيد واشنطن، التي قد تختار أكثر من دولة للمشاركة في المهمة.
وأضاف أن لبنان رفض مقترحا سابقا بإسناد مهمة التحقق إلى شركات أمنية خاصة، مشيرا إلى أن تفاصيل الآلية لا تزال بحاجة إلى نقاش، بما في ذلك عدد القوات التي ستنتشر وطريقة عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
وبحسب المسؤول، يتطلب وجود قوات أجنبية في لبنان التوصل إلى إطار قانوني، ومن بين الخيارات المطروحة إدراجها ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل) ، التي ينتهي تفويضها نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن هذا الخيار سيتطلب قرارا جديدا من مجلس الأمن، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان للنظر فيه، لافتا إلى خيارات أخرى تشمل نشر القوات تحت مظلة وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو بموجب مذكرة تفاهم مع لبنان.
وفي ما يتعلق بالملفات الأخرى، قال عون إن الإدارة الأمريكية ستعمل على معالجة مسألتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية.
وأضاف أن الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد سيصل قريبا إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد وصف مفاوضات روما بأنها "إيجابية"، وقال إن الجانبين أصبحا "أقرب بكثير" إلى توسيع تجربة المناطق التجريبية والمضي قدما في تنفيذها.
وفي المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين ولبنانيين أن الجولة لم تسفر عن اختراق يذكر، بعدما كان لبنان يأمل الحصول على موافقة إسرائيلية على الانسحاب من مزيد من المناطق، وهو ما رفضته تل أبيب.
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاق إطار بعد 5 جولات من المفاوضات في واشنطن، ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، بدءا من منطقتين تجريبيتين.
المصدر:
الجزيرة