مر نحو شهرين على تغيب رئيس الكاميرون بول بيا (93 عاما) عن البلاد حيث أثارت فترة غيابه الطويلة مخاوف بشأن صحته وانتقادات بشأن فراغ محتمل في سدة الحكم بالبلاد.
وكان بيا أكبر الرؤساء سنا الذي يقود الكاميرون منذ 1982، قد بدأ فترة رئاسته الثامنة بعد الفوز في انتخابات مثيرة للجدل في نوفمبر الماضي.
ولكن بيا غادر البلاد في التاسع من يونيو الماضي من أجل ما وصفه مكتبه بـ"إقامة خاصة وجيزة في أوروبا" تحولت إلى واحدة من أطول رحلاته الخارجية.
وأثارت صحة الرئيس تكهنات لفترة طويلة، حيث أنه أمضى وقتا طويلا في أوروبا، بما في ذلك فرنسا وسويسرا، وغالبا ما يمضى هناك أسابيع تاركا الحكم لمسؤولي الحزب الرئيسيين وأفراد أسرته.
ويشار إلى أن دستور الكاميرون لا يحظر ترك الرئيس البلاد لأشهر، ولكن بدون وجود نائب رئيس تصف المعارضة البلاد بأنه يتم إدارتها وفقا لـ"نظام الطيار الآلي".
وقال زعيم المعارضة عيسى تشيروما باكاري المرشح الرئاسي في انتخابات نوفمبر 2025 وحليف بيا السابق، إن هناك اعتقادا واسع النطاق في الكاميرون بأن الأمور ليست على ما يرام بالنسبة لبيا الذي أثار غيابه حفيظة المعارضة.
وأضاف تشيروما في رسالة نصية من المنفى في جامبيا أن "إقامة بيا لفترة طويلة في سويسرا تفاقم فقط الافتقار للشرعية ومحاولته المستميتة للتمسك بالسلطة بالقوة".
هذا، وكانت الحكومة الكاميرونية قد أكدت أن الرئيس بول بيا ما زال على قيد الحياة ويمارس مهامه، نافية وجود أي شغور في منصب الرئاسة، وذلك في أول تصريح رسمي لمسؤول حكومي منذ غياب الرئيس عن الظهور العلني.
وقال وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة رينيه إيمانويل سادي في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية، إن المجلس الدستوري لم يصدر أي قرار بإعلان شغور منصب الرئاسة، مشددًا على أن بيا لم يستقل أو يتنح عن منصبه.
وأضاف سادي أنه لا يستطيع تحديد مكان وجود الرئيس أو موعد عودته، لكنه أكد أنه سيعود قريبا.
المصدر: أ ب
المصدر:
روسيا اليوم