آخر الأخبار

عسكرة الجغرافيا.. القتال في تيغراي يمتد لنحو 1000 كيلومتر

شارك

بدأت المواجهات الأخيرة بين القوات الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي على الحدود الإثيوبية الإريترية، حيث تسيطر قوات تيغراي على مناطق منذ عام 2025 بعد انسحاب القوات الفدرالية، قبل أن تمتد لمسافة تتجاوز 1000 كيلومتر وصولا إلى الحدود السودانية التي لا تزال تخضع لسيطرة الجيش الفدرالي.

ويرى مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا محمد طه توكل أن انتقال المعارك إلى الحدود السودانية يمثل عمليا نهاية لاتفاق بريتوريا الموقع عام 2022، الذي أنهى الحرب بين الحكومة الإثيوبية والجبهة.

مصدر الصورة احتدمت المعارك شمال إثيوبيا على الحدود مع كل من إريتريا والسودان (الجزيرة)

طرفا القوس

يقع الشريط الحدودي في الشمال مع إريتريا، التي لا تزال تسيطر على أجزاء من مقاطعتي عيروب وشيراروو فيه، في مخالفة لبند اتفاق وقف الأعمال العدائية القاضي بمغادرة جميع القوات الأجنبية الأراضي الإثيوبية، بحسب مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية.

وفي الطرف الآخر من القوس تقع منطقة شيرارينا على الحدود الإثيوبية السودانية قريبا من الفشقة. وقالت جبهة تحرير تيغراي إن الجيش الإثيوبي شن هجوما واسعا على قواتها في محيطها مستخدما قوات برية وإسنادا جويا. في المقابل أعلنت الحكومة الإثيوبية أن مقاتلي الجبهة هاجموا الجيش الفدرالي بعد انطلاقهم من داخل الأراضي السودانية، وأن قواتها صدت الهجوم، مضيفة أن المهاجمين تلقوا دعما من قوات إريترية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو في الجبهة أن المعارك اندلعت في منطقة شيرارينا غربي تيغراي واستُخدمت خلالها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة. كما طال القصف مناطق في الفشقة وبرخت داخل السودان.

أما الفشقة فهي شريط زراعي يسميه الإثيوبيون "مازيغا"، ويقع على التخوم الشرقية لولاية القضارف السودانية والحدود الغربية لإقليمي أمهرة وتيغراي الإثيوبيين.

إعلان

وتعود جذور النزاع، وفق مجموعة الأزمات الدولية، إلى المعاهدة الإنجليزية الإثيوبية لعام 1902، ولم تُرسم حدود المنطقة بوضوح قط، إذ نقلت المجموعة عن مسؤول سوداني رفيع قوله إن 10 أعمدة حدودية فقط للترسيم موجودة على امتداد الحدود السودانية الإثيوبية البالغ طولها 744 كيلومترا.

مصدر الصورة الفشقة هي شريط زراعي يقع على التخوم الشرقية لولاية القضارف السودانية والحدود الغربية لإقليمي أمهرة وتيغراي الإثيوبيين (الجزيرة)

ارتدادات داخل الحدود

وقال مراسل الجزيرة في الدمازين أسامة سيد أحمد إن مصادر عسكرية سودانية أفادت بأن قصفا طال مناطق في الفشقة وبرخت داخل السودان، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.

وأعلنت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية أن القصف امتد إلى عدد من المخيمات التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين في ولاية القضارف، وفق الجزيرة نت.

وقالت المفوضية في بيان إن "المواجهات التي اندلعت بين قوات إقليم تيغراي والجيش الإثيوبي على الشريط الحدودي أدت إلى سقوط مقذوفات داخل عدد من معسكرات اللاجئين، مما أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات"، مشيرة إلى أن الشريط يُعد منطقة عبور واستقبال لطالبي اللجوء القادمين من إثيوبيا.

وأضاف الموقع أن السودان يستضيف 63 ألف لاجئ وطالب لجوء إثيوبي يقيم معظمهم في ولايتي القضارف وكسلا، منهم 19.7 ألفا في مخيم الطنيدبة ونحو 14.7 ألفا في مخيم أم راكوبة، وكلاهما في ولاية القضارف.

وأفاد مصدر أمني سوداني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن بين الوافدين إلى بلدة حمدايت الحدودية مقاتلين أصيبوا خلال المواجهات، وقال مصدر طبي إن المصابين نُقلوا إلى منطقة الهشابة الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا داخل السودان، حيث يعيش آلاف النازحين الذين فروا من حرب تيغراي السابقة.

وتحدث سكان في مناطق سودانية قريبة من الحدود عن سماع انفجارات وإطلاق نار كثيف بالتزامن مع القتال، فيما أفاد شهود برؤية طائرات في المنطقة، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الإفادات وفق الوكالة نفسها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا