آخر الأخبار

إسرائيل تقرر تقييد هجماتها بغزة ونتنياهو يكشف: رفضنا مسودة لخريطة الطريق

شارك

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصدر عسكري، بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر تعليمات بتقييد العمليات الهجومية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن القرار جاء عقب إعلان مجلس السلام أن على إسرائيل وقف عمليات الاغتيال.

وأضاف المصدر العسكري أن الجيش الإسرائيلي أكد اتخاذ هذه الخطوة بناء على توجيهات صادرة عن المستوى السياسي.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش فرض قيودا مشددة على تنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف داخل قطاع غزة، في خطوة من شأنها تقليص عدد الغارات مقارنة بالأشهر الماضية، وسط تطورات سياسية وميدانية مرتبطة بخريطة الطريق المطروحة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقل المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش عن مصادر أمنية قولها إن قيادة المنطقة الجنوبية شددت قواعد إطلاق النار في القطاع، بحيث باتت أي عملية اغتيال تتطلب موافقة مباشرة وحصرية من رئيس الأركان إيال زامير، بعدما كانت تُنفذ، حتى مطلع الأسبوع الماضي، بموافقة قادة المناطق أو الفرق العسكرية.

وبحسب المصادر، فإن القرار يعكس تحولا ملحوظا في السياسة العملياتية للجيش الإسرائيلي داخل غزة، عبر فرض قيود إضافية على تنفيذ الضربات الجوية مقارنة بالفترة السابقة، ما يرجح تراجع وتيرة الهجمات خلال المرحلة المقبلة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى انخفاض ملموس في النشاط العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، إذ أفادت المصادر بأن الجيش لم ينفذ سوى غارة واحدة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية بعد أيام من التصعيد.

"لا انسحاب قبل نزع السلاح"

في الأثناء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ماضية في تحقيق ما وصفها بـ"مصالحها الأمنية"، مشددا على أن قواتها لن تنسحب من مواقعها في قطاع غزة قبل تجريد حركة حماس بالكامل من سلاحها.

إعلان

وقال نتنياهو إنه وجّه الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن قواته والمواطنين الإسرائيليين، مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وفريقه يعتقدون بإمكانية نزع سلاح حماس وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، وأن إسرائيل تدرس هذا الطرح.

كما كشف نتنياهو أن الجانب الأمريكي قدّم مسودة مقترح بهذا الشأن، إلا أن إسرائيل لم توافق عليها بصيغتها الحالية، وأرسلت ملاحظاتها إلى واشنطن لمراجعتها.

وكان مجلس السلام في غزة قد أعلن، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، أن أي انسحاب إسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" لن يتم قبل استكمال عملية نزع السلاح بالكامل داخل القطاع.

ويأتي هذا الموقف على النقيض من ما أعلنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي أكدت أن ترتيبات حصر السلاح وتخزينه، وفق خريطة الطريق المعلنة، لن تُنفذ إلا بعد استكمال متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تقول الحركة إن إسرائيل لم تلتزم بها، ولا سيما ما يتعلق ببنود البروتوكول الإنساني.

وكان مجلس السلام في غزة نشر الجمعة الماضية خريطة طريق تقضي باستكمال الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدا للانتقال المباشر إلى المرحلة الثانية، مطالبا إسرائيل بضرورة وقف العمليات العسكرية في القطاع.

غير أن الأيام التي تلت الإعلان عن خريطة الطريق شهدت تصعيدا عسكريا إسرائيليا، أسفر عن استشهاد 34 فلسطينيا وإصابة 134 آخرين بينهم نساء وأطفال منذ يوم السبت، بحسب وزارة الصحة في غزة، كما أعلنت الوزارة أن ضربة إسرائيلية استهدفت مستودعا للأدوية والمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تشديد الحصار على غزة وعدم الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا