يتوجه المواطنون في زامبيا في 13 من الشهر الجاري إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس وأعضاء برلمان، في استحقاق وصفته وكالة رويترز بأنه استفتاء على السجل الاقتصادي للرئيس هاكيندي هيشيليما منذ توليه السلطة عام 2021. وذكرت الوكالة أن هيشيليما مرشح للفوز بولاية ثانية، لكنه قد يواجه تحديا قويا من زعيم المعارضة برايان موندوبيلي.
ونقلت صحيفة "ميل آند غارديان" (Mail & Guardian) الجنوب أفريقية أن 14 مرشحا دخلوا السباق، غير أنه في واقع الأمر ستنحصر المنافسة بين قطبين هما هيشيليما (64 عاما) عن الحزب المتحد للتنمية الوطنية، والوزير السابق موندوبيلي (55 عاما) عن تحالف "تونسي" (Tonse Alliance)، وهو جناح انبثق عن حزب الجبهة الوطنية الحاكم سابقا الذي خسر السلطة أمام الحزب المتحد عام 2021.
وأضافت رويترز أن موندوبيلي، الذي كان نائبا في البرلمان قبل الدعوة إلى الانتخابات، لم يسبق له الترشح للرئاسة، وبرز مرشحا متأخرا بعدما التفت حوله معارضة مفككة.
وتباطأ التضخم السنوي إلى 6.5% في يونيو/حزيران الماضي، وهو أدنى مستوى في أكثر من 8 سنوات، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد 4.3% هذا عام مقابل 3.8% العام الماضي، حسب الوكالة ذاتها.
وقالت الحكومة إنها أعادت هيكلة 94% من الدين السيادي وخفضت التزامات خدمة الدين السنوية من 2.3 مليار دولار إلى 900 مليون دولار، وإن التضخم تراجع من 24% في أغسطس/آب 2021، وإن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 6.5 مليارات دولار.
من جانبه، يرى موندوبيلي أن إنجازات الحكومة الاقتصادية لم تحسن حياة الزامبيين العاديين، وتساءل في تجمع انتخابي الشهر الماضي "كيف تتباهى ببناء احتياطيات بقيمة 6.5 مليارات دولار وشعبك جائع؟". ووصف الرواية الحكومية عن الاقتصاد الكلي بأنها "لغة فخمة منمقة" في حين أن الجماهير جائعة، حسب "ميل آند غارديان".
وأضافت الصحيفة أن الطرفين يتفقان على أن كلفة المعيشة مرتفعة على نحو غير مقبول، لكنهما يختلفان في تفسير الأسباب، فالمعارضة تعدها دليلا على فشل الإدارة الاقتصادية، بينما يقول هيشيليما إنها نتيجة مؤقتة لإصلاحات صعبة لكنها ضرورية، وإن ولايته الأولى خُصصت لتثبيت الاقتصاد.
وأشارت رويترز إلى استطلاع أجرته "شبكة أبحاث الانتخابات الزامبية" أواخر العام الماضي، أظهر أن 51% من المستطلعين يتوقعون انتخابات حرة ونزيهة، وأن 55% يعتزمون التصويت لهيشيليما، علما أن الاستطلاع أُجري قبل إطلاق موندوبيلي حملته.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 8.7 ملايين ناخب، ويشترط للفوز من الجولة الأولى نيل 50% زائد صوت واحد من الأصوات الصحيحة، وفق "ميل آند غارديان" التي ذكرت أن التحالف المعارض لم يقدم مرشحين برلمانيين في 75 دائرة من أصل 226.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة