تواجه الحزب الديمقراطي الأمريكي أزمة قيادة حادة، مع اقتراب موعد انتخابات 2028، وسط حالة من الفراغ القيادي والانقسام المحتمل بين التيار الاشتراكي الصاعد والجناح الليبرالي المؤسسي.
وبحسب تحليل نشره موقع "أكسيوس"، قد يفصل الديمقراطيين أقل من 600 يوم عن وجود قائد حقيقي يمكنه إبراز وتشكيل اتجاه الحزب، لكن حتى يوم الثلاثاء الكبير (7 مارس 2028) أو ما بعده، سيكون الديمقراطيون بلا قائد، ومن المحتمل أن يكونوا منقسمين بين طاقة اشتراكية صاعدة وليبرالية أكثر تقليدية ومؤسسية.
وتشير التقديرات إلى أن من المرجح أن تتم الإطاحة برئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن، ليترك وراءه فوضى مالية ساخنة وحفرة نار بلا أموال. وفي مجلس النواب، يتمتع حكيم جيفريز بفرصة حقيقية للوصول إلى منصب رئيس المجلس، لكنه سيفتقر إلى أغلبية كافية، فضلا عن الافتقار إلى الغريزة والطموح لقيادة ما وراء المجلس.
أما مستقبل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، فهش؛ وإذا لم يفز بالأغلبية، فإنه سيواجه تحدياً على منصبه، وسيكون مشغولا بترشح ألكساندريا أوكاسيو كورتيز لمقعده في مجلس الشيوخ (أو ترشحها للبيت الأبيض) مما ينهي مسيرته السياسية في الحزب.
في غياب قيادة واضحة، يبرز باراك أوباما بمثابة الديمقراطي الوحيد ذي النفوذ الوطني الحقيقي، لكنه أوضح أنه يريد العمل في الغالب خلف الكواليس. وهذا يترك بيرني ساندرز كأقوى "صانع ملوك" لانتخابات 2028، بفضل شبكته وشعبيته المستدامة، مع ميل واضح لدعم أوكاسيو كورتيز.
رغم هذه الأزمة، يرى الديمقراطيون جانبا مشرقا، إذ سيكونون متحمسين لاستعادة السلطة في 2028، وهم يعرفون أن خريطة مجلس الشيوخ الأفضل تنتظرهم (19 مقعدا جمهوريا من أصل 34 مطروحة، بما في ذلك ويسكونسن وكارولينا الشمالية وأوهايو)، وهم واثقون من أن الناخبين سيرغبون في تجاوز "دراما ترامب". كما تشير الإحصاءات إلى أن 17 من أصل 22 رئيسا منذ تيدي روزفلت تولوا مناصبهم مع سيطرة كاملة على الحكومة، مما يعزز آمالهم في تحقيق سيطرة كاملة على واشنطن.
لكن بين السطور، يشير التحليل إلى أن التقلب السياسي الجنوني هو القاعدة، وليس الاستثناء، في الانتخابات الحديثة. وهذا يعني المزيد من عدم اليقين التنظيمي والسياسي، بما في ذلك احتمال ارتفاع أسهم الاشتراكية بين الديمقراطيين واستمرار "الترامبية" بين الجمهوريين.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم