آخر الأخبار

منشور يثير الجدل.. محمد دحلان يتراجع عن إعلان وقف الضربات الإسرائيلية على غزة

شارك

أعلن القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أبلغه باتفاق لوقف الضربات الإسرائيلية على غزة، ليعود ويحذف المنشور ويؤكد أن المساعي لا تزال مستمرة.

أثار القيادي الفلسطيني محمد دحلان جدلاً، ليل السبت، بعدما أعلن أن جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبلغه باتفاق مع الجانب الإسرائيلي على وقف الهجمات على قطاع غزة اعتباراً من صباح الأحد، قبل أن يحذف المنشور بعد أقل من ساعتين ويستبدله بصيغة أقل جزماً.

وكتب دحلان في منشوره الأول: "بعد موافقة حماس والفصائل الفلسطينية على وثيقة نزع السلاح المؤلفة من 15 بنداً، أكد لنا جاريد كوشنر أنه اتفق مع الجانب الإسرائيلي على وقف الهجمات على غزة ابتداءً من صباح الغد".

وفي المنشور المعدّل، اكتفى بالقول: "أبلغنا السيد جاريد كوشنر بأنه يعمل مع الجانب الإسرائيلي على وقف الهجمات على غزة"، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق نهائي أو تحديد موعد لوقف الضربات.

واستقطب منشور دحلان اهتماماً واسعاً، نظراً إلى ندرة تصريحاته العلنية وعدم إعلان إسرائيل أي قرار رسمي بوقف هجماتها على القطاع.

دور دحلان في محادثات نزع سلاح حماس

يعمل دحلان مستشاراً مقرباً من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، فيما يتشاور معه كوشنر بصورة منتظمة بشأن خطة إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

وكان أحد مساعدي دحلان قد أكد، في وقت سابق من الأسبوع، مشاركته في محادثات نزع سلاح حماس ، مشيراً إلى أن اتصالاته مع كوشنر والفصائل الفلسطينية أسهمت في تحقيق الاختراق الذي أفضى إلى موافقة حماس، الخميس، على مقترح "مجلس السلام".

تحفظ إسرائيلي على الخطة

لم يعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً على الخطة حتى الآن، إلا أن بيانين منسوبين إلى "مسؤول إسرائيلي رفيع" أشارا إلى أن إسرائيل لا تعتبر المقترح كافياً، ولن تنفذ الانسحابات من غزة التي تنص عليها الخطة.

وتزامن ذلك مع تنفيذ إسرائيل موجة من الضربات على القطاع السبت، رغم أن دخول خطة نزع السلاح حيز التنفيذ سيلزمها بوقف الهجمات.

"مجلس السلام" يتراجع عن إعلان بدء الاتفاق

وقال مسؤول في "مجلس السلام"، السبت، إن الهيئة التي تقودها الولايات المتحدة وتشرف على إدارة غزة بعد الحرب تأمل في بدء تنفيذ خطة نزع سلاح حماس خلال الأيام المقبلة، بعدما وافقت عليها الحركة الخميس.

وتراجع المسؤول عن تصريح سابق أفاد بأن موافقة حماس أطلقت فوراً المرحلة الأولى من الاتفاق ومدتها 14 يوماً، مقراً بأن الخطة لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

وتنص المرحلة الأولى على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع في غزة، بالتزامن مع إلقاء حماس سلاحها ونقل السيطرة على القطاع إلى هيئة تكنوقراطية.

وبعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، تبدأ فترة تمتد أسبوعين يضع خلالها الطرفان الجدول الزمني النهائي لتنفيذ عملية نزع سلاح حماس بالكامل، على مدى يتراوح بين 200 و350 يوماً.

وقد يكون تأخير بدء تنفيذ الخطة مرتبطاً بالمعارضة الإسرائيلية لها، فيما أكد مسؤول أميركي رفيع أن ترامب سيكون "محبطاً للغاية" إذا لم تمضِ إسرائيل قدماً في الاتفاق.

حماس تحمّل إسرائيل مسؤولية التعطيل

وقال عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم إن "الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي"، داعياً الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ"الانتهاكات والخروقات لوقف إطلاق النار".

في المقابل، أعرب فلسطينيون في غزة عن شكوكهم في إمكان تنفيذ الاتفاق، مؤكدين أنهم تلقوا مراراً وعوداً بانتهاء الحرب وتحسن أوضاعهم المعيشية.

غارات إسرائيلية

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" تدمير مخازن أسلحة تابعة لحماس في غارات جوية نُفذت على غزة خلال ليل الجمعة-السبت، بحسب ما جاء في البيان.

وقال الجيش إن المواقع كانت تُستخدم لتخزين بنادق هجومية وعبوات ناسفة وقاذفات مضادة للدروع ومعدات عسكرية أخرى.

واتهم الجيش حماس باستخدام البنية التحتية المدنية، بما فيها المنشآت الطبية، للتخطيط لهجمات وتنفيذها، وقال إن الأسلحة كانت معدّة لاستهداف القوات الإسرائيلية في غزة ومدنيين إسرائيليين، وإن المخازن دُمّرت "لإزالة التهديد".

أضرار في مستشفى شهداء الأقصى

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارة دمرت مستودعين للأدوية وألحقت أضراراً بمستودعين آخرين والعيادة الخارجية التابعة لمستشفى الاقصى، من دون ورود تقارير فورية عن إصابات.

وأوضحت إدارة المستشفى أن المستودعات كانت تضم مستلزمات أساسية لعلاج مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لغسل الكلى، إضافة إلى الشاش ومواد مستخدمة في علاج الجروح والرعاية الطبية اليومية.

وقف إطلاق نار هش

وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى حد كبير حرباً استمرت عامين بين إسرائيل وحماس منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ورغم تراجع حدة المعارك، تقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 1100 شخص قُتلوا في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار. ولا تميز الحصيلة بين المدنيين والمقاتلين، كما لم تُتحقق منها جهة مستقلة، رغم أن إسرائيل قبلت عموماً بإحصاءات الوزارة.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تأتي رداً على خروقات وقف إطلاق النار أو تستهدف مسلحين يشكلون تهديداً، مشيرة إلى استمرار هجمات إطلاق النار على قواتها. وقُتل خمسة جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الاتفاق.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا