آخر الأخبار

وسط أزمة الكهرباء بغزة.. نازحون يحولون الطاقة الشمسية إلى مصدر رزق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل محاولات سكان مخيمات النزوح في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة للتكيف مع أزمة الكهرباء الحادة، عبر مبادرات فردية تعتمد على الطاقة الشمسية لشحن الهواتف والبطاريات، في ظل انقطاع التيار الكهربائي ومنع إدخال معدات الطاقة البديلة، مما حوّل هذه الخدمات إلى مصدر دخل محدود للبعض ووسيلة لا غنى عنها للنازحين.

وقال أحد النازحين للجزيرة مباشر إنه اضطر إلى اصطحاب لوح طاقة شمسية معه منذ نزوحه من مدينة رفح، وحرص على نقله في كل مرة انتقل فيها بين مناطق النزوح، لأنه يمثل بالنسبة له مصدر رزقه ووسيلته الوحيدة لتوفير الكهرباء.

وأضاف أنه افتتح نقطة لشحن الهواتف المحمولة في منطقة المواصي بخان يونس، معتمدا على اللوح الشمسي، مؤكدا أن المشروع أصبح وسيلته الوحيدة لإعالة أسرته، رغم محدودية العائد الذي يحققه.

وأوضح أنه يتقاضى شيكلا واحدا (الدولار يساوي 3.05 شواكل) مقابل شحن الهاتف، غير أن الدخل اليومي لا يتجاوز في الغالب 20 شيكلا (6.5 دولارات)، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسرة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار.

وأشار إلى أن ما يجنيه يوميا بالكاد يساعده على تدبير بعض احتياجات أطفاله، متسائلا عما إذا كان هذا المبلغ يكفي لشراء الطعام أو توفير متطلبات المنزل، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

ووفقا للمتحدث، فإن مشروع شحن الهواتف لا يوفر دخلا مستقرا، بل يفرض عليه أعباء إضافية، إذ يتحمل مسؤولية أي عطل قد يصيب الهواتف أو أجهزة الشحن في أثناء وجودها لديه، لافتا إلى أن أسعار الشواحن ارتفعت ارتفاعا كبيرا، بينما قد تصل قيمة بعض الهواتف إلى آلاف الشواكل، وهو ما يفوق قدرته على التعويض إذا تعرض أحدها للتلف.

مخاطر العمل

وقال الفلسطيني النازح في منطقة المواصي بخان يونس إنه يضطر إلى مراقبة الهواتف وأجهزة الشحن باستمرار، خشية تعرضها للشحن الزائد أو ارتفاع درجة حرارتها بسبب الطقس الحار، مشيرا إلى أنه يفصل أجهزة الشحن بين الحين والآخر حتى لا تتعرض للتلف.

إعلان

وأضاف أن العمل داخل الخيمة في ظل ارتفاع درجات الحرارة يزيد من صعوبة المهمة، خاصة مع غياب الكهرباء والمراوح، وعدم السماح بإدخال البطاريات أو معدات الطاقة إلى القطاع، مما يجبره على الوقوف لساعات طويلة بجوار الأجهزة ومتابعتها بشكل متواصل.

وأكد أن الحاجة إلى شحن الهواتف أصبحت كبيرة بين النازحين، إذ يعتمد كثيرون على هواتفهم لمتابعة الأخبار والتواصل مع ذويهم، بينما يضطر آخرون إلى الاكتفاء بشحنة واحدة تستمر ليوم كامل بسبب محدودية إمكاناتهم المالية.

وأشار إلى أن بعض الزبائن يطلبون تسجيل قيمة الشحن دينا إلى حين توافر المال، موضحا أنه يوافق في كثير من الأحيان على تأجيل السداد أو قبول جزء من المبلغ، حرصا على استمرار المشروع ومراعاة للظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها سكان المخيمات.

ووفقا للمتحدث نفسه، فإن أزمة السيولة تضيف تحديا آخر، إذ يصعب على كثير من النازحين توفير ثمن الشحن في موعده، مما يدفعه إلى الانتظار أياما أو أسابيع حتى يتمكنوا من السداد، وفي بعض الحالات يكتفي بجزء من المبلغ المستحق.

وأوضح أن هدفه ليس الدخول في خلافات مع الزبائن، وإنما الحفاظ على مصدر رزقه الوحيد، مؤكدا أن مشروع شحن الهواتف، رغم دخله المحدود، يمثل وسيلة للبقاء في ظل أزمة الطاقة الحادة التي تشهدها مخيمات النزوح جنوبي قطاع غزة، واستمرار نقص الكهرباء ومعدات الطاقة البديلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا