آخر الأخبار

أبرشية ألمانية تتبرأ من تصريحات كاهن وصف مسيرة المثليين بـ"استعراض لقلة الحياء"

شارك

نأت أبرشية فولدا الألمانية بنفسها عن التصريحات المعادية للمثليين التي أدلى بها أحد الكهنة المتقاعدين.

وجاء في بيان نشرته الأبرشية أمس السبت أن "هذه التصريحات لا تعبر عن موقف الأبرشية ولا عن موقف مسؤوليها". وأضافت: "نرفض بشدة وبشكل قاطع أي تفسير لهجوم إرهابي على أنه تعبير عن فعل إلهي"، مشيرة إلى أن التعاطف في أعقاب هذه الجريمة يجب أن يكون مع "الضحايا وذويهم وجميع من هزتهم هذه الجريمة".

وشددت الأبرشية في بيانها:" بصفتنا كنيسة، نؤمن بأن كل إنسان خلق على صورة الرب ويتمتع بكرامة أصيلة لا يجوز المساس بها. ومن هذا المنطلق يقع على عاتقنا واجب التعامل مع جميع البشر بالاحترام والمحبة، بغض النظر عن ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية".

وأضافت أن فعالية "كريستوفر ستريت داي" تمثل مسعى "للتذكير بكرامة جميع البشر والتصدي للإقصاء والعنف"، مؤكدة دعم الأبرشية للجهود السلمية الساعية لبناء مجتمع مفتوح ومحترم وحر.

وكان الكاهن السابق كتب في رسالة إلى القراء نشرتها صحيفة "فولدالر تسايتونغ" بشأن الهجوم القاتل الذي استهدف فعالية "كريستوفر ستريت داي" لمثليي الجنس في العاصمة الألمانية برلين، أن جميع من لا يزالون يعتبرون أنفسهم مسيحيين ينبغي لهم أن "يفهموا مثل هذه الفظائع على أنها إشارة من السماء، ودعوة إلى التأمل والتوبة".

وفي رسالته المنشورة في بريد القراء، وصف الكاهن السابق، المنحدر من منطقة فولدا، فعالية المثليين بأنها "استعراض لقلة الحياء وتمجيد سافر للانحراف". لكنه أردف قائلا إن " رفض المسيحية لا يبرر بأي حال من الأحوال السلوك البربري والمحقِر للإنسانية الذي يمارسه الإرهابيون الإسلامويون، والذين تُعَدّ جرائم القتل والاغتصاب الجماعي لديهم تعبيرا عن شعور الكراهية الذي يكنونه. يجب إيقاف هؤلاء الإرهابيين".

من جهته، نأى رئيس تحرير الصحيفة، توبياس فارنونغ، بنفسه أيضاً عن مضمون الرسالة، وقال في تعليق نشره في عدد السبت:" هناك رسائل من القراء يمكن الاختلاف بشأنها، وهناك رسائل تعجز الكلمات عن وصفها". وأضاف أن من حق أي شخص رفض الفعالية وليس من الضروري أن يؤيدها، لكن هذه الرسالة تجاوزت ذلك بكثير.

وأوضح قائلاً:" من يصف هجوما إرهابيا استهدف فعالية تعرض فيها أشخاص للاعتداء والإصابة، بل وقتل بعضهم، بأنه إشارة من السماء ودعوة إلى التأمل والتوبة، فإنه يتجاوز حدودا لا يجوز تجاوزها". ورأى أن هذا يعني تحويل إدانة فعالية معينة إلى تفسير ديني لجريمة عنف باعتبارها رسالة إلهية، وهو ما ينتزع من الضحايا كرامتهم حتى بعد وفاتهم أو إصابتهم.

وأقدم ألماني من أصل لبناني على دهس عدد من الأشخاص بسيارته في برلين على هامش المسيرة التقليدية لأفراد مجتمع الميم، ثم هاجم آخرين، على الأرجح، بساطور. وأسفر الهجوم عن مقتل امرأة بولندية وإصابة 31 شخصا. وقتل منفذ العملية البالغ من العمر 21 عاما برصاص الشرطة في اليوم التالي للهجوم أثناء محاولة إلقاء القبض عليه.

المصدر: أ ب

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا