آخر الأخبار

حراك دبلوماسي مكثف لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

طهران– بالتزامن مع استمرار الحديث في واشنطن عن تصعيد عسكري لا يزال قيد الدراسة ضد إيران، تكثفت خلال الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية إقليمية، في مؤشر إلى أن قنوات التواصل السياسي بين الجانبين لم تُغلق بعد، رغم تصاعد التوتر.

وتشير معطيات حصلت عليها الجزيرة نت إلى تنشيط وساطات إقليمية خلال الساعات الأخيرة، في محاولة للإبقاء على قنوات التواصل بين طهران وواشنطن ومنع انهيار المسار الدبلوماسي.

وتفيد هذه المعطيات بأن نافذة التحرك السياسي لا تزال قائمة، من دون أن تلغي احتمال انتقال الأزمة إلى مسار عسكري إذا أخفقت الاتصالات الجارية في تحقيق اختراق يخفف من حدة التوتر.

ويأتي ذلك في وقت نقلت فيه وسائل إعلام أمريكية، بينها وول ستريت جورنال وأكسيوس، عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواصل بحث خيارات عسكرية ضد إيران، من دون صدور إعلان رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع بشأن اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ عملية عسكرية.

مصدر الصورة عراقجي (يسار) اتصل هاتفيا بنظيره التركي (وسط) وقائد الجيش الباكستاني (رويترز)

وفي موازاة هذا الحراك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في الساعات الأخيرة، سلسلة اتصالات هاتفية شملت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الاتصالات تناولت آخر التطورات الإقليمية وتداعيات أي تصعيد محتمل، فيما شدد عراقجي على استعداد بلاده للرد على أي اعتداء يستهدف سيادتها أو أمنها، محذرا من عواقب أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي أو أي مشاركة إقليمية فيه.

ويعكس تنوع الجهات التي شملتها الاتصالات الإيرانية أن التحرك لم يقتصر على القنوات الدبلوماسية التقليدية، بل اتسع ليشمل أطرافا تمتلك أدوارا سياسية وأمنية مؤثرة في الإقليم، بما يوحي بمحاولة توسيع دائرة التواصل في مرحلة تتسم بارتفاع مستوى المخاطر واحتمال تغير مسار الأزمة خلال فترة وجيزة.

إعلان

وفي أول تعليق علني بعد الاتصال، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده "ستواصل جهودها لإنهاء الصراعات في المنطقة"، موضحا أن مباحثاته مع عراقجي تناولت آخر التطورات الإقليمية ومسار المفاوضات. ويُعد هذا التصريح مؤشرا على استمرار الرهان على القنوات الدبلوماسية، رغم تصاعد الخطاب العسكري من مختلف الأطراف.

بين الدبلوماسية والتصعيد

ويشير تزامن الوساطات الإقليمية مع استمرار التلويح الأمريكي بالخيار العسكري إلى أن الطرفين لا يزالان يتركان هامشا للتحرك السياسي، رغم تصاعد رسائل الردع المتبادلة.

وتواصل واشنطن الإبقاء على الغموض بشأن خياراتها العسكرية، في حين تؤكد طهران استعدادها للرد على أي هجوم، لكنها لم تعلن في الوقت نفسه إغلاق باب الاتصالات غير المباشرة، وهو ما يبقي المجال مفتوحا أمام جهود خفض التصعيد.

ولا تبدو الاتصالات الإقليمية الجارية منفصلة عن هذا السياق، إذ تتزامن مع مرحلة توصف بأنها من أكثر مراحل الأزمة حساسية، حيث تتداخل الرسائل العسكرية مع التحركات السياسية، ويحاول كل طرف تعزيز موقعه من دون الوصول إلى نقطة يصعب معها احتواء التصعيد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا