في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
القاهرة – أكدت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) أن خريطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة -والتي نشر مجلس السلام بنودها اليوم الجمعة- لا تقتصر على حصر السلاح، بل تشمل حزمة متكاملة لوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من القطاع إلى جانب ملفات أخرى، مبينة أنها لن تنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق كاملا.
وقال عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد في تصريحات للجزيرة نت إن الهدف الرئيسي من التسهيلات التي قدمتها الحركة خلال هذا الاتفاق هو "إنقاذ أهلنا في قطاع غزة من الإجراءات العدائية المستمرة ومن المخططات الإجرامية التي سعى إليها الاحتلال"، متابعا "نحن قدمنا تنازلات من أجل شعبنا الفلسطيني".
وحصلت الجزيرة نت، في وقت سابق، على نص البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة، والذي ينص على بدء حصر السلاح الثقيل وتخزينه، إلى جانب مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات السلاح والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
وينص البند على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة العملية وتنفيذها تدريجيا، وفق جدول زمني يُستكمل إعداده خلال 14 يوما، على أن تكون المدة قابلة للتمديد بقرار من لجنة التحقق الدولية، وبعد موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.
ويربط البند تنفيذ العملية بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا من المناطق التي يسيطر عليها في غزة، وحصر "سلاح المليشيات المسلحة" وفقا للبند العاشر من الخريطة.
كما ينص على أن تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة العملية والتحقق من تنفيذها، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، وبمشاركة الفصائل الفلسطينية، مع التأكيد على عدم نقل أي سلاح أو تسليمه إلى إسرائيل أو إلى أطراف غير فلسطينية.
وبحسب صياغة البند، ستكون اللجنة الوطنية، عند انتهاء تنفيذ البنود من السابع إلى العاشر، الجهة الوحيدة التي تحتفظ بالسلاح في غزة أو تخزنه أو تسيطر عليه.
ويشير النص إلى أن تنفيذ خريطة الطريق، بما يشمل ملف السلاح وبقية بنود خطة السلام الشاملة، من شأنه تهيئة الظروف لمسار موثوق نحو تحقيق حق تقرير المصير الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية.
وجاء في البند السابع من الاتفاق أن الأسلحة الشخصية في غزة ستخضع لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة، وأن اللجنة الوطنية، بوصفها السلطة الانتقالية في القطاع، ستكون "صاحبة السلطة الوحيدة في تسجيل السلاح، وإصدار التراخيص وإلغائها، وتنفيذ القانون، بما في ذلك عن طريق إعادة الدمج والدعم الاجتماعي".
ويُلزم البند الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني في غزة بالتعاون مع اللجنة الوطنية في تنفيذ هذه العملية.
كما ينص الاتفاق على أن تتولى اللجنة حصر سلاح المليشيات وجمعه وتخزينه، وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم ضم عناصر هذه المليشيات إلى أجهزة الأمن والشرطة، وتتولى لجنة التحقق الدولية التأكد من تنفيذ ذلك.
وتنص مسودة الاتفاق أيضا على دمج أفراد الشرطة المدربين حديثا في هياكل الشرطة القائمة وإخضاع الأفراد الحاليين لفحص شامل.
وبحسب الاتفاق، يُمنح من لا يستوفي معايير الفحص أدوارا مدنية تناسب خبراته، أو يُحال إلى التقاعد وفقا للقانون الفلسطيني، مع الحفاظ على حقوقه المالية وعدم التمييز ضده بسبب انتمائه السياسي.
كما تُنقل جميع أسلحة الشرطة إلى مسؤولية اللجنة الوطنية عند دخولها إلى غزة ومباشرة مهامها.
وينص الاتفاق على حكم القطاع وفق مبدأ "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، على أن تلتزم اللجنة الوطنية بالقوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ومبادئ الحكم الرشيد.
من جانبه، أكد عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد أن الاتفاق الذي أُعلن التوصل إليه يُمثل "رزمة متكاملة" تشمل وقف الحرب والعدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية والقوات الدولية وتفكيك المليشيات المسلحة، مشددا على أن الحركة لن تُنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق كاملا.
وفيما يتعلق بملف السلاح، قال حمد للجزيرة نت إن الاتفاق ينص على تخزين السلاح الثقيل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية وإشرافها، بعد تنفيذ إسرائيل التزامات عدة، في مقدمتها استكمال المرحلة الأولى وبدء الانسحاب التدريجي من قطاع غزة ودخول اللجنة الوطنية وانتشار القوات الدولية وتفكيك العصابات المسلحة.
وأضاف "بوضوح كامل، إذا لم تلتزم دولة الاحتلال بما جاء في الاتفاق كاملا، فلن ننفذ".
وأوضح حمد أن الاتفاق جاء في ظروف استثنائية وقاسية في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع، واستمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير.
وشدد حمد على أن الاتفاق لا يعني إنهاء وجود حماس، مؤكدا أنها ستبقى جزءا مهما من النسيج الوطني الفلسطيني، ولن تخرج من المشهدين السياسي والوطني، وستواصل تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن التحدي الأكبر أمام الوسطاء والضامنين يتمثل في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاق ومنعه من تعطيله.
وأشار إلى أن التوافق على الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق لن يبدأ قبل شروع إسرائيل في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، إن الحركة تحفظت على الصيغة النهائية للاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فجر الجمعة، بسبب ما وصفه بغياب الضمانات الملزمة لإسرائيل بشأن الانسحاب وتنفيذ المرحلة الأولى وإعادة الإعمار وتفكيك المليشيات.
وأوضح موسى أن الحركة تعاملت بإيجابية ومسؤولية بهدف وقف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وحماية تضحياتهم، لكنها رأت أن الصيغة الحالية للاتفاق "عامة وفضفاضة".
وأضاف أن الاتفاق يخلو من تعهدات صريحة بوقف الاغتيالات وعمليات القتل اليومية، مشيرا إلى استمرار القصف رغم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق.
وطالب موسى بصيغة أكثر دقة تقوم على الالتزام المتبادل، بحيث يقابل كل خطوة تنفذها فصائل المقاومة التزام تنفذه إسرائيل، بعيدا عن الصياغات العامة.
كما وصف تصريحات ترمب بشأن الاتفاق بأنها "مضللة"، قائلا إن الرئيس الأمريكي قدم نزع سلاح الشعب الفلسطيني بوصفه جوهر الاتفاق، من دون الحديث عن التزامات إسرائيل.
وشدد موسى على وجود فرق بين نزع السلاح وبين حصره وتخزينه ضمن اتفاق فلسطيني.
المصدر:
الجزيرة