في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن مصدر عسكري في الجيش السوداني استسلام 45 عنصرا من قوات الدعم السريع، بينهم ضباط برتب رفيعة، بكامل عتادهم العسكري وعدد من المركبات القتالية، في تطور ميداني يأتي عقب معارك شهدتها عدة مناطق بولاية شمال كردفان وسط البلاد.
وقال مراسل الجزيرة من أم درمان الطاهر المرضي إن الاستسلام جاء بعد مواجهات، وصفها بالضارية، خاضها الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع في مدن جريجخ، وأم سيالة، وبارا، وأم قرفة، إلى جانب مناطق أخرى، ضمن عمليات عسكرية، ذكر أنها أسهمت في توسيع نطاق سيطرة الجيش على الطريق الإستراتيجي الرابط بين مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان والعاصمة الخرطوم.
وأضاف المراسل أن الجيش السوداني اعتبر استسلام المجموعة، التي ضمت ضباطا برتب رفيعة وسلمت نفسها مع أسلحتها وآلياتها العسكرية، مؤشرا على ما وصفه ببدء انهيار قوات الدعم السريع في هذه الجبهة، وفق رواية الجيش.
ونقل المرضي عن النور القبة، القيادي المنشق سابقا عن الدعم السريع، قوله إن المجموعة استسلمت عقب الهزائم التي منيت بها هذه القوات في محاور بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ وجريجخ بولاية شمال كردفان، داعيا بقية العناصر إلى إلقاء السلاح والاستسلام للقوات المسلحة السودانية.
وأشار القبة إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تتلقى دعما خارجيا من جهات ودول لم يسمها، معتبرا أن استمرار القتال يخدم أجندات لا ترتبط بمصلحة المقاتلين على الأرض.
كما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية في الجيش السوداني أن قواته عثرت على معدات عسكرية مصنعة خلال العام الجاري، معتبرة أن ذلك يشير إلى استمرار وصول الإمدادات إلى قوات الدعم السريع رغم المعارك الدائرة.
وأوضح المرضي أن كاميرا الجزيرة دخلت للمرة الأولى إلى مدينة بارا ومنطقة أم قرفة، ورصدت آثار المعارك هناك، بما في ذلك الدمار الواسع الذي طال المؤسسات والبنية التحتية، وانعكاس ذلك على الأوضاع الإنسانية للسكان.
وبحسب المراسل، ينظر الجيش السوداني إلى هذا التطور باعتباره مرحلة ميدانية مهمة في عملياته بشمال كردفان، مؤكدا عزمه مواصلة التقدم شمالا باتجاه سودري والمزروعة، ثم غربا نحو ولاية غرب كردفان، في إطار عملياته العسكرية المستمرة.
المصدر:
الجزيرة