في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن إسرائيل "سعيدة جداً" بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه لنزع سلاح حركة حماس، مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، معتبراً أن الاتفاق يشكل "خطوة كبيرة للشرق الأوسط".
هذا وأضاف ترامب، خلال اجتماع لحكومته في منتجع كامب ديفيد بولاية ميريلاند، أن بلاده توصلت إلى "تفاهم" مع إسرائيل بشأن الاتفاق، قائلاً: "لدينا تفاهم مع إسرائيل، وهي سعيدة جداً بهذا الاتفاق. لقد ساعدتنا إسرائيل وكانت متعاونة للغاية في هذا الصدد".
كما وصف ترامب الاتفاق بأنه "صفقة رائعة للغاية"، مضيفاً: "لم يكن أحد يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق مع حماس"، واصفاً مجلس السلام بالرائع.
كان ترامب قد أعلن، في وقت سابق عبر منصته "تروث سوشال"، تحقيق ما وصفه بـ"إنجاز مهم" على طريق إنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن مجلس السلام الذي أُسس بموجب المبادرة توصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل المسلحة بشكل كامل، ضمن ترتيبات أشمل لإنهاء الصراع.
لاحقا، نشر مجلس السلام في غزة، "خارطة طريق" لاستكمال تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع، تضمنت المبادئ والآليات التنفيذية للمرحلة المقبلة، بما يشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار.
وجاء نشر الوثيقة عقب التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح والانتقال إلى إدارة مدنية في غزة، وهي خطوة وصفها الرئيس التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بأنها تمهد لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.
إلى الآن لم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتفاق نزع سلاح حماس، في الوقت الذي رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير "خارطة الطريق"، معتبراً أنها "غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل".
إلى ذلك، كشفت مصادر لـ"العربية/الحدث" أن الإدارة الأميركية نقلت إلى حركة حماس، عبر اتصال هاتفي جرى مع أحد الوسطاء وبحضور وفد من الحركة، تعهداً بضمان الالتزام بمبدأ التبادلية في تنفيذ اتفاق السلام في غزة، وعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة مساره.
وبحسب المصادر، أكدت واشنطن أنها ستلزم إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب واستكمال الالتزامات المتفق عليها، موضحة أن تطبيق الاتفاق لن يكون سهلاً، وقد يواجه صعوبات وعراقيل خلال مراحله المقبلة، إلا أن الإدارة الأميركية، وتحديداً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أكدا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الاتفاق وأنها ستكون ضامنة لتنفيذه.
من جانبها، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي يُنتظر أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بما وصفته بـ"التقدم" المحرز في إعداد خارطة الطريق، مؤكدة استعدادها لتحمل مسؤولياتها فور بدء تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
أتى هذا التطور بعد أشهر من تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت مسار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ المصرية العام الماضي.
المصدر:
العربيّة