في حادثة أمنية "غير متوقعة" أثارت بلبلة في الشارع اللبناني، اكتشفت القوى الأمنية أثناء مداهمة في منطقة رأس النبع في العاصمة بيروت، الأربعاء، مخزن أسلحة.
وفي التفاصيل، أبلغ أحد المواطنين القوى الأمنية عن خلاف عائلي تخلله إطلاق نار في رأس النبع.
فسارعت القوّة الضاربة في قوى الأمن إلى المكان من أجل فض الخلاف وتوقيف الفاعلين، إلا أنها اكتشفت أثناء المداهمة مخزن أسلحة في شقة مُطلق النار.
وقال مصدر قضائي رفيع لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إن القوى الأمنية عثرت داخل شقة رأس النبع على "مستودع أسلحة يحتوي على ذخائر يتراوح حجمها بين الصغيرة والمتوسطة، تُستخدم عادة إما لإحداث فوضى وشغب في الشارع، مثل البنادق الحربية وقذائف RPG، أو متوسطة لتنفيذ أعمال أمنية مثل زرع العبوات في الآليات أو داخل مبانٍ".
كما أكد أن "صاحب الشقة اعترف بانتمائه ل حزب الله، وأن الأسلحة الموجودة في شقته لا تعود إليه وإنما لشخص طلب منه منذ حوالي الـ15 يوماً تخزينها في شقته".
كذلك أشار المصدر إلى أن "التحقيقات مستمرة لتحديد هوية ومكان الشخص الذي طلب تخزين الأسلحة تمهيداً لتوقيفه".
وأوضح أن "الحادثة تثير القلق، لاسيما أنها وقعت في منطقة ضمن العاصمة بيروت، ومخزن الأسلحة المُكتشف ليس بالقليل".
فيما أثارت الواقعة تساؤلات عديدة حول ملف السلاح غير الشرعي المنتشر داخل المناطق السكنية في بيروت، لاسيما بعد قرار مجلس الوزراء خلال الحرب التي بدأت في مارس (آذار) الماضي بحصر السلاح في العاصمة وبسط سلطة الدولة في العاصمة.
ثم تلاه مؤتمر لنواب بيروت دعوا فيه لإعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح.
يذكر أنه خلال "حربي الإسناد" الأولى والثانية اللتين خاضهما حزب الله بمعزل عن قرار من الدولة اللبنانية، تعرضت منطقة رأس النبع لأكثر من استهداف من سلاح الجو الاسرائيلي، حيث أغار على مبانٍ سكنية وشقق، منفذاً عمليات دقيقة.
كما برز اسم منطقة رأس النبع بشكل كبير في الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفتها يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأدت إلى مقتل مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف.
المصدر:
العربيّة