برز اسم قوات " السوتورو" خلال الساعات الماضية، عقب إعلان اندماجها إلى جانب تشكيلات أخرى ضمن هيكليتي وزارتي الداخلية والدفاع في سوريا، وفق ما كشفت مصادر لـ"سوريا الآن" الإثنين، مشيرة إلى أن الاندماج تم على مستوى الأفراد، مع احتفاظ الضباط برتبهم العسكرية ذاتها.
تُعد "السوتورو" قوة للأمن الداخلي، تضم جناحا نسائيا حمل اسم "سوتورو المرأة"، أُسس عام 2015، وانطلقت التشكيلة الأساسية لـ"السوتورو" عام 2013، وتمركزت في مناطق الوجود الآشوري – الكلداني – السرياني بمحافظة الحسكة، وتحديداً في مدن الحسكة، والقامشلي، وتل تمر، والمالكية (ديريك)، والقحطانية (قبري حيوري)، وركزت خلال الفترة الأخيرة على حماية الأحياء ودور العبادة المسيحية في تلك المناطق، وفق ما تنشره بصفة دورية على منصاتها الرسمية.
ومرّت "السوتورو" بعدة مراحل تطور، إذ انبثقت أصلا عن المجلس العسكري السرياني الذي تأسس في يناير/ كانون الثاني 2013، ثم التحق المجلس لاحقا بـ" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعد إنشائها عام 2015 ويعد عضوا مؤسسا فيها، وذلك للمشاركة في مواجهة تنظيم الدولة.
وكلمة "السوتورو" تعني في اللغة السريانية "الحماية أو الدفاع"، وقد تأسست بعد أشهر قليلة من المجلس العسكري السرياني، الذي كان الذراع المسلحة لـ"حزب الاتحاد السرياني"، بهدف "حماية المناطق والأملاك المسيحية في الحسكة والحد من حركة التهجير للسريان والآشوريين والكلدان من المنطقة".
وسرعان ما شهدت "السوتورو" انقساماً إلى جناحين: الأول انضم إلى قوات "الدفاع الوطني" التابعة للنظام السابق، وتمركز ضمن المربعات الأمنية في الحسكة والقامشلي، وكان يرفع علم النظام آنذاك وظهرت قواته على حواجز عسكرية إلى جانب عبارات تمجد رأس النظام المخلوع. أما الجناح الآخر، فواصل نشاطه المحلي في حراسة الأحياء المسيحية، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي الكردية "الأسايش" ضمن إطار "الإدارة الذاتية".
وفي هذا السياق، يوضح الباحث في شؤون " قسد"، قحطان الشرقي، لـ"سوريا الآن"، أن القوة قامت على مرجعية طائفية جامعة للكلدان والسريان والآشوريين، لكن دورها في البداية اقتصر على الحماية الأمنية دون مشاركة قتالية، وكان لها ممثل شكلي فقط في المجلس العسكري لـ"قسد".
ومع ذلك، شاركت تشكيلات من "السوتورو" في عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة ضمن المجلس العسكري السرياني و"قسد"، وتركزت مشاركاتها في منطقة نهر الخابور بريف الحسكة وتل تمر، وكذلك في معارك الرقة ومنبج في ريف حلب.
على الجانب الآخر، فقد سجلت القوات لأول مرة مشاركة خارجية في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام المخلوع عام 2015 في قرية صدد بريف محافظة حمص، ذات الغالبية المسيحية والتي كانت تتعرض حينها لهجوم من تنظيم الدولة.
وفي سياق المواجهات التي شنها الجيش السوري ضد "قسد" في شمال شرقي البلاد مطلع عام 2026، لم تعلن القوة رسميا مشاركتها في القتال، لكنها نعت أحد مقاتليها، ويدعى محمد نور الإبراهيم (الملقب بـ"جودي ديريك")، الذي قُتل في 17 يناير/ كانون الثاني 2026 على الجسر الترابي في دير الزور.
أما قوات حرس الخابور التي من المقرر أن تندمج إلى جانب المجلس العسكري السرياني و"السوتورو" مع الحكومة السورية، فتأسست أواخر عام 2012 في منطقة حوض الخابور، وتنتمي إلى الحزب الآشوري الديمقراطي وتتخذ من تل تمر مقرا لها، وذلك قبل أن تعلن اندماجها في المجلس العسكري السرياني الآشوري في 6 يوليو/ تموز 2019.
المصدر:
الجزيرة