في الطريق الواصل من منزله في حي المزة بدمشق، إلى المسجد الذي كان يصلي فيه الرئيس السوري أحمد الشرع، ثمة ممر مظلل بالأشجار بين البنايات، كان طريقه اليومي إلى صلاة الفجر والصلوات الأخرى، وبابتسامة خجولة التفت إليّ أبو محمد، ونحن في طريقنا إلى الجامع قائلا: كان اسمه "ممر العشاق"، في مفارقة ستلازم الرجل طيلة حياته اللاحقة.
فبينما ينشغل الشباب في سن المراهقة بما في الحياة من متع، كان الشاب الدمشقي الوسيم مسكونا بهاجس الواجب، والواجب هنا كلمة مفتاحية في مسيرة الشرع: الواجب بحمولته الشرعية والفكرية والحركية التي ألهمت آلاف الشباب المسلم نحو طريق الجهاد، بالنسخة التي أرساها تنظيم القاعدة على وجه التحديد، وبدأت مع حرب السوفيات على أفغانستان.
وهو والواجب الذي أخرج الشرع لاحقا من دمشق إلى العراق، ثم إلى تخوم سوريا مرة أخرى في رحلة طويلة وشاقة امتدت حوالي ربع قرن، لا يعرف إن كانت قد ألقت هذا العبء الثقيل عن كاهله، أو أسست له بعد تحرير البلاد وقيادتها!
الشرع حين يقابلك، تلمس فيه تقديرا ومودة لافتين لك، لكنه لا ينشغل بك، ولا يتحدث إليك، الفكرة التي يقولها تشعر أن جملتها بدأت في سجن "بوكا" في العراق، وامتدت كلماتها إلى إدلب، وما زالت تنتج معانيها في دمشق
أمضيت مع الرجل أكثر من سبع ساعات في يوم الخامس والعشرين من يوليو/تموز، بغرض تسجيل مقابلة تلفزيونية تأجل موعدها أكثر من مرة منذ العام الماضي، وقد بثت الجزيرة الأحد الماضي، الجزء الأول منها، على أن يكون الجزء الثاني والشخصي ليل الأحد القادم، وقد تلقيت تحذيرات عدة قبل لقائه، ألطفها من صديق محب له ولي: حذرني من الوقوع في "سحر" القائد كما وصفه، ما سيؤثر على التزام المهنية وقدر الموضوعية في المقابلة، خاصة مع شخص مثلي آمن بالثورة السورية طوال سنواتها الصعبة، ويعيش اليوم لحظته الخاصة بزيارة دمشق الحرة ولقاء زعيمها.
في الخامسة عصرا التقيت الشرع في مكتبه بقصر الشعب، والذي أصبح قصرا للشعب بمجيئه، ولم يكن كذلك من قبل، ويبدو أن التحذيرات في محلها؛ لطف ومودة وأدب جم، تفسر لك محبة وانبهار كثير من القادة بالرجل، وأبرزهم الرئيس ترمب، الذي يبدو أنه بخلاف الإعجاب الظاهري والمعلن بأحمد الشرع، هو معجب أيضا بطريقة تفكيره ورؤيته للأمور، وفهمه للأحداث وتصوراته عن المستقبل، وإعجاب ترمب لا أورده هنا احتفاء، بل تأكيدا على مسألة لافتة في الرئيس الشرع، الذي يبدو أنه يعرف جيدا ما يفعل، ولديه تصورات شبه واضحة عن خطواته القادمة وتوقيتها وكيفية القيام بها، وهذا ما شهدناه في التحرير، وسنشهده كثيرا في ملفات قادمة برأيي.
الشرع حين يقابلك، تلمس فيه تقديرا ومودة لافتين لك، لكنه لا ينشغل بك، ولا يتحدث إليك، الفكرة التي يقولها تشعر أن جملتها بدأت في سجن "بوكا" في العراق، وامتدت كلماتها إلى إدلب، وما زالت تنتج معانيها في دمشق، الرجل لا يجيب عن سؤالك ولا ينشغل بحدود مبتغاك، إنه يعيش في عالم "الواجب" الذي أنهك وجدانه وملأ حواراته مع نفسه في "ممر العشاق"، وجامع "الأكرم" في حي المزة، وليس في هذا تقليل للحوار معك، ما أعنيه أنك أمام منهج وتصورات ورؤية شاملة وشبه منتهية لما يمضي إليه، وتتضمن سلفا ما تحمله من استفهامات وانتقادات.
لا يتوقف الرجل عند التفاصيل الصغيرة، وهي كثيرة ومعقدة ولا نهائية، يأخذك مباشرة إلى الأشمل والأعم، وقد يضطر للتجاوز هنا وتمرير بعض الأخطاء أو تلافي العيوب، ذكاءً منه في بعض الأحيان، وإدراكا لكونها واقعا وضرورة ولم يحِن الوقت لتلافيها، في أحيان أخرى، إنه رجل التوقيت كما يبدو.
هل وقعت في المحظور؟! سقطنا في سحر الشرع؟ ربما، ولن أتجاوز النقد الذي نشره بعض الناشطين حول مسألتين رئيسيتين تتعلقان بوصفه قائدا للثورة، وأعني في سنواتها الأخيرة، ومسألة الديمقراطية وتعليقي حول تراجعها كفكرة في العالم. إضافة لموقفه وتفسيره ورده حول مسألة الهوية لسوريا الجديدة.
انتقلت معه في السيارة من قصر الشعب إلى حي المزة، يقود هو السيارة بكل سلاسة، موكب صغير ومعقول قياسا على المخاوف الأمنية المفترضة، الرئيس يعرف دمشق أكثر من فريقه، وكان يتقدم أحيانا على الفريق المصاحب. في الحوار الشخصي كنت أناديه سيدي الرئيس، ثم شيخنا في محاكاة لأتباعه في هيئة تحرير الشام، وكالناس أيضا الذين ينادونه بهذا اللقب.
وفي الأخير استقر الأمر على "أبو محمد" أو "طال عمرك"، كما اعتدنا في الخليج عند توقير المخاطب، خاصة من ذوي المكانة الرفيعة، وبالمناسبة كان الشرع في سمْته ولغته وشكله ووده وطبعه قريبا جدا من أبناء الجزيرة العربية، والحديث الخاص في الطريق إلى المزة ليس مخصصا للنشر، لا يوجد أسرار أو شيء خاص، لكنه دردشة شخصية فقط، ريثما نصل لموقع التصوير في المزة.
وقد كان هذا الجانب الأكثر أهمية ومتعة بالنسبة لي، حدثته كصديق لدرجة نسيت معها أن الذي يقود السيارة هو "أبو محمد الجولاني" أو الرئيس أحمد الشرع!، وأكثر ما يمكن أن تسجله على الشرع أنه يتحدث كزعيم، وكرئيس، وأيضا كأخ ودود ومقرب جدا منك، ولم ألحظ في الأمر تصنعا أو تعمدا، إنها طبيعته بكل وضوح.
في قاسيون شغلني السؤال حول أحمد الشرع، كيف استطاع الرجل الصمود في سجون العراق سنين عدة، والخروج من أزمة العيش بين سيل من البشر أشغلتهم أفكار ملتبسة حول الدين والواقع، ولم يكن يشبههم
ما جرى في المزة ومدرسته الأولى ومسجده ومنزله أتركه للحلقة الثانية التي خصصناها لهذا الجانب، سترون الناس والشرع دون إعداد مسبق، شاهدت الصدمة لما كنا نسير من مكان لآخر، وأعداد البشر تزداد لحظة بعد لحظة. الصدمة والفرحة في وجوههم لم تكن مصطنعة: أهل المسجد وأبناء الحي والمرأة التي أطلقت الزغاريد والأطفال والعامل المصري الذي كاد أن يبكي بعد أن طلب السلام على الشرع فبادله الأحضان.
وأكثر ما كان غريبا ولاحظه كل زملائي أن الرجل لديه طاقة عجيبة على الوقوف والمشي والتصوير لأكثر من ثلاث ساعات، ثم الانغماس بين الناس الذين أحاطوا به، دون أن يتغير أو يبدو عليه الضيق. وقد أخبرتهم أن زعامة الميدان والقتال والمسيرة الصعبة تمنح هذه الطاقة الاستثنائية، وكل ما أخشاه من هذه المشاعر الجياشة أن ينتهي بنا الأمر إلى عبادة الأشخاص التي تقف خلف كل مصائبنا في العالم العربي، وكانت قد صنعت لنا أكثر من ديكتاتور ومستبد، لم يدرك لحظة أو يشك في محبة الناس له، لأنه لم يرَ الناس على حقيقتهم، أو لم يسمح لهم بذلك.
أنهينا التصوير الطويل والشاق في حي المزة وركبت معه في السيارة باتجاه قاسيون، ومرة أخرى عودة للحوار الأجمل مع "أبو محمد"، لماذا الإصرار على قاسيون وقد وقع المساء يا سيادة الرئيس؟ هناك ثلاثة أماكن ذهب إليها الشرع في يوم التحرير: المسجد الأموي، ومنزله في حي المزة، وجبل قاسيون، هناك دمشق من الأعلى، ودمشق في أبهى حلتها، ودمشق "الواجب" الذي أثقل كاهل الرجل، دمشق التي يقول عنها صديقنا النبيل محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري في رائعته الدمشقية:
أهواكِ منتجعا ومنزولا *** وأراكِ حسنا ليس معقولا
وتظن عيني كلما نظرتْ *** أني أراك المرة الأولى
يا شام يا ريحانة الدنيا *** يا سيفنا الأموي مسلولا
إني قتلت لكي أعيش هنا *** وبقيت -حين أتيت- مقتولا
ومرة أخرى الرئيس يصحح المسار للفريق في الموقع الذي نريد الوصول إليه في قاسيون، وخلف الرئيس صليت المغرب من قمة عالية في الجبل مطلة على الشام، ولا يمكن وصف مشاعر تلك اللحظة، مرت أمام عيني عذابات السوريين في السنوات السوداء التي عشناها جميعا طوال عقد ونصف، وسيل المشاهد المؤلمة التي كانت تشعرنا بالعجز والذل، المشهد كاملا، وإمامنا يتلو القرآن بكل هدوء ووقار، وأبيات الراحل نادر شاليش في أذني:
لا بد لليل من صبح يبدده *** ويسطع النور والظلماء ترتحل
ويرجع الحق فوق الكون عالية *** راياته البيض لا كفر ولا دجل
علائم الصبح قد لاحت مبشرة *** لم يبق في الساح لا عزى ولا هبل
وقد سطع نور دمشق فعلا صبيحة الثامن من ديسمبر/كانون الأول يوم خطب الشرع في المسجد الأموي قائلا:
"كُسر القيد بفضل الله وحرر المعذبون ونفضنا عن كاهل الشام غبار الذل والهوان، وأشرقت شمس سوريا من جديد".
يدرك الرجل الثابت والمتحول بطريقته، وهي ناجحة حتى هذه اللحظة. ويتحرك في حدودها ما أتيحت له الحركة، وقد نصحَت العرب قديما بأن لا يكون الرجل صلبا فيكسر، ولا لينا فيعصر، وهو الأمر الذي يبدو أن الشرع، يسير على هديه بنجاح واقتدار لافتين
في قاسيون شغلني السؤال حول أحمد الشرع، كيف استطاع الرجل الصمود في سجون العراق سنين عدة، والخروج من أزمة العيش بين سيل من البشر أشغلتهم أفكار ملتبسة حول الدين والواقع، ولم يكن يشبههم، وكيف انضم لـ"داعش" ببرنامجها التدميري المجنون وهو يؤمن في قرارة نفسه بأن هذا البرنامج ليس برنامجه ولا مشروعه ولا واجبه المفترض، وكيف تخلص منها ومن إرث القاعدة، ثم دخل في أتون معارك النفوذ السورية ومحدودية الأفق والأطماع الصغيرة بالسيطرة، الأمر الذي أزعج البعض بوصفه القائد!
وكيف بدأ اتصالاته مع العالم جميعا لحكاية الرؤية الجديدة القديمة، ما جعل البعض يتهمه بعلاقات سرية مع الغرب، بل والعمالة للأجهزة الأمنية والاستخبارية هناك، وكيف أدار العلاقة مع تركيا وأخذ أفضل ما فيها وأبقى لنفسه وجبهته القرار رغم الادعاءات غير الدقيقة بأن معركة "ردع العدوان" كانت قرارا تركيا مع جهل مطبق من جمهور واسع بعدم الرضا التركي عن المعركة، بل وتحذيرها الهيئة من هذه المعركة، وعدم تغير موقفها مما جرى حتى لحظة السيطرة على حلب كاملة، والتوجه لما بعدها، وكيف انتصر الشرع على الفلول والمهزومين الذين يسعون اليوم لفرض نموذج كيف يحكم الرجل البلاد، وهم من دمروا وقتلوا وارتكبوا البشاعات، وكيف يجيب الشرع على المثقف الذي لم يحقق أنموذجه أدنى نجاح في أي مكان، ولا أي لحظة تاريخية!. ويأتي اليوم ليقدم الدروس!
كيف استطاع رجل الجهاد والحروب أن يذيب الجليد ويقيم العلاقات مع كل الدول بما فيها المتحفظة أو المعادية لهذه الأيديولوجيات، أكثر ما خرجت به من هذا اليوم الاستثنائي أن أحمد الشرع رجل التسويات والسياسة، وهو يفعل ذلك دون تنازلات مبدئية.
يدرك الرجل الثابت والمتحول بطريقته، وهي ناجحة حتى هذه اللحظة. ويتحرك في حدودها ما أتيحت له الحركة، وقد نصحَت العرب قديما بأن لا يكون الرجل صلبا فيكسر، ولا لينا فيعصر، وهو الأمر الذي يبدو أن الشرع، يسير على هديه بنجاح واقتدار لافتين.
أتخيل حال الثورة السورية في مرحلة التشرذم والفصائلية اللانهائية التي كانت عليها في مرحلة ما من الثورة: فصائل وأجسام سياسية ومجموعات لا حصر لها، وحالة لا تكاد تعبر عن واقع الشعب الذي دفع أغلى الأثمان ليستعيد بلاده وحريته… نعم، لم يكن الشرع قائدا للثورة السورية يدين له أهلها بالإجماع، خاصة من الذين كانوا خارج سوريا، وهؤلاء ثوار من طبيعة خاصة تحتاج إلى تفصيل مطول ليس هذا محله.
قدم الشرع ضمانة لسوريا تشمل وتضم جميع أبنائها، باستثناء من تورطوا في الدم السوري، وهذا كاف حتى اللحظة في تحديد ملامح هوية سوريا الأساسية على الأقل، ويجب ألا يثير حنق أو غضب أو توتر أحد
ومع كل التقدير لمواقفهم وآرائهم واحترامي لأشخاصهم، إلا أن الاحتجاج الدائم وعلى كل شيء يبعدهم شيئا فشيئا عن الواقع، ما قام به الشرع في ثلاث محطات رئيسية، أولها تصفية داعش -المشروع المشبوه- والقضاء على راياتها الكبرى رغم بقاء فكرتها وفلولها، وإقصاء القاعدة عن سوريا فكرة وبرنامجا ومشروعا، ثم تأسيس "دولة المحرر"، وتقديم تجربة لافتة في ظل أصعب الظروف، وتوحيد صفوف الفصائل باللين والقوة، وقيادة معركة "ردع العدوان" وتحرير سوريا والقضاء على الدكتاتورية كاملة بمشروعها الإقليمي، يجعل منه أكثر من قائد للثورة.
فمن يمكن أن يحتل هذا الموقع برأي المثقف الثوري! علما أن وصف قائد الثورة كان محددا في جانب منها ومرحلة بعينها، ولم يكن إطلاقا وتعميما كما حاول البعض أن يصوره… لما تراجعت القوة الدافعة للثورة السورية وتراخى دعمها وزاد الشك بجدواها بدأت تحولات "أبو محمد الجولاني" الواضحة والفاعلة على صعيد المنهج والشعار والخطاب والآليات، وأنتجت لنا إدلب وما عاشته طوال أعوام، وما مهدت له في عملية التحرير اللاحقة.
المسألة هنا ليست تفخيما أو منحا لألقاب، هذا الدور التاريخي للرجل ورفاقه، إضافة للتحولات الكبيرة في الفكر والمنهج والرؤية، تقدم لنا تصورا واضحا وفهما دقيقا لما نحن عليه الآن، وليعذرنا في ذلك أصحاب الأفكار والنظريات، علما أن ما ذكر هو قيادته للثورة في سنوات صعبة وحالكة السواد، وليس القيادة المطلقة والتامة لها، وهي مسألة واضحة غير قابلة للمبالغة والتشكيك من قبل البعض.
سألت الشرع عن الهوية، كيف يرى هوية سوريا الجديدة؟، قال إنها هوية سورية! لم يفصّل ولم يفلسف الأمر، شكلا لا تبدو إجابة مقنعة، لكنها واقعا وعمقا أكثر من ذلك، هل تحتاج سوريا من يقول لها كيف تكون سوريا؟!
في ظني أن الرجل مشغول بمكانة ونفوذ واستقرار سوريا في ظل محيط مهدد لها، عقله ينحو إلى الجغرافيا السياسية والتحديات الكبرى والوصول لنقطة الوقوف والاستقرار.
وقد فعل حتى الآن ما يلزم في مسألة التعددية والهوية الوطنية، لم يفرض برنامجا دينيا كما توقع وتخوف البعض، منح الأكراد كل ما حرمهم منه نظام الأسد، وقمع محاولات بعضهم الانفصالية في لحظة استغلال بشعة. تعامل مع ملف الأقليات الأخرى والتمرد بطريقة منضبطة، لا تخلو من الأخطاء والتجاوزات، لكنها بعيدة عن عقلية الانتقام والتفرد التي سيطرت على كثير المنتمين للأجهزة العسكرية والأمنية الجديدة.
قدم الشرع ضمانة لسوريا تشمل وتضم جميع أبنائها، باستثناء من تورطوا في الدم السوري، وهذا كاف حتى اللحظة في تحديد ملامح هوية سوريا الأساسية على الأقل، ويجب ألا يثير حنق أو غضب أو توتر أحد.
ما رأيته في دمشق، وسلوك الأجهزة المحيطة بالحكم، والرئيس شخصيا، يبعث على الأمل، التقيت بشباب سوريين يعملون في أهم المواقع، وطموحاتهم لا سقف لها في سوريا الجديدة، والحديث مع الرئيس حول تصوراته تدعو للتفاؤل ومرتبطة بالواقع وإنجازاته حتى اللحظة الراهنة، لا نعلم ماذا يحدث غدا بالضرورة.
وقد خشيت من خيبة أمل كبرى تجاه ثورة وشعب وبلاد أحببناها، وهو ما يحدث غالبا عند التغييرات الكبرى وفي الظروف الانتقالية، لكن الأيام الخمسة في دمشق، كانت كفيلة برؤية خلاف هذه التوقعات، وكفيلة بأن تبعث على الأمل في سوريا جديدة تساهم في إعادة ترتيب المنطقة من عبث المشاريع الطامعة والمدمرة، من أقصاها لأقصاها.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
المصدر:
الجزيرة