في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت مصادر عسكرية ب الجيش السوداني للجزيرة بأن عين القوات المسلحة تتجه الآن نحو غرب محلية بارا في ولاية شمال كردفان (وسط)، حيث وضعت خططا ميدانية للتقدم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بالتوازي مع تكثيف ضرباتها الجوية على مواقع تلك القوات التي لاذت بالفرار في منطقتي المزروب وسودري.
وتأتي هذه الخطط الوشيكة عقب إنجاز ميداني كشفت عنه المصادر ذاتها، بتمكّن الجيش من الاستيلاء على عدد من المسيَّرات الانقضاضية في محور طريق الصادرات ومدينة جبرة الشيخ، مشيرة إلى أن تلك المسيَّرات كانت تُستخدم في استهداف ومهاجمة المدن والبلدات الآمنة بالعاصمة الخرطوم ومدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.
ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيّض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة).
وتأتي هذه الخطط استكمالا لعمليات عسكرية واسعة أعلن خلالها الجيش السوداني بسط سيطرته التامة على "طريق الصادرات" القومي، الذي يربط العاصمة الخرطوم (عبر أم درمان) بمدينة الأبيض.
وجاء هذا التقدم عقب استعادة السيطرة الميدانية على سلسلة من المدن والبلدات الإستراتيجية الواقعة على هذا المحور، وأبرزها: بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وجريجخ وأم قرفة.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان قد زار منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ لتفقّد قوات الجيش هناك عقب التقدم الذي حققته على حساب الدعم السريع.
وحسب المصادر، لا يزال الجيش يواصل تمشيط المنطقة والاستيلاء على عديد من المخازن التي تركتها قوات الدعم السريع في المناطق المحررة، والتي تحتوي على ذخائر وأسلحة ومُسيَّرات وعتاد عسكري متنوع.
وعلى صعيد الترتيبات الميدانية لعودة الحياة إلى نصابها، كشف قادة ميدانيون بالجيش -وفق تقرير للجزيرة أعده وضاح الطاهر- عن البدء الفوري في تحريك جميع المؤسسات والأجهزة الأمنية والخدمية نحو المناطق المستعادة، وتحديدا بارا وأم سيالة، قبل عودة الأهالي والنازحين.
وتشمل التوجيهات نشر قوات الأمن وجهاز المخابرات العامة والشرطة لتأمين المناطق، فضلا عن تفعيل المراكز الصحية والمستشفيات وتنظيم حركة البيع والشراء في الأسواق، لضمان استقرار الأوضاع الخدمية والأمنية فور عودة السكان.
وقد أضفت هذه الانتصارات والمكاسب الميدانية أجواء من الفرحة والانتعاش في آمال آلاف النازحين بمدينة الأبيض الذين فروا سابقا من مناطق النزاع.
فإلى جانب الأهمية العسكرية لطريق الصادرات، فإنه يمثل مسارا تجاريا واقتصاديا حيويا يختصر زهاء 400 كيلومتر (بنسبة 50% من المسافة) مقارنة بالمسار البديل الشاق عبر كوستي والرهد، وهو ما يُتوقع أن ينعكس مباشرة على انخفاض أسعار السلع وتكاليف الشحن والترحيل.
وفي مخيمات النازحين، تترقب عائلات كثيرة، من بينها عائلات نزحت من مدينة بارا منذ أكثر من عام، انجلاء آثار الحرب والعودة إلى ديارها، لاستعادة تفاصيل حياتها الاجتماعية الطبيعية وسكينة التعايش اليومي بعد سنوات من النزوح والحزن.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إثر خلافات حول دمج الأخيرة في القوات المسلحة، حيث بدأ القتال في العاصمة الخرطوم وامتد إلى أنحاء مختلفة في البلاد، وخلّف الصراع آلاف القتلى وملايين النازحين.
المصدر:
الجزيرة