آخر الأخبار

فلسطينية مغربية تتمسك برباطها على مشارف الأقصى

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتمسك الفلسطينية المغربية عائشة المصلوحي برباطها على مشارف المسجد الأقصى وسكنها بجواره، رافضة كل العروض والإغراءات المالية للتخلي عن غرفة تسكنها وتوابعها.

يؤلم عائشة احتلال القدس منذ نحو ستة عقود، وما تبع ذلك من إغلاقها أمام فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، وإحاطتها بجدار وحواجز عسكرية.

تدعو المرابطة المقدسية المسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى، فـ"المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس بالتحديد مسؤولية وأمانة كل إنسان يؤمن بالله سبحانه وتعالى".

من يبيع منزله؟

وفق المرابطة المقدسية فإن عدة جهات يهودية واستيطانية ومنها الوكالة اليهودية في العالم وخاصة في أمريكا وأوروبا نشطة جدا وتعرض أموالا طائلة لشراء المنازل الفلسطينية، وتوعز للمستوطنين: "لا تفكروا في الثمن، احصلوا (على منازل معروضة للبيع) ونحن سندفع".

وعن تجربتها الشخصية تقول إن بيتها قريب من ساحة البراق ولا يريد الاحتلال لعربي أو مسلم أن يكون هناك "فيعملون المستحيل حتى يقللوا حركة السكان".

عما يتردد من اتهامات لفلسطينيين ببيع بيوتهم تقول: "من يبيع وطنه يبيع دينه ويبيع شرفه ويبيع أخلاقه، لا يوجد -إن شاء الله- عربي مسلم مؤمن بالله يبيع دينه ووطنه".

وتشدد عائشة على أنه لا أحد يبيع أملاكه ومنزله رغم العروض المالية الكبيرة: "مثلا أنا بيتي صغير، مكون من غرفة ومنافعها: مطبخ وحمام، عرضوا عليّ مليون دولار".

وعندما سألت عائشة هذا المستوطن عن دواعي شراء الغرفة بمبلغ كبير، قال: نحن نريد أن نبدأ وإذا بدأنا نحن نستمر. وتضيف: "هكذا قال بكل صراحة، لكن الحمد لله رب العالمين لن يجدوا من يبدؤون معه".

من هي عائشة؟

وُلدت عائشة في حي المغاربة بالقدس عام 1946 لأب مغربي وأم مقدسية، وكان الحي في حينه يحتضن 138 عائلة من ليبيا والجزائر وتونس والمغرب.

ورغم هواها المقدسي، ما زالت تحافظ قدر الإمكان على عادات وتقاليد جذورها المغربية من خلال ارتداء القفطان المغربي والجلابية يوميا، كما يتربع الكسكس المغربي (المفتول) على مائدتها أسبوعيا، واعتاد على تناوله معها أبناؤها وأحفادها.

إعلان

وعن والدها، أوضحت عائشة المصلوحي أنه وُلِد وكبر في قرية "تمصلوحيت" بمراكش، واستقر في المدينة بعد عودته من أداء فريضة الحج، لكنها تشدد على أنها "مقدسية المولد والانتماء".

مصدر الصورة الزاوية المغربية في القدس حيث ما زالت ترابط عائشة المصلوحي (الجزيرة)

مغاربة القدس

وحطت رحال المغاربة في القدس قبل ثمانمئة عام، حين طلب القائد صلاح الدين الأيوبي من سلطان المغرب يعقوب المنصور مد يد العون له وتزويده بأساطيل بحرية لتسانده في تحرير مدينة القدس من الصليبيين، فجهّز سلطان المغرب أسطولا ضخما لمساندة الجيش الإسلامي في المشرق العربي، وكان ذلك عام 1187.

وبعد تحرير القدس كرّم صلاح الدين هؤلاء المجاهدين بإسكانهم في المدينة، وقال حينها: "أسكنت هنا من يثبتون في البر ويبطشون في البحر، وخير من يؤتمنون على المسجد الأقصى وعلى هذه المدينة".

وسكن حي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من ينحدرون من سلالات المغرب العربي، وخُصصت الزاوية المغربية للضيوف والحجيج ممن يمرّون بمدينة القدس فترة مؤقتة.

لكن بعد احتلال القدس عام 1967 وتدمير الحي كليا وتشتيت سكانه، اضطرت بعض العائلات إلى الانتقال للسكن بالزاوية المقسمة إلى غرف صغيرة وما زالت 15 عائلة تسكن الزاوية حتى يومنا هذا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا