كان العام 2025 الأكثر دموية منذ أكثر من 30 عاما على صعيد الهجمات المعادية للسامية في العالم، بحسب تقرير نشره اليوم الأربعاء (29 يوليو/ تموز 2026) "فريق العمل لمكافحة معاداة السامية لتحالف أكبر سبع جاليات يهودية خارج إسرائيل (J7)".
وأشار التقرير إلى مقتل 20 شخصا في الهجمات التي وقعت في سيدني (أستراليا) ومانشستر (المملكة المتحدة) وواشنطن وبولدر (الولايات المتحدة)، وهو "ما يجعل عام 2025 العام الأكثر دموية على صعيد العنف المعادي للسامية الذي استهدف الجاليات اليهودية " منذ هجوم بوينس آيرس عام 1994.
ووثّق التقرير أكثر من 23 ألف حادثة معاداة للسامية في الدول السبع التي تضم أكبر الجاليات اليهودية خارج إسرائيل، وهي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا والأرجنتين وأستراليا.
في كانون الأول/ ديسمبر، قُتل 15 شخصا في هجوم مسلح خلال احتفالات عيد الأنوار بالقرب من شاطئ بوندي في أستراليا.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر، قُتل شخصان في هجوم استهدف كنيسا مكتظا بالمصلين في مانشستر خلال يوم الغفران (يوم كيبور)، وهو أحد الأعياد اليهودية أيضا. كما أسفر هجومان معاديان للسامية في الولايات المتحدة عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وقال فريق العمل لمكافحة معاداة السامية في بيان "لم تعد معاداة السامية في دولنا السبع مجرد موجة عابرة، بل أصبحت واقعا جديدا" . وأضاف "يتعين على الحكومات التوقف عن الاكتفاء بإصدار ردود أفعال بعد تنفيذ هجمات ضد اليهود، و البدء باتخاذ إجراءات استباقية، من خلال توفير تمويل كبير للأمن، وتشديد القوانين، وإلزام منصات التواصل الاجتماعي بتطبيق قواعدها الخاصة".
وأشار تقرير الفريق إلى أكثر من 23 ألف حادثة معادية للسامية في الدول السبع عام 2025. وعلى سبيل المقارنة، سُجلت نحو 9800 حادثة في العام 2022، أي قبل عام من هجوم حركة حماس الإرهابي على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/اكتوبر والذي شكل شرارة الحرب في قطاع غزة.
وبين عامي 2022 و2025، ارتفع إجمالي حوادث معاداة السامية بنسبة 136 بالمئة، مع ارتفاع حوادث العنف بنسبة 97 بالمئة. وبينما انخفض إجمالي عدد الحوادث بين عامي 2024 و2025، إلا أن الرقم لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
المصدر:
DW