آخر الأخبار

عاجل. - واشنطن والرياض تقصفان الحشد الشعبي في العراق بهجوم مشترك.. وسقوط 20 قتيلاً على الأقل

شارك

أكدت وزارة الدفاع السعودية الضربات، معلنةً في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن المملكة شنت، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، هجوماً استهدف "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق، متهمةً تلك الجماعات بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآتها النفطية.

في تصعيد لافت، شنت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، وبالتعاون مع السعودية ، ضربات على قوات الحشد الشعبي في العراق، بعد أن اتهمته واشنطن والرياض بشن هجمات بطائراتٍ بدون طيار استهدفت منشآت نفطية سعودية. وهو اتهام حذّرت إيران من مغبّته، معتبرة أنه قد يؤدي إلى "خطأ في التقدير".

وتأتي هذه الضربات، التي طالت مواقع داخل العمق العراقي، في وقتٍ تقدّم فيه سلطنة عُمان بمقترح لصفقة إقليمية جديدة تهدف إلى إنهاء النزاع حول مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان يعبر منه نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض مسؤوليتها عن تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية، منذ انطلاق المواجهات بين طهران وواشنطن.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في منشور على منصة "إكس"، بأنها "نفّذت، إلى جانب القوات المسلحة السعودية، ضربات دقيقة في العراق بتاريخ 28 يوليو/تموز، استهدفت عناصر إرهابية موالية لإيران، كان الحرس الثوري الإيراني قد وجّههم لشن هجمات على القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ تلك الضربات، وأوضحت في بيان لها على "إكس" أنها شنت، بالتنسيق مع واشنطن، هجوماً ضد "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق، متهمة إياها بالوقوف خلف الهجمات الأخيرة على منشآتها النفطية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي، لم تكشف عن هويته، قوله إن هذه الغارات تُعد "رسالة واضحة بأننا لن نترك تلك المحاولات (استهداف المنشآت النفطية) تمر دون رد".

الحشد الشعبي

في غضون ذلك، أعلن " الحشد الشعبي " أن مقره الرئيسي في البصرة -الواقعة جنوب شرق العراق بالقرب من الحدود الإيرانية- تعرّض لغارة جوية فجر الأربعاء.

ونعى الحشد، في حصيلة غير نهائية، ما لا يقل عن 20 من عناصره، مشيراً إلى إصابة 32 آخرين بجروح. وأوضح أن الهجمات طالت مقارّ الهيئة في محافظات بغداد، واسط، نينوى، البصرة، كركوك، كربلاء، وديالى، مخلفةً أضراراً مادية متفاوتة في عدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية.

كما اتهم مدير هيئة الإعلام في الحشد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، بالتورط في هذه الهجمات، قائلاً: "فبعد ساعات من انتهاء اجتماع نتنياهو وترامب، شنت المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، هجمات غادرة استهدفت مقرات عسكرية عراقية رسمية، ما أدى إلى استشهاد عدد من أبنائنا، وأعاد إلى أذهان العراقيين ملف السيارات المفخخة والانتحاريين الذين كانت تُرسلهم لتفجير أنفسهم وسط الأسواق وبين المدنيين".

وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها جماعات عراقية موالية لإيران الرياض بدعم الجماعات المسلحة بالسيارات المفخخة، لا سيما خلال موجات العنف التي شهدها العراق إبان الحرب الأهلية (2006-2008) وفترة صعود تنظيم داعش (2014-2017). فقد سبق أن اتهم الحشد الشعبي السعودية بـ"التقصير المتعمّد في تأمين الحدود"، في حين نفت المملكة تلك الاتهامات جملةً وتفصيلاً.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي وجه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث التطورات الأمنية، وأضافت أن "عقب هذا الاجتماع سيصدر بيان تفصيلي عن مجريات الأحداث والقرارات المتخذة".

عودة التوتر إلى هرمز

وبذلك تكون الضربات في الشرق الأوسط قد استؤنفت بعد فترة هدوء استمرت أياماً، وتصاعدت وتيرة التوتر مع إعلان الجيش الأمريكي اعتراضه صواريخ إيرانية فوق الأردن ، وصفها بـ"محاولة للمباغتة".

وفي هذا الإطار، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً قال فيه: "رداً على الإجراءات العدوانية للجيش الأمريكي القاتل للأطفال، استهدف المقاتلون الشجعان في القوة الجوفضائية للحرس الثوري، قبل ساعة، القاعدة الجوية ومركز القيادة المركزية للجيش الأمريكي في الأردن بعدة صواريخ باليستية".

كما أعلن الحرس استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز، وفق ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية، التي أوضحت أن "الناقلات المخالفة تجاهلت التحذيرات وواصلت الإبحار في مسار وُصف بأنه خطر وغير قانوني، قبل أن يتم استهدافها وإجبارها على التوقف".

وفي اليوم السابق، أعلن الحوثيون في اليمن أنهم استهدفوا ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر بصواريخ باليستية، متهمين السفينة بـ"خرق الحظر البحري" الذي يزعمون فرضه على المملكة.

وأدى تجدد الأعمال العدائية إلى ارتفاع أسعار النفط. فقرابة الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% ليصل إلى 82.43 دولاراً، بينما قفز خام برنت بنسبة 4.14% ليبلغ 87.57 دولاراً للبرميل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استقبل، يوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أول لقاء بين الزعيمين منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "لقد أجريت اجتماعاً جيداً! تمت مناقشة العديد من المسائل المهمة". من جانبه، قال نتنياهو في كلمة مصوّرة بعد الاجتماع: "أنهيت للتو اجتماعاً ممتازاً مع الرئيس ترامب، تخلله حديث طبعه الفهم المشترك لهدفنا المشترك: ضمان ألا تحصل إيران على أسلحة نووية". واستمر اللقاء، الذي وصفه البيت الأبيض بـ"الإيجابي والمثمر"، حوالي ساعة ونصف الساعة، وهو الثامن بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

المبادرة العُمانية

وفي مسعى لحل النزاع حول مضيق هرمز، كشفت مصادر دبلوماسية أن سلطنة عُمان كانت قدّمت إلى إيران خطة بدعم من دول الخليج، تتضمن إدارة الممر المائي عبر تحصيل رسوم طوعية من السفن، على غرار النظام المطبق في مضيق ملقا الآسيوي.

وبموجب المقترح العُماني، لن تتفرد إيران بالسيطرة على المضيق، وستكون الرسوم اختيارية، وفق ما أفاد به مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لوكالة "رويترز".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا