آخر الأخبار

وسط موجة حر قياسية.. احتجاجات في ليبيا بسبب انقطاع الكهرباء وأزمة مياه الشرب

شارك

حمّل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إدارة الشركة العامة للكهرباء مسؤولية تفاقم أزمة الانقطاعات، مشيرًا إلى وجود شبهات تقصير وفساد.

خرج مئات الليبيين إلى شوارع العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها احتجاجًا على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع أسعار مياه الشرب، في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرق الحيوية.

وتشهد ليبيا منذ سنوات أزمة متكررة في قطاع الكهرباء، غير أن الوضع كان قد شهد تحسنًا نسبيًا خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن تعود الانقطاعات لتؤثر بشكل كبير على حياة السكان خلال الفترة الأخيرة.

وحمّل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إدارة الشركة العامة للكهرباء مسؤولية تفاقم أزمة الانقطاعات، مشيرًا إلى وجود شبهات تقصير وفساد، وداعيًا إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف أسباب الأزمة وتحديد المسؤوليات.

في المقابل، أرجعت الحكومة جزءًا من الصعوبات إلى تحديات أمنية، من بينها تهريب الوقود والاعتداءات على منشآت الطاقة من قبل أطراف خارجة عن السيطرة الكاملة للسلطات.

كما كُلّفت فرق الصيانة التابعة لشركة الكهرباء بالتدخل ميدانيًا لإصلاح الأعطاب واستبدال المحطات والأسلاك المتضررة نتيجة الأحمال المرتفعة.

ولم تقتصر تداعيات أزمة الكهرباء على قطاع الطاقة فقط، إذ تسببت الانقطاعات المتكررة في توقف عدد من الآبار المائية في حقول رئيسية، بينها السرير وتازربو، ما أثر على تشغيل منظومة النهر الصناعي وأدى إلى اضطراب إمدادات مياه الشرب في عدد من المدن والمناطق.

من جهته، حمّل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الحكومة المسؤولية الإدارية والسياسية عن أزمة الكهرباء، معتبرين أن استمرار الانقطاعات رغم الأموال المرصودة للقطاع يعكس وجود خلل كبير في إدارة ملف الطاقة.

وقال أنس الديب، وهو جزار وبائع دواجن، لوكالة فرانس برس إن انقطاع الكهرباء يستمر بين ست وسبع ساعات يوميًا، مشيرًا إلى اضطراره لتشغيل مولد كهربائي لتجنب تلف منتجاته.

ورغم امتلاك ليبيا احتياطات كبيرة من النفط والغاز تعد من بين الأكبر في القارة الأفريقية، فإن قطاع الكهرباء يعاني من نقص في الاستثمارات، إضافة إلى تأثير الانقسامات السياسية على إدارة البنية التحتية.

وفي طرابلس والمناطق المحيطة بها، تجمع مئات المحتجين مساء الأحد أمام مقرات حكومية ووزارات ومؤسسات عامة، من بينها الشركة القابضة للاتصالات، حيث أغلقوا مداخل بعض المباني باستخدام أكوام من الأتربة.

كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي شبانًا يشعلون الإطارات ويغلقون الطرق في مناطق عدة من العاصمة، بينها تاجوراء وجنزور وعين زارة.

وتزامنت أزمة الكهرباء مع نقص حاد في مياه الشرب، بعدما اضطرت مصانع تعبئة المياه إلى وقف الإنتاج بسبب شح الوقود، ما تسبب في ارتفاع كبير للأسعار في بلد لا تعد فيه مياه الصنابير صالحة للشرب على نطاق واسع.

وخلال أقل من أسبوع، تضاعفت أسعار المياه المعبأة، فيما سجلت عدة نقاط بيع في طرابلس نفاد مخزونها خلال اليومين الماضيين، وفق ما أفاد به صحافيون من وكالة فرانس برس.

وأعلن مصنع مياه دجلة في منطقة وادي الربيع شرق طرابلس، أنه يواجه "صعوبات كبيرة تؤثر على عملية الإنتاج" بسبب نقص إمدادات الوقود، مؤكدًا في بيان له أنه يعمل على استئناف الإنتاج قريبًا.

تشهد ليبيا موجة حر شديدة طالت معظم مناطق البلاد، خاصة في الوسط والجنوب والغرب، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من المناطق. وبلغت الحرارة نحو 50 درجة مئوية في مدينة العزيزية، فيما سجلت مدينة الجميل 48.2 درجة، بينما تراوحت درجات الحرارة في المناطق الداخلية والجنوبية، بينها غدامس ومناطق الجنوب، بين 41 و46 درجة مئوية.

وتسببت موجة الحر في ارتفاع كبير لاستهلاك الكهرباء بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، ما أدى إلى زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية، ودفع إلى اللجوء إلى طرح الأحمال وتنفيذ انقطاعات مبرمجة في عدد من المدن.

وبحسب المركز الوطني للأرصاد الجوية، فإن تأثير الكتلة الهوائية الحارة يختلف من منطقة إلى أخرى، مع تسجيل استقرار نسبي مؤقت في بعض السواحل الشمالية، مقابل استمرار ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الداخلية، وسط توقعات بانحسار تدريجي للموجة والعودة إلى المعدلات الصيفية المعتادة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا