آخر الأخبار

ما بعد الدبلوماسية.. كيف تنتزع واشنطن يورانيوم إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن تدرس خطة جديدة لانتزاع اليورانيوم الإيراني

بين هدوء حذر تشوبه الريبة وتصعيد يلوح في الأفق، يرسم الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور إحسان القيسون، في حديثه إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، صورة دقيقة لمآلات المواجهة الأميركية الإيرانية إذا أُغلق باب الدبلوماسية نهائيا.

فبين مسار تفاوضي تقوده وساطة عُمانية، وخيارات عسكرية "مفتوحة بالكامل"، يكشف القيسون تفاصيل ما وصفه بـ"الهدوء الذي يسبق العاصفة"، ويستعرض تعقيدات عملية غير مسبوقة لانتزاع اليورانيوم المخصب، إضافة إلى تحولا القيادة الإيرانية الداخلية، ودور الجغرافيا كسلاح إيراني في مضيق هرمز.

الهدوء الذي يسبق العاصفة

يشير القيسون إلى أن مرور 48 ساعة من دون استهداف الجغرافيا الإيرانية، لا بصواريخ " توماهوك" ولا بغارات جوية، لا يعني تراجع فرص المواجهة، بل هو في تقديره "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

ويوضح أن واشنطن وطهران تتشاركان الرغبة في إنهاء الحرب من دون الانجرار إلى استنزاف طويل الأمد، غير أن إيران، بحسب تحليله، لا تملك سوى خيارين:


* حل القضية عبر الدبلوماسية أي "القوة الناعمة"،

أو


* اللجوء - وهو ما يستبعده تماما - إلى "القوة الصلبة والخشنة" لتحقيق الأهداف الأميركية.

من 5 أهداف إلى هدفين.. تقلص شروط ترامب

يرى القيسون أن كل الخيارات العسكرية باتت مفتوحة أمام القيادة الأميركية لتحقيق أهداف الرئيس دونالد ترامب، إذا انتهت مفاوضات الوفد العُماني من دون بلوغ ما يريده، بدءا من الإنزال البرمائي، مرورا بالإنزال الجوي، وصولا إلى استهداف المواقع الجبلية المحصنة، واصفا القوة العسكرية الإيرانية الراهنة بأنها "غير متماسكة".

ويلفت إلى أن ترامب تنازل عمليا عن جزء كبير من شروطه؛ إذ انطلقت الحرب بخمسة أهداف شملت:


* البرنامج الصاروخي
* برنامج الطائرات المسيّرة
* أذرع إيران في المنطقة،

قبل أن يقتصر تمسكه حاليا على هدفين فقط:


* الاستحواذ على اليورانيوم المخصب،
* ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

انتزاع اليورانيوم بالقوة.. تعقيدات عملية "الإنزال الجوي"

يجزم القيسون بأن إيران "لن تسلّم" طوعا اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة - أو ما يسميه ترامب " الغبار النووي" - وأن السبيل الوحيد لانتزاعه هو القوة، عبر إنزال جوي يصفه بأنه من أعقد وأخطر العمليات الهجومية في العالم.

ويشترط لنجاحها معلومات استخبارية دقيقة عن الموقع - ويرجح أن المخابرات المركزية حصلت عليها، إلى جانب معرفة طبيعة الأرض، رملية أم طينية أم صخرية، وتوفر المفاجأة وملاءمة الطقس من رياح ورؤية، محذرا من تكرار فشل عملية الإنزال الأميركية في الصحراء الإيرانية عام 1980 خلال أزمة الرهائن.

ويضيف أن النجاح يستلزم أيضا سيطرة جوية تحمي قوات الإنزال، وتأمينا تاما للمنطقة، وسرية مطلقة، وتدريب القوات الخاصة على مواقع مشابهة للهدف.

تشدد القيادة الإيرانية يقفل باب الحل الدبلوماسي

يوضح القيسون أن تحييد القيادة الإيرانية الأولى أفسح المجال أمام قيادات رديفة متعاقبة، أفضت إلى اندماج السلطة العسكرية بالسياسية، بحيث باتت الجهات العسكرية - يذكر منها أحمد وحيدي، الذي يصفه بأنه على رأس فيلق القدس و الحرس الثوري - صاحبة اليد العليا في القرار السياسي لا العسكري فحسب.

ويؤكد أن القيادات الجديدة، ومنها مجتبى الذي "وُلد من رحم الحرس الثوري"، جاءت أكثر تشددا من سابقتها، وهو ما يجعله يستبعد تماما أي حل دبلوماسي قريب، رغم براعة الفرس تاريخيا في المناورة السياسية، مقابل إخفاقات عسكرية متكررة يستشهد عليها بمعركتي ذي قار والقادسية.

هل تستطيع إيران إعادة بناء برنامجها النووي؟

استند القيسون إلى ما وصفه بالتقارير الاستخباراتية الأميركية التي تشير، وفق تقديره، إلى عدم حدوث تدمير كامل للمواقع النووية الإيرانية، لافتاً إلى أن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، التي اعتبرها العنصر الأهم في عملية تخصيب اليورانيوم، نقلت قبل 48 ساعة من استهداف تلك المواقع، مستنداً إلى صور للأقمار الصناعية أظهرت وجود شاحنات قرب المنشآت النووية.

ويرى أن إيران قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي خلال عقد إلى عقد ونصف من الزمن، لكنه يوضح أن امتلاك اليورانيوم المخصب وحده لا يكفي، إذ تحتاج طهران إلى هندسة معقدة وتكنولوجيا متقدمة لصناعة رأس نووي، إضافة إلى امتلاك وسيلة إيصال قادرة على حمله وتجاوز منظومات الاعتراض.

ويرجّح القيسون أن إيران قد تتمكن من امتلاك هذه القدرات بمساعدة حلفائها، معتبراً أن تدمير القدرات النووية يمثل، من وجهة نظره، ضرورة لأمن المنطقة.

ويختتم القيسون تحليله بالقول إن إيران تعتدي، بحسب تقديره، على دول عربية، مشيراً إلى أن طائرات تنطلق من الأراضي العراقية، ومنتقداً ما وصفه بدور جزء من العراقيين في جعل العراق "المحافظة الخامسة والثلاثين الإيرانية".

كما أعرب عن استغرابه مما اعتبره غياباً لموقف عربي واضح تجاه ما وصفه باعتداءات تطال 6 دول عربية، متسائلاً عن "سبات" الجامعة العربية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات ردع اقتصادية، إضافة إلى ردع دبلوماسي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا روسيا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا