على مدار سنوات، جرى استخدام السيارات في ألمانيا مراراً وتكراراً كسلاح ضد أشخاص لا تربطهم أي صلة بالجناة. وعادةً لا يكون الضحايا معروفين لدى المنفذين. ولم تقتصر هذه الحوادث على الهجمات التي صنفتها السلطات على أنها "إرهابية" فحسب، إذ تنوعت الدوافع بشكل كبير.
وقبل الهجوم الأخير على فعالية "يوم كريستوفر ستريت" شارع كريستوفر، لمثليي الجنس في العاصمة الألمانية مساء أمس السبت (25 تموز/ يوليو 2026)، كانت هذه الحوادث أودت بحياة أكثر من 30 شخصاً منذ عام 2018. وفيما يلي استعراض لأبرزها:
سوق عيد الميلاد عند كنيسة الذكرى (19 ديسمبر/كانون الأول 2016) يعد هذا الهجوم هو الهجوم "الإسلاموي" الأعنف في ألمانيا حتى الآن، حيث قُتِل 12 شخصاً وأُصيب العشرات ، بعضهم إصاباتهم خطيرة. وخلال المساء، قاد المنفذ التونسي أنيس العامري شاحنة مسروقة باقتحام سوق عيد الميلاد المزدحم بالزوار، بعد أن كان قد أطلق النار سابقاً على سائقها البولندي الذي صار المجني عليه رقم 13.
ونجح العامري (آنذاك 24 عاما)، وهو من أنصار تنظيم داعش الإرهابي، في الفرار في البداية، قبل أن تقتله الشرطة الإيطالية بالرصاص بعد بضعة أيام أثناء ملاحقته.
في سوق عيد الميلاد بمدينة ماغديبورغ اندفع الطبيب السعودي المعروف بعدائه للإسلام، طالب عبد المحسن في 20 ديسمبر/كانون الأول 2024 بسيارة مستأجرة عالية القوة عبر ثغرة بين الحواجز الخرسانية إلى سوق عيد الميلاد المزدحم.
وأسفر الحادث عن مقتل خمس نساء وصبي في التاسعة من عمره، وإصابة المئات. وفي يونيو/ حزيران 2026، صدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق الرجل البالغ من العمر 51 عاماً، والذي يعيش في ألمانيا منذ عام 2006 وكان يعمل طبيباً في قسم الاحتجاز الجنائي المخصص للمجرمين المصابين بأمراض نفسية.
منطقة للمشاة.. وفي منتصف نهار الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2020، قاد رجل ألماني (51 عاماً) سيارته رباعية الدفع بسرعة عالية عبر منطقة المشاة المكتظة بالمارة في وسط المدينة. وتعمد توجيه سيارته نحو أشخاص ومجموعات مختلفة بنية قتل أكبر عدد ممكن.
أسفر الحادث عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رضيع يبلغ من العمر تسعة أسابيع، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطيرة. ووفقاً لحكم المحكمة، كان الرجل يعاني من أوهام وهلاوس ناتجة عن الفصام الزوراني (البارانويا). وهو يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة في مستشفى للأمراض النفسية.
برلين بألمانيا، في السادس والعشرين من يوليو/ تموز 2026.صورة من: IMAGO/Wolfgang Maria Weberوسط المدينة (4 مايو/ أيار 2026) اقتحم ألماني (33 عاماً) بسيارة بيضاء جمعاً من الناس في وسط مدينة لايبزيغ ، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. ويرجح المحققون أن الحادث عبارة عن عملية دهس عشوائي دون دوافع سياسية. وتم إيداع الجاني في مستشفى للأمراض النفسية.
وسط المدينة (3 مارس/ آذار 2025) قاد رجل ألماني (40 عاماً) سيارته لدهس المارة عمداً في وسط مدينة مانهايم؛ مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. واستُبعد وجود أي خلفية دينية أو سياسية للحادث.
وسط المدينة (13 فبراير/ شباط 2025) قاد الأفغاني فرهاد ن. (24 عاما) سيارته الصغيرة لاقتحام مسيرة احتجاجية نظمتها نقابة "فيردي" يشارك فيها نحو 1400 شخص. وأسفر الهجوم عن مقتل أم وابنتها الصغيرة البالغة من العمر عامين، وإصابة أكثر من 40 شخصاً آخرين. وصنف الادعاء العام الحادث باعتباره "إرهاباً إسلاموياً".
وسط المدينة (يونيو/ حزيران 2022) داهم شاب ألماني من أصل أرمني (29 عاماً) بسيارة شقيقته الكبرى مجموعة من طلاب المدارس في شارع "كورفورستن دام" في برلين. وأسفر الحادث عن مقتل معلمة وإصابة عدة أشخاص بجروح خطيرة. وأعلن الادعاء العام عدم وجود أي مؤشرات على "خلفية إرهابية" للحادث، ورجح إصابة المهاجم بمرض نفسي، وتم إيداعه في مستشفى للأمراض النفسية.
(أكتوبر/ تشرين الأول 2021) في هذه المدينة الصغيرة الواقعة بشمال ولاية هيسن ، داهم رجل(31 عاماً) بسيارته مجموعة من الأطفال أمام روضة أطفال؛ مما أدى إلى وفاة طفلة في الثامنة من عمرها بالمستشفى. وخلصت المحكمة إلى أن الجاني كان يعاني من الفصام الزوراني وهلوسات الاضطهاد، وتم إيداعه في مستشفى للأمراض النفسية.
(فبراير/ شباط 2020) في كرنفال "اثنين الورود"، تعمد رجل ألماني (29 عاماً) قيادة سيارته لاقتحام موكب كرنفالي بين الجماهير. وأسفر الحادث عن إصابة ما لا يقل عن 88 شخصاً، من بينهم 26 طفلاً، بعضهم إصاباتهم خطيرة. وصدر بحق السائق حكم بالسجن مدى الحياة.
(يناير/ كانون الأول 2019) بعيد رأس السنة الجديدة بوقت قصير، قاد يمني متطرف مقيم في ألمانيا سيارته مستهدفاً المحتفلين في المدينتين ظناً منه أنهم أجانب؛ مما أسفر عن إصابة 14 شخصاً. وتم إيداع المواطن الألماني في مصحة نفسية مغلقة.
وسط المدينة (أبريل/ نيسان 2018) قاد رجل ألماني (48 عاماً) حافلة تخييم (كرفان) وداهم بها مجموعة من الأشخاص الجالسين أمام أحد المطاعم، ثم أطلق النار على نفسه بعد الحادث.
أسفر الحادث عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بجروح خطيرة. وبحسب الشرطة، كان الجاني يعاني من اضطرابات نفسية وميول انتحارية.
المصدر:
DW