في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سجلت استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تحولا حادا في موقف الشارع الأمريكي من الحرب الجارية على إيران، مظهرة انخفاضا حادا في نسب التأييد مقارنة بجميع التدخلات العسكرية الخارجية التي خاضتها واشنطن خلال العقود الثلاثة الماضية.
وكشفت نافذة تحليلية عبر شاشة الجزيرة -قدمها محمود مراد بمشاركة سلام خضر واستضافت الدبلوماسي الأمريكي السابق مارلين هاردينغر- عن تزايد الرفض الشعبي في ظل ارتفاع الخسائر العسكرية والبشرية، وتأثر الاقتصاد الأمريكي المباشر بأسعار الطاقة.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" (Fox News) ومؤشرات "ريل كلير بولينغ" (RealClearPolling) اتساع الفجوة بين المعارضين والمؤيدين للحرب على إيران:
وتُظهر البيانات التاريخية الصادرة عن مؤسسة "غالوب" حجم التحول في سلوك الرأي العام الأمريكي عند اندلاع الحروب والتدخلات الخارجية:
واستعرضت سلام خضر عبر الشاشة التفاعلية حصيلة الخسائر المباشرة للجيش الأمريكي وسلاح الجو منذ انطلاق العمليات العسكرية:
أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى تعثر إمدادات النفط والغاز المسال والأسمدة الزراعية نحو الأسواق العالمية والأمريكية، وارتفعت أسعار البنزين داخل أمريكا لتتجاوز 4.11 دولارات للغالون الواحد، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب في حملته الانتخابية بخفضها إلى أدنى من دولارين.
وانعكست تكلفة الطاقة سلبيا على تشغيل المصانع وسلاسل النقل الداخلي، مما تسبب في موجة تضخم شملت أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية والمواد الغذائية.
بدوره، أوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق مارلين هاردينغر الأسباب التي جردت إدارة الرئيس ترمب من الدعم الشعبي في هذه الحرب، وأبرزها التناقض مع الوعود، حيث خاض ترمب حملته الانتخابية بناء على وعد بإنهاء الحروب الطويلة الأمد ومكافحة التضخم، وهو ما تصادم مع أعباء الحرب الحالية.
وقال هاردينغر إن الإدارة الأمريكية أهملت الحشد السياسي ولم تستثمر الوقت الكافي لمخاطبة الشعب الأمريكي أو إقناع الكونغرس وبناء تحالفات دولية عريضة كما جرت العادة في الحروب السابقة.
وأضاف أن القضايا المعيشية والمالية أصبحت هي المحرك الأساسي للرأي العام، حيث لم تعد الشعارات العامة للأمن القومي كافية لإقناع الشارع بتحمل تبعات الحروب الخارجية وهو ما أثر في وعي المواطن الأمريكي بالتكلفة الاقتصادية للحروب.
المصدر:
الجزيرة