أحرق محتجون فنزويليون من أنصار الرئيس السابق نيكولاس مادورو المعتقل في الولايات المتحدة علمَي أمريكا وإسرائيل في ساحة سيمون بوليفار وسط العاصمة كاراكاس، التي استأنفت علاقاتها مع بيرو، في وقت استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جاهزية فنزويلا لإجراء انتخابات.
وردد المحتجون، أمس الجمعة، شعارات معادية للإدارة الأمريكية التي اعتقلت مادورو و"تفرض حضورها الطاغي" حاليا في فنزويلا.
كما داس المحتجون صورا لترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهم يهتفون: "أيها الأمريكيون عودوا إلى دياركم".. و"إنها ليست مساعدات، بل احتلال"، في إشارة إلى المساعدات التي قدمتها واشنطن وإسرائيل لفنزويلا عقب الزلزالين المدمرين اللذين وقعا في 24 يونيو/حزيران الماضي.
في غضون ذلك اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن فنزويلا ليست جاهزة لإجراء انتخابات، لكنه قال إنها أحرزت تقدما.
وردا على سؤال حول موعد إجراء الانتخابات في البلاد بعد أن أطاحت القوات الأمريكية بالرئيس مادورو، أجاب ترمب لصحفيين في البيت الأبيض: " إن فنزويلا ليست مستعدة لإجراء انتخابات الآن، لكنها أحرزت تقدما كبيرا في عهد القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز".
وأضاف ترمب: "لكنهم سيكونون كذلك في وقت ما، وعندما يصبح هذا البلد جاهزا لإجراء الانتخابات، "سنكون موجودين هناك للإشراف عن قرب"، مشيرا إلى "براعة البلاد في مسابقات ملكة جمال الكون" التي كانت تحت سيطرته.
واجتمع أعضاء الحزب الحاكم والمعارضة للمرة الأولى الشهر الماضي منذ توقيعهما اتفاقا لإجراء انتخابات رئاسية في عام 2024.
على صعيد متصل، أعلنت وزارتا خارجية بيرو وفنزويلا، أمس، استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد قطعها إثر فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024.
وجاء في بيان مشترك: "يسرّ حكومة جمهورية بيرو وحكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية أن تعلنا عن قرارهما بدء عملية تدريجية لاستئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل".
وقالت رودريغيز خلال مراسم عسكرية أمس "يجب على فنزويلا الانخراط في العلاقات الدولية من خلال الدبلوماسية البوليفارية من أجل السلام".
يأتي هذا الإعلان قبل أيام من تولي الرئيسة المنتخبة المحافظة لبيرو كيكو فوجيموري منصبها في 28 يوليو/تموز الجاري.
وكانت كاراكاس قد قطعت العلاقات الثنائية في يوليو/تموز من ذلك العام، بعد اعتراف ليما بفوز زعيم المعارضة الفنزويلية في الانتخابات، وليس بفوز الرئيس الحالي آنذاك مادورو كما خلصت إليه السلطات الانتخابية.
وتُعَد بيرو، بعد كولومبيا، أكبر دولة مستقبلة للمهاجرين الفنزويليين، حيث يعيش أكثر من 1.6 مليون فنزويلي في هذا البلد الواقع في جبال الأنديز.
يُذكَر أنه في يناير/كانون الثاني من هذا العام، اختطفت القوات الأمريكية مادورو، الذي حلّت محله منذ ذلك الحين الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، حليفة واشنطن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة