آخر الأخبار

نائب أميركي يروي تفاصيل احتجاز إسرائيل لمراهق أميركي من أصل فلسطيني 9 أشهر دون تهم

شارك

روى نائب أميركي تفاصيل احتجاز مراهق أميركي من أصل فلسطيني تسعة أشهر في إسرائيل من دون توجيه تهم، واصفاً قضيته بالمروعة.

دعا عضو الكونغرس الأميركي رو خانا، الأربعاء، إلى تحقيق العدالة للفلسطينيين في الضفة الغربية، بعدما كشف تفاصيل ما وصفها بـ"القصة المروعة" للمراهق الأميركي من أصل فلسطيني محمد إبراهيم، الذي قال إنه أمضى نحو تسعة أشهر رهن الاحتجاز الإسرائيلي من دون توجيه تهم إليه، قبل الإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوضح خانا، في مقطع فيديو نشره عبر منصة "إكس"، أنه التقى والد محمد خلال زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن الفتى كان يبلغ من العمر 15 عاماً عندما اعتقلته القوات الإسرائيلية في فبراير/شباط 2025.

وقال خانا إن القوات الإسرائيلية داهمت منزل محمد عند منتصف الليل، قبل أن تعصب عينيه وتقيد يديه بأربطة بلاستيكية، مضيفاً أنه تعرض للضرب داخل معسكر للجيش قبل نقله إلى مركز للشرطة.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية منعته من لقاء والديه، ولم تسمح له بالاستعانة بمحام، كما احتُجز في مكان شديد البرودة، وفق روايته.

وبحسب خانا، وُجهت إلى محمد اتهامات بإلقاء الحجارة على سيارة إسرائيلية، إلا أن الفتى نفى تلك الاتهامات.

نقل خانا عن المراهق الأميركي أن المحقق الإسرائيلي هدده صراحة بالتعرض للضرب مرة أخرى على أيدي الجنود، في حال أصر على إنكار التهمة ورفض الاعتراف بها.

ظروف الاحتجاز

وكشف عضو الكونغرس تفصيلاً آخر يتعلق بظروف الاحتجاز، موضحاً أن محمد أودع زنزانة لا تتسع لأكثر من ستة أشخاص، لكنها كانت تأوي عشرة فتيان مراهقين داخل مركز احتجاز عسكري.

وفي تلك الزنزانة، شهد الفتى وفاة زميله وليد أحمد، البالغ 17 عاماً، والذي جمعته به معرفة قديمة منذ الطفولة. وأرجع خانا الوفاة إلى غياب الرعاية الطبية العاجلة.

ولم تقف المأساة عند هذا الحد، إذ أضاف خانا أن العائلة فقدت ابناً آخر هو ابن عم محمد، البالغ من العمر عشرين عاماً، والذي لقي مصرعه بعد تعرضه للضرب حتى الموت على أيدي "مستوطنين متطرفين"، بحسب وصفه.

وأضاف: "عندما كنت في فلسطين، في الضفة الغربية المحتلة ، التقيت والد مراهق من ولاية فلوريدا يُدعى محمد إبراهيم. هذا الفتى الأميركي احتُجز في ظروف مروعة داخل سجن إسرائيلي لما يقارب عشرة أشهر، بينما تخلت عنه بلادنا".

واختتم عضو الكونغرس تصريحاته برسالة حادة تناولت السياسة الأميركية، قائلاً: "إن بلدنا، الذي أسس على مبادئ الحرية، يسهم في دعم انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، وهي انتهاكات تمزق العائلات". ودعا إلى تحقيق العدالة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

أرقام ترصد حجم الاعتقالات

وتأتي رواية محمد إبراهيم في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية استخدام تهم إلقاء الحجارة على نطاق واسع بحق الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما تتهمها منظمات وتقارير حقوقية بإساءة معاملة المعتقلين داخل منشآت الاحتجاز.

وأظهر تحقيق أجرته إدارة حماية الطفل بشأن احتجاز الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية أن نحو 75% من الأطفال أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي بعد اعتقالهم، فيما قال 85.5% منهم إنهم لم يُبلغوا بأسباب اعتقالهم.

وتشير المعطيات المتاحة حتى 30 يونيو/حزيران 2026 إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تجاوز 9400 أسير ومعتقل موزعين على 23 سجناً ومركز توقيف وتحقيق، بينهم 99 أسيرة، من بينهن ثلاث حوامل وأربع طفلات وأسيرتان مصابتان بالسرطان، إضافة إلى أكثر من 350 طفلاً وقاصراً.

كما تواصل السلطات الإسرائيلية احتجاز أكثر من 3244 معتقلاً إدارياً، إلى جانب 1320 معتقلاً من قطاع غزة مصنفين تحت بند "المقاتلين غير الشرعيين".

وخلال يونيو/حزيران 2026، سُجلت 466 حالة اعتقال وإعادة اعتقال، شملت 13 طفلاً و10 نساء، بينهن أربع طالبات جامعيات، و25 أسيراً محرراً، إضافة إلى مدرسين ومزارعين وصيادين وطلبة وأكاديميين ورؤساء هيئات محلية، فضلاً عن اعتقال عريس من قاعة زفافه، فيما أصدرت السلطات الإسرائيلية خلال الشهر ذاته 554 أمر اعتقال إداري وتجديد اعتقال.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا