اشتبك آلاف المحتجين من حركة الصراصير مع الشرطة في العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم الاثنين، أثناء محاولتهم التوجه إلى البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المحتجين بعد محاولتهم تجاوز الحواجز الأمنية المحيطة بموقع الاحتجاج في وسط المدينة.
وقالت شرطة نيودلهي إن المسيرة لم تكن مصرحا بها، وإن القيود الأمنية ضرورية للحفاظ على النظام بالتزامن مع انطلاق دورة البرلمان الموسمية.
وتجمّع المحتجون في منطقة جانتار مانتار المخصصة للاحتجاجات، ورددوا هتافات تطالب بإقالة وزير التعليم ورئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وظهرت حركة "الصراصير" في مايو/أيار الماضي، بعدما وصف رئيس المحكمة العليا بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ"الصراصير" خلال جلسة قضائية، قبل أن يتحول الوصف إلى شعار لحركة احتجاجية حصدت ملايين المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصاعدت الاحتجاجات بعد تكرار تسريب امتحانات القبول في كليات الطب والوظائف الحكومية، كما زاد زخمها عقب نقل الناشط المضرب عن الطعام سونام وانغتشوك إلى المستشفى السبت الماضي.
ويعتصم محتجون في جانتار مانتار منذ شهر، وانضمت إليهم مجموعات طلابية من عدة جامعات، مطالبين باستقالة وزير التعليم، وإصلاح نظام الامتحانات، وتعويض أسر الطلاب الذين انتحروا بعد تسريب أسئلة الامتحانات.
واتهم وزير التعليم المحتجين بالعمل ضد الوطن، في حين قال وزراء آخرون إنهم يدركون مخاوف الطلاب، لكنهم استبعدوا إجراء محادثات مع الحركة.
إلا أن سوراف داس المتحدث باسم الحركة أعلن، اليوم الاثنين، أنه سيلتقي، مع ممثل آخر، وزير الصحة جيه بي نادا، في أول مؤشر على تواصل بين الحكومة وقادة الاحتجاجات، بينما لم تؤكد الحكومة عقد اللقاء.
وتُعد هذه الاحتجاجات من أبرز التحديات التي تواجه حكومة مودي في ولايتها الثالثة، وسط دعم من أحزاب المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان.
في سياق آخر، قال مسؤولون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 25 شخصا لقوا حتفهم جراء السيول والانهيارات الأرضية التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة في شمال وشمال شرق الهند، مع توقعات باستمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة.
وفي الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، قُتل 15 شخصا في حوادث متفرقة مرتبطة بالأمطار في مناطق بونش وراجوري ودودا، في حين لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين.
وفي ولاية ناغالاند، أسفرت الانهيارات الأرضية عن مقتل 9 أشخاص، بينما أعلنت فرق الإنقاذ انتشال 4 جثث.
وفي ولاية آسام المجاورة، توفي شخص جراء السيول، وأفادت هيئة إدارة الكوارث بأن أكثر من 57 ألف شخص تضرروا من الأمطار في 7 مقاطعات.
وقال مكتب الأرصاد الجوية الهندي، في منشور على منصة إكس، إن تأثيرات الأمطار الموسمية مرشحة للاستمرار في شمال غرب وشرق وشمال شرق البلاد خلال الأيام الستة إلى السبعة المقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة