في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواصل قسم القسطرة القلبية في مستشفى القدس في غزة عمله رغم الحصار المتواصل والمتكرر ونقص المستلزمات الطبية، مقدما خدماته لآلاف المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين، ولكن نقص الدعامات وقطع الغيار بسبب الحصار يهدد حياة المرضى.
واستؤنف العمل في القسم بعد حصار أول انتهى في 30 أغسطس/آب 2025، لكن سرعان ما توقف العمل بسبب حصار ثان استمر 3 أسابيع، وفقا لشهادة طبيب في مستشفى القدس يشير إلى أن العودة إلى العمل كانت صعبة للغاية، إذ وجد الفريق الطبي الركام فوق المعدات والمستلزمات، واضطر إلى فرز ما يمكن استخدامه من معدات للبدء من الصفر.
ووفقا لتقرير بُثَّ على شاشة الجزيرة مباشر، فإن نقص المستلزمات الطبية يشكل العقبة الأكبر أمام عمل القسم، خاصة الدعامات والبالونات اللازمة لفتح الشرايين، بالإضافة إلى نقص قطع الغيار لجهاز القسطرة نفسه، حيث توقف الجهاز لمدة شهر كامل خلال 10 أشهر بانتظار وصول "لوحة" إلكترونية من الخارج، مما زاد من تعقيد المهمة.
ورغم هذه العقبات، يسجل القسم أكبر إنجاز بإجراء نحو 1015 عملية قسطرة خلال الفترة الماضية، وفرز الحالات التي تحتاج إلى عمليات قلب مفتوح أو تركيب دعامات، لكن الطبيب يقر بأن الفريق الطبي اضطر إلى إنزال الكثير من المرضى من طاولات العمليات رغم حاجتهم الماسة للدعامات بسبب عدم توفرها، مما أجبرهم على المفاضلة بين الحالات حسب شدة الضيق.
ويروي أحد المرضى في المستشفى معاناته، حيث عانى ذبحة صدرية وتنقل بين الأطباء الذين أخبروه بحاجته لعملية قسطرة ودعامة، ولكن رحلة الانتظار طالت بسبب نقص المستلزمات، فتدهورت حالته، مشيرا إلى أن الأطباء أجروا له عملية استكشافية لكنهم طلبوا منه العودة مرة أخرى لعدم توفر الدعامة.
ويصف المريض الوضع بالصعب جدا، فهو بحاجة إلى تحويلة خارجية لعلاج انسداد في الشريان الأورطي، لكن لا يوجد سفر ولا تحويلات للخارج من غزة، ويطالب المؤسسات والجمعيات بتوفير الاحتياجات الطبية لمرضى غزة، مؤكدا أن الأطباء والممرضين يقومون بواجبهم رغم كل الصعوبات.
ويخلص الطبيب إلى التأكيد على أن الفريق الطبي في مستشفى القدس يواصل تقديم الخدمة رغم كل الصعوبات، معتبرا أن هذا أحد الإنجازات التي تحققت في القطاع الصحي في غزة، لكنه يحذر من أن استمرار نقص المستلزمات وقطع الغيار يهدد حياة المزيد من المرضى، ويطالب بتوفير الدعم العاجل لإنقاذ قلوب غزة.
وفي مايو/أيار الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن المنظومة الصحية تعاني نقصا حادا في الوسائل الضرورية لعلاج المرضى وخاصة مواد الفحص المخبري، حيث تؤكد الوزارة أن 86% من هذه المواد باتت خارج الخدمة.
وتُعَد الأزمة الصحية في غزة جزءا من حرب شاملة شنتها إسرائيل على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما جعل آلاف المرضى يواجهون خطرا محدقا بسبب نفاد الأدوية والمواد الطبية الضرورية للعلاج.
المصدر:
الجزيرة