في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم يعد الخطر في قطاع غزة يقتصر على القصف، بل امتد إلى انهيار المباني والأسوار المتهالكة التي تحاصر النازحين في أماكن لجوئهم، بينما تتراجع قدرة طواقم الدفاع المدني على الاستجابة للحوادث الطارئة نتيجة تدمير معظم إمكاناتها.
ففي أحد مخيمات النزوح بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، انهار سور على خيام تؤوي عائلات فلسطينية فقدت منازلها، ما أدى إلى إصابة عدد من النازحين، بينهم حالات وصفت بالخطرة، في حادث يعكس هشاشة أماكن الإيواء التي يقيم فيها آلاف الفلسطينيين.
وقالت مراسلة الجزيرة نور خالد إن الأخطار تتزايد في ظل تعطل آليات الدفاع المدني، مشيرة إلى أن خروج أي مركبة عن الخدمة يعني تأخر الوصول إلى مواقع الحوادث، وزيادة الضغط على الطواقم العاملة، وتراجع القدرة على تلبية نداءات الاستغاثة في الوقت المناسب.
وأوضح مدير الدفاع المدني في محافظة غزة رائد الدهشان أن الجهاز يعمل حاليا بما لا يتجاوز 15% من إمكاناته، بعد أن دمرت الحرب نحو 85% من مقدراته، الأمر الذي حد بصورة كبيرة من قدرته على تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وفي السياق ذاته، قال بشار محيسن، من تحالف منظمات المجتمع المدني في غزة، إن القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الأساسية فاقمت أزمة المؤسسات الخدمية، معتبرا أن إسرائيل استخدمت، طوال الحرب، وسائل متعددة لتعقيد الحياة اليومية في قطاع غزة.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الجاهزية التشغيلية لآليات الدفاع المدني انخفضت إلى نحو 10% فقط، بعد خروج عدد كبير من المركبات والمعدات عن الخدمة، ما يضاعف المخاطر التي يواجهها السكان، ويجعل الاستجابة للحوادث أكثر صعوبة في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية.
المصدر:
الجزيرة