نفى البيت الأبيض وجود أي خلاف داخل الإدارة الأمريكية بين الرئيس دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس بشأن السياسة المتبعة تجاه إيران، مؤكداً أن المواقف المختلفة التي صدرت عن المسؤولين جاءت في سياقات زمنية مختلفة، وأن الإدارة لا تزال موحدة في موقفها من الملف الإيراني.
وجاء نفي البيت الأبيض بعد تقارير تحدثت عن وجود تباين بين ترامب وفانس حول مسار الحرب مع إيران، وكذلك بشأن إمكانية إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الحديث عن وجود خلاف بين الرئيس ونائبه غير صحيح، مشددة على أن الرجلين "متفقان تماماً" بشأن الحرب في إيران.
وخلال مؤتمر صحفي عقد الخميس، أشارت إلينا شيرازي من صحيفة "ديلي ميل" إلى وجود تناقض بين تصريحات حديثة للرئيس الأمريكي ونائبه بشأن جدوى إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان ترامب قد أدلى الأسبوع الماضي بتصريحات حادة ضد الإيرانيين وقيادتهم، حيث قال: "إنهم حثالة. إنهم أشخاص مرضى.. إنهم أشخاص شرسون وعنيفون.. التعامل معهم مضيعة للوقت. إنهم كاذبون.. هناك شيء خاطئ فيهم. إنهم مجانين".
وخلال المقابلة، وجه نائب الرئيس الأمريكي انتقادات إلى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، متهماً أطرافاً داخلها بمحاولة التأثير على الرأي العام الأمريكي بهدف مواصلة الحرب مع إيران.
وقال: "هناك الكثير من الحديث حول مدى تأثير الحكومة الإسرائيلية على السياسة الأمريكية. من المؤكد أن هناك أشخاصاً معينين داخل الحكومة الإسرائيلية يكرهون الاتفاق، ولدينا أدلة واضحة على ذلك".
وقال فانس إنه رغم احتفاظه بالثقة في بعض الشخصيات داخل القيادة الإسرائيلية، فإن هناك جهات أخرى "تتلاعب وتحاول تغيير الرأي العام الأمريكي من أجل إبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى".
وأضاف أنه لا يمانع قيام "عناصر معينة من الحكومة الإسرائيلية" بانتقاد الموقف الأمريكي، قائلاً إن "الحكومات الأجنبية تحاول التأثير على الحكومة الأمريكية طوال الوقت".
لكنه أوضح أن ما يثير قلقه هو عندما يسمح مسؤولون أمريكيون لهذا التأثير الخارجي بالتأثير على قراراتهم وعلى المواقف التي يتبنونها.
من جانبها، أوضحت كارولين ليفيت أن تصريحات ترامب وفانس جاءت في "فترات مختلفة خلال النزاع"، مؤكدة أن ذلك لا يعكس وجود خلاف بينهما.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي يوافق على فكرة أن الدول الأجنبية تحاول التأثير على الرأي العام الأمريكي، لكنها لم تؤكد بشكل مباشر الاتهامات التي وجهها فانس إلى بعض الجهات داخل الحكومة الإسرائيلية.
وقالت ليفيت إن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الملف الإيراني برؤية موحدة، وإن الرئيس ونائبه يعملان ضمن النهج نفسه.
على صعيد آخر، تطرق فانس خلال المقابلة نفسها مع الإعلامي جو روغان إلى قضايا أثارت جدلاً واسعاً، من بينها قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، حيث تحدث عن علاقاته المزعومة مع شخصيات نافذة داخل دوائر الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.
وخلال الحوار، أشار روغان إلى أن بعض الآراء المتداولة بين الجمهور تربط إبستين بالموساد الإسرائيلي أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) أو جهات أخرى مرتبطة بما يسمى "الدولة العميقة".
ورد فانس بالقول إن إبستين كانت لديه علاقات مع مستويات عليا في الاستخبارات الأمريكية، مضيفاً أنه كانت لديه أيضاً صلات مع مستويات عليا في الاستخبارات الإسرائيلية.
المصدر:
يورو نيوز