آخر الأخبار

وسط موجة حر قياسية: انقطاعات مفاجئة للكهرباء في تونس تخلف وفيات وتثير غضبًا واسعًا

شارك

أعلنت مصادر إعلامية محلية ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بهذه الانقطاعات إلى 5 أشخاص، عقب توقف أجهزة التنفس الاصطناعي (الأكسجين) عن العمل داخل منازلهم، من بينهم مريضة بالسرطان.

في ظل موجة حر تجتاح البلاد، تعيش تونس على وقع أزمة خانقة جراء انقطاعات مفاجئة ومتكررة في التيار الكهربائي ، طالت مناطق متفرقة واستمرت لساعات طويلة، في سابقة هي الأولى من نوعها من حيث حدتها وطول أمدها.

وقد تصاعدت حدة هذه الأزمة بعد أن أعلنت مصادر إعلامية محلية ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بهذه الانقطاعات إلى 5 أشخاص، عقب توقف أجهزة التنفس الاصطناعي (الأكسجين) عن العمل داخل منازلهم، من بينهم مريضة بالسرطان.

وأفادت التقارير بمحاصرة عدد من الأشخاص داخل أحد المصاعد، إثر انقطاع الكهرباء، ما أدى إلى تعرض بعضهم لحالات إغماء استوجبت تدخل سيارات إسعاف لتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وقد أثارت هذه الانقطاعات حالة من الاحتقان الشعبي، دفعت عدداً من المواطنين للخروج في احتجاجات ميدانية تنديداً بتردي الخدمات الكهربائية، خاصة في ظل تزامنها مع ذروة الحرارة التي تشهدها البلاد.

شركة الكهرباء في مواجهة غضب الشارع

عزَت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ/ STEG) الانقطاعات الأخيرة إلى الارتفاع القياسي في معدلات الاستهلاك. وأوضحت الشركة أن اللجوء إلى نظام القطع الدوري للتيار يأتي كإجراء احترازي لضمان استقرار الشبكة الوطنية وتجنب حدوث انقطاع شامل (Blackout)، مشيرةً إلى استمرار هذه التدابير خلال الأيام المقبلة طالما بقيت درجات الحرارة عند مستوياتها المرتفعة.

وأكد الرئيس المدير العام للشركة، فيصل طريفة، أن موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد رفعت الطلب على الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع تسجيل عوامل تقنية أثرت على استقرار المنظومة الكهربائية، داعيًا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة.

وأوضح طريفة، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن الانقطاعات الأخيرة جاءت نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها الاستهلاك المكثف لأجهزة التكييف خلال فترة الذروة التي تمتد بين الساعة الواحدة والخامسة مساءً، وهي الفترة التي تشهد فيها الشبكة أكبر ضغط خلال اليوم.

ودعا الرئيس المدير العام لـ"الستاغ" المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، للمساهمة في تخفيف الضغط على الشبكة وضمان استقرار التزويد بالطاقة.

وأوضح طريفة أن خللًا تقنيًا طارئًا طرأ على منشأة طاقية بمنطقة سيدي عقبة شرق الجزائر ، مشيرًا إلى أن تونس تعتمد على اتفاقيات تبادل الطاقة مع جارتها لدعم الشبكة الوطنية، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الطلب. وأضاف أن هذا العطب أدى إلى تراجع كميات الطاقة المتاحة، ما ساهم في تفاقم الضغط على المنظومة الكهربائية في البلاد.

غياب الإنذار المبكر يفاقم الأزمة

في خضم هذه الأزمة، برزت أصوات من النشطاء تنتقد غياب المقاربة الاستباقية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، معتبرة أن التعامل مع المواطن باعتباره "رقمًا" وليس شريكًا في إدارة الأزمة يزيد من حالة الاحتقان.

وطرح النشطاء خارطة طريق تقوم على تعزيز التواصل المسبق مع المواطنين، من خلال إرسال إشعارات قبل عمليات القطع عبر الرسائل القصيرة والتطبيقات الرقمية، إلى جانب نشر جداول زمنية واضحة للانقطاعات المبرمجة، بما يسمح للأسر والمؤسسات باتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على أجهزة طبية حساسة داخل منازلهم.

كما شددوا على ضرورة اعتماد آليات إنذار مبكر وتوفير معلومات دقيقة وشفافة حول أسباب الانقطاعات ومدتها، معتبرين أن التواصل الفعّال يمثل جزءًا أساسيًا من إدارة الأزمات وحماية المواطنين من التداعيات الخطيرة لأي اضطراب في الخدمات الأساسية.

وتتزامن أزمة انقطاع الكهرباء مع موجة احتجاجات مرتبطة بانقطاع المياه خلال فصل الصيف، خصوصًا في المناطق التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية، لا سيما في الجنوب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا