آخر الأخبار

أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في قصة أثارت عاصفة من الغضب داخل الأوساط الإسرائيلية وتجاوزت حد الاستهجان لتصل إلى المطالبة بإعادتها للأسر، برزت قصة الأسيرة الإسرائيلية السابقة إيميلي ديماري.

بدأت القصة حين نشرت صديقة ديماري مقطع فيديو على منصة "إنستغرام" يظهر استماع ديماري لتلاوة القرآن الكريم أثناء قيادتها السيارة، واللافت أنها أكدت حبها بالاستماع إلى القرآن وترتاح نفسيا لسماعه بالرغم من مرور نحو عام و6 أشهر على الإفراج عنها من قطاع غزة.

وتظهر الأسيرة السابقة في مقطع الفيديو وهي تستمع لإذاعة القرآن الكريم وتقول لصديقتها إنها تستمع لها عندما تكون بمفردها في السيارة، وتطلب منها صديقتها إغلاقه لكنها ترفض وتدعوها للاستماع لتلاوة القارئ العذبة.

وفي خلفية المقطع كانت تتلى الآية 104 من سورة يونس {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

وقضت الأسيرة الإسرائيلية السابقة 471 يوما (أي نحو سنة و4 أشهر) في قبضة كتائب القسام في غزة، قبل أن يتم الإفراج عنها في يناير/كانون الثاني 2025 إثر اتفاق وقف إطلاق النار.

وبعد الإفراج عنها، تحدثت إيميلي ديماري عن المعاملة الحسنة التي كانت تتلقاها من قبل آسريها، وأنهم عالجوها مرات عدة، بما في ذلك إصابتها إثر قصف إسرائيلي استهدف المنزل الذي كانت تُحتجز فيه، وقد صرحت والدتها لوسائل إعلام إسرائيلية أنها وجدت ابنتها بعد الإفراج عنها في حالة صحية أفضل بكثير مما توقعت.

زيارة حدود غزة

لم يتوقف الأمر عند الاستماع للقرآن، بل إن الفيديو يوثق أن ديماري تذهب باستمرار إلى الحدود مع قطاع غزة لتنصت إلى الأصوات داخله وخاصة طنين المسيّرة الإسرائيلية (المعروفة محليا باسم الزنانة)، وتقول إنها تحب ذلك وترتاح لسماع بعض هذه الأصوات القادمة من غزة.

إعلان

لكن الصحف الإسرائيلية اعتبرت أن مقطع الفيديو يعد دعاية لصالح حركة حماس، وعزت الصحف سبب استماعها للقرآن باستمرار إلى أنها تمر بأزمة نفسية بسبب فترة الأسر الطويلة.

وحين انتشر الفيديو، أثار تعليقات كثيرة من نشطاء عرب احتفوا بهذه القصة، ورصدت حلقة (2026/07/16 ) من برنامج "شبكات" بعض ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد عبرت المدونة جميلة عن اعتزازها بأخلاق المقاومة، فكتبت:

أخلاق المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام المستمدة من الدين الإسلامي جعلتها تتأثر بصدق دينهم وسمو أخلاقهم.

واعتبرت الناشطة رانيا أن هذه الفيديوهات تكشف زيف الرواية الإسرائيلية عن تجارب الأسرى لدى حماس، فعلقت:

حاليا صورتهم الحقيقية السفاحة مكشوفة للكوكب كله، فانتظروا تمثيليات كثيرة إبداعية وخبيثة لتحسين الصورة، وإحنا قاعدين بس بنحضر

وكذلك كان للناشط محمد نفس الرأي، فكتب:

لا شك أنها تأثرت تأثرا كبيرا بأخلاق الآسرين، وهذا دليل على كذب الاتهامات التي وجهتها إليهم وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أما زهرة فعلقت على التباين بين حال الأسرى الفلسطينيين مقابل نظرائهم الإسرائيليين، فقالت:

بعكس الأسرى الفلسطينيين كل ذكرياتهم هَم ووجع وتعذيب، لكن الإسرائيلي يخرج وما عنده أي ذكرى سيئة بل يسمع القرآن.

تفسير علمي

أمام هذه الحالة الفريدة، تدخّل علم النفس لمحاولة تفسير هذا السلوك، مقدما تفسيرين رئيسيين؛ أولهما الارتباط الشرطي طويل الأمد، حيث يقوم الدماغ البشري بتسجيل الأصوات التي رافقت لحظات الصدمة، لترتبط لاحقا بمشاعر الراحة أو الذعر بناء على السياق، وهو ما يفسر شعور الأسيرة السابقة بالسكينة عند سماعها القرآن الذي رافق أيامها في غزة.

وثانيهما هو التكيف مع الصدمة، إذ يبحث العقل اللاواعي عن أي عنصر هادئ وسط الفوضى ليتشبث به كطوق نجاة، ليستمر هذا الارتباط لسنوات بعد زوال الخطر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا