آخر الأخبار

إسرائيل تستعد لإنتاج قنابل "JDAM" محلياً.. خطة لتقليل الاعتماد على واشنطن؟

شارك

تسارع إسرائيل خطواتها لتقليص اعتمادها على الخارج بمجال التسليح، في إطار استراتيجية توسعت بشكل ملحوظ منذ عام 2024، في أعقاب الخلافات مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بشأن إمدادات الأسلحة خلال الحرب على غزة.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن تل أبيب تعتزم خلال عامين إنتاج قنابلJoint Direct Attack Munition (JDAM) محلياً وعلى نطاق واسع، في خطوة تراها تحولاً نوعياً بقدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، بدأت إسرائيل في أواخر عام 2024 زيادة إنتاجها المحلي من القنابل، بتوجيه من وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، واستناداً إلى توصيات لجنة يعقوب توركل، وذلك بعد عقود من الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة لتوفير هذا النوع من الذخائر، ولا سيما خلال فترات الأزمات.

وجاء هذا التوجه عقب قرار إدارة بايدن في مايو/أيار 2024 فرض تجميد جزئي على شحنات بعض أنواع القنابل إلى إسرائيل، بسبب الخلافات المرتبطة باجتياح الجيش الإسرائيلي لرفح خلال الحرب على غزة.

وفي البداية، اقتصر المشروع على إنتاج ما يعرف بـ"القنابل الغبية" محلياً، إلا أن الخطة سرعان ما تحولت إلى مشروع أشمل لتقليل الاعتماد على الخارج في تصنيع الأسلحة، خصوصاً الذخائر، وهو مسار تسارع خلال عامي 2025 و2026 ليشمل لاحقاً إنتاج قنابل أكثر تطوراً من طراز JDAM.

من "القنابل الغبية" إلى الذخائر

تعمل منظومة JDAM عبر تزويد القنابل غير الموجهة بوحدة توجيه، لتحولها إلى ذخائر عالية الدقة قادرة على إصابة أهدافها في مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك البيئات التي تكون فيها القنابل التقليدية أقل فاعلية.

وفي سياق تعزيز الاكتفاء الذاتي، وقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية في 7 يناير/كانون الثاني 2025 اتفاقيتين مع شركة "إلبيت سيستمز" بقيمة تقارب مليار شيكل، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى رفع جاهزية الجيش الإسرائيلي في مجالي الذخائر والمواد الخام.

كما أعلنت الوزارة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد انتقال أمير بارام من منصب نائب رئيس أركان الجيش إلى منصب المدير العام لوزارة الدفاع في مارس/آذار من العام نفسه، أنه تم نقل أكثر من 120 ألف طن من المعدات العسكرية والذخائر وأنظمة الأسلحة ووسائل الحماية إلى إسرائيل عبر ألف طائرة ونحو 150 سفينة، كان معظمها قادماً من الولايات المتحدة.

مصدر الصورة جندي إسرائيلي AP Photo

وقال بارام إن الوزارة قادت خلال العامين الماضيين "جهداً هائلاً" لضمان تزويد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة والمعدات والتكنولوجيا اللازمة، معتبراً أن وصول الطائرة رقم ألف يمثل "حلقة استراتيجية إضافية" في سلسلة الإمداد العسكرية.

وأضاف أن الاستراتيجية تقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في توسيع قاعدة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لضمان الاستقلال في التصنيع، بينما يركز الثاني على تعزيز العلاقات السياسية والدفاعية مع الحلفاء للحفاظ على الجسر الجوي العسكري في أوقات السلم والطوارئ، ومواصلة دعم قدرات الجيش الإسرائيلي.

وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام، أعلنت وزارة الدفاع أيضاً عن طلبية متعددة السنوات لشراء ذخائر جوية من إنتاج شركة "إلبيت سيستمز" بقيمة تقارب 570 مليون شيكل.

صفقة غيّرت المعادلة

أشار تقرير "جيروزاليم بوست" إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية واجهت في مرحلة معينة نقصاً في التمويل اللازم لتوسيع إنتاج الذخائر وصواريخ الاعتراض Arrow 3، كما أدى الخلاف مع وزارة المالية بشأن زيادة الميزانية إلى تأخير وصول الأموال أو عدم توفيرها بالمستوى المطلوب.

وتمكنت الوزارة من تجاوز هذه الأزمة عبر الاستفادة السريعة من مليارات الدولارات الإضافية الناتجة عن صفقة ثانية لبيع منظومة Arrow إلى ألمانيا، وهو ما وفر التمويل اللازم لتوسيع إنتاج صواريخ الاعتراض، إضافة إلى دعم تطوير الذخائر المنتجة محلياً.

وأوضح التقرير أن هذه الأموال رفعت إنتاج صواريخ Arrow بمعدل يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف، رغم الانتقادات التي وجهتها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لإرسال عدد من هذه الصواريخ إلى ألمانيا في وقت كانت إسرائيل تدير خلال الحرب مخزونها بحذر، واضطرت في بعض الحالات إلى استخدام منظومة "مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية.

إلا أن الصحيفة أكدت أن ما أُرسل إلى ألمانيا لم يتجاوز نسبة ضئيلة جداً من صواريخ Arrow، معتبرة أن الصفقة وفرت لإسرائيل عملياً عشرات الصواريخ الاعتراضية الإضافية، أو أكثر، خلال فترات وصفتها بالحرجة، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا الاتفاق مع برلين، حتى بعد احتساب الكمية المحدودة التي سُلمت إليها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا