آخر الأخبار

الجيش الأمريكي يوجه ضربات جديدة لمواقع في جنوب إيران، وطهران تقول إن الضربات "أجهضت" جميع الجهود الدبلوماسية

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت شنّ المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان على منصة إكس أن قواتها بدأت عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، بشن هذه الضربات التي جاءت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات عديدة قرب سيريك الإيرانية وفي منطقتي قشم وجاسك في الجنوب، كما أعلنت وكالة مهر الإيرانية أن التقارير الأولية أفادت بسماع دوي انفجارات في أجزاء من محافظة بوشهر جنوب البلاد.

وأدانت إيران الموجة الأخيرة من الهجمات الأمريكية على أراضيها، قائلةً إنها "أجهضت" جميع الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الأشهر القليلة الماضية وجعلتها "عديمة الجدوى".

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، فقد جاء في بيان وزارة الخارجية فجر الاثنين، أن هذه "الهجمات الهمجية لا تُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة فحسب، لاسيما المادة الثانية في فقرتها الرابعة، بل تُشكل أيضاً تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين".

وأضاف البيان أن الجيش الأمريكي الذي وصفه بـ"الإرهابي" حوّل دول المنطقة "عملياً" إلى ساحة حربه "غير الشرعية والإجرامية ضد الشعب الإيراني"، باستخدامه أراضي ومنشآت الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج "للتحضير لعدوان عسكري على إيران".

وحذرت الخارجية الإيرانية من أي مشاركة أو تعاون مع "الأطراف المعتدية"، مشددة على دول الجوار بضرورة التزامها بموجب القانون الدولي بمنع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها ومنشآتها لشن عدوان عسكري ضد إيران، مضيفة أن منشأ ومصدر الهجمات على إيران سيكون هدفاً مشروعاً للضربات "الدفاعية" للجيش الإيراني.

وأكد البيان أن ما قاله الرئيس الأمريكي بشأن نتائج محادثات مسقط يوم السبت "محض افتراء وكذب"؛ إذ ركزت محادثات مسقط بشكل أساسي على ترتيبات إدارة مضيق هرمز وطرق الملاحة، مستدركاً بأن الولايات المتحدة "حالت دون التوصل إلى نتيجة في هذا الشأن من خلال ضغوط علنية وسرية على سلطنة عُمان".

كما ذكر بيان وزارة الخارجية الإيرانية: "تسبب النظام الأمريكي أيضاً في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز وتعطيل الملاحة التجارية الدولية من خلال تدخله العلني في عملية تنفيذ إيران للترتيبات اللازمة في مضيق هرمز".

وجاءت الضربات الأمريكية بعد أن نشرت القيادة المركزية تغريدة على منصة إكس تنفي فيها ما تداولته وسائل الإعلام الإيرانية عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الكويت جراء غارات إيرانية.

وقالت القيادة المركزية إن هذا "غير صحيح"، والحقيقة أنه لم ترد أي تقارير عن وفيات أو إصابات بين أفراد القوات الأمريكية في المنطقة. وجميع الأفراد بخير.

الأمم المتحدة تدعو إلى وقف الهجمات وضبط النفس

في غضون ذلك، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الخطير وتجدد المواجهات العسكرية في الخليج، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، والهجمات الأمريكية على إيران، والهجمات الإيرانية على أهداف في الدول المجاورة.

وشدد البيان على ضرورة وقف هذه الهجمات جميعها، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي تصعيد إضافي، واتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد.

وأكد المتحدث الأممي مجدداً أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة ستكون لها عواقب وخيمة على شعوب المنطقة، وعلى السلام والأمن الدوليين، وعلى الاقتصاد العالمي، وأكد أيضاً من جديد على ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز.

وفي رد على البيان، نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رسالة يخاطب فيها المتحدث باسم الأمم المتحدة، موضحاً أن ما يحدث ليس "مواجهة عسكرية"، بل "استمرار لعمل عدواني سافر لا مُسوغ له"، بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأضاف بقائي في الرسالة التي نشرها على منصة إكس، أن إيران لا "تهاجم"، وأن استهدافها القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في جنوب الخليج تُعدّ "ممارسة مشروعة وقانونية لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي".

ودعا الأمم المتحدة إلى حثّ الدول المعنية على الكفّ فوراً عن السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لتكون منصات انطلاق لشنّ عدوان على إيران، مشدداً على ضرورة عدم لوم طهران عن دفاعها عن سيادتها.

وألمح المتحدث الإيراني إلى اعتراضه على استخدام المتحدث الأممي مسمى "الخليج" في رسالته المنشورة، مشدداً على ضرورة استخدام مسمى "الخليج الفارسي" الملزم باستخدامه في جميع نصوص الأمم المتحدة، استناداً إلى التوجيهات الأممية الصادرة في 18 أغسطس/آب 1994 و14 مايو/أيار 1999.

وتتبادل القوات الأمريكية والإيرانية الضربات مجدداً، في ظل تضارب تصريحات الجانبين حول ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحاً.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا