في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشاد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي بمسيرة المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واصفا إياه بأنه "المؤسس للعصر الحديث لدولة قطر وصانع نهضتها الحديثة"، مؤكدا أن رحيله يمثل خسارة لدولة قطر وللأمم الخليجية والعربية والإسلامية.
وفي مداخلة مع قناة الجزيرة، تقدم البوسعيدي بخالص التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والأسرة الحاكمة، والشعب القطري، معربا عن مواساته للأسرة الخليجية والعربية والإسلامية في وفاة الأمير الوالد، الذي قال إنه كان "أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ المنطقة".
وأكد الوزير العماني أن الأمير الوالد عُرف بالحكمة وبعد النظر، وجمع بين الرؤية السياسية والعمل التنموي والاهتمام بالإنسان، مشيرا إلى أن الإنجازات التي تحققت في عهده جعلت من قطر "قصة نجاح يُشار إليها بالبنان".
وأضاف أن الأمير الوالد أرسى أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة، ووضع اللبنات الأولى لرؤية قطر الوطنية 2030، وأسهم في تحويل الدولة إلى واحدة من أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي في العالم، الأمر الذي عزز مكانتها الاقتصادية على المستويين الخليجي والدولي.
كما نوه البوسعيدي بالدور الذي اضطلع به الأمير الوالد في المجال الإعلامي، قائلا إن التاريخ سيذكر له تأسيس قناة الجزيرة، التي وصفها بأنها "صرح إعلامي كبير" ومدرسة إعلامية مؤثرة أسهمت في تعزيز الحضور الدولي لدولة قطر والمنطقة الخليجية، وإبراز الأدوار السياسية والدبلوماسية والثقافية والإنسانية للدولة على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، قال وزير الخارجية العماني إن الأمير الوالد رسخ مكانة قطر بوصفها وسيطا موثوقا في تسوية النزاعات وتقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أدوارها في الملف الأفغاني، وجهود التهدئة والمفاوضات بشأن القضية الفلسطينية، إلى جانب استضافة الدوحة العديد من المباحثات والفعاليات الدولية التي جعلتها مركزا رئيسيا للحوار الدبلوماسي.
وأضاف أن الأمير الوالد عُرف بالشجاعة والجرأة في اتخاذ القرارات التي تخدم السلام والوئام، وبالتمسك بما وصفه بـ"صوت العدل والحكمة" في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، فضلا عن إسهاماته الإنسانية الواسعة.
وأشار البوسعيدي إلى أن العمل الإنساني شكل ركيزة أساسية في السياسة القطرية خلال عهد الأمير الوالد، مستشهدا بجهود الإغاثة والمساعدات التي قدمتها قطر في فلسطين والسودان والصومال، إضافة إلى وساطات السلام في أفغانستان ولبنان، وما نفذته المؤسسات القطرية من مشاريع في مجالات التعليم والصحة والتنمية، قال إنها أسهمت في التخفيف من معاناة ملايين الأشخاص حول العالم.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، استذكر وزير الخارجية العماني ما وصفه بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي جمعت سلطنة عمان ودولة قطر في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدا أن تلك العلاقات تتواصل اليوم بوتيرة متصاعدة في عهد السلطان هيثم بن طارق وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
واختتم البوسعيدي بالتأكيد على أن الحوار ظل النهج الثابت للأمير الوالد في إدارة العلاقات الإقليمية، مشيرا إلى أن حضوره في المحافل الدولية اتسم بالحكمة والسعي الدائم إلى تقريب وجهات النظر بين الأشقاء والأصدقاء، وترسيخ الحوار بوصفه السبيل الأمثل لحل النزاعات.
المصدر:
الجزيرة