في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي كثيرا من الأسئلة المهمة حول المرحلة التي تعقب مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منصبه. فقد تساءل عن الخروج من الوضع الذي سيترك فيه نتنياهو إسرائيل والتعامل مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين وغير ذلك.
وتوقع ليفي في مقال نشرته صحيفة هآرتس أن يشهد اليوم التالي لمغادرة نتنياهو نزول ملايين الإسرائيليين إلى الشوارع والفرح يملأ قلوبهم؛ وتغمرهم مشاعر ارتياح كبير بنيل الخلاص، كما توقع أن يبتهج العالم أيضا، وإن كان بدرجة أقل؛ ذلك أن "الناس خارج إسرائيل يدركون أن نتنياهو ليس المشكلة الوحيدة التي تواجهها إسرائيل".
وقال إن ذلك اليوم قد اقترب، وستتولى حكومة جديدة السلطة في إسرائيل، ولكن، مما يثير الدهشة، أنه لا أحد يعرف إلى أين تتجه هذه الحكومة، أو ماذا تريد، أو ما تخطط له بخلاف استبدال نتنياهو.
وعاد ليقول إن ما قاله عن غياب وضوح توجه الحكومة المحتملة لا يعني أن استبدال نتنياهو ليس هدفا ساميا.
وقال إن رئيس الوزراء القادم -الذي توقع أن يكون غادي آيزنكوت– سيواجه أكواما من الركام، مؤكدا أن لا أحد يملك أي فكرة عن كيفية تخطيطه للخروج من هذا الوضع.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على وجود قائمة من القضايا الهامة المعلقة دون حل، بل حقيقة ألا أحد يطرحها للنقاش من الأساس.
ووجه ليفي كلامه لآيزنكوت قائلا إن الإسرائيليين الكثر الذين سيصوتون له، والذين ستغمرهم السعادة بفوزه، يستحقون أن يعرفوا ما الذي سيفعله حيال البؤر الاستيطانية الجديدة التي يناهز عددها 150 بؤرة، وحيال المليون دونم (250 ألف فدان) التي استولت عليها إسرائيل بالقوة، مضيفا أن تفكيكها ممكن وفي غضون أسابيع، إذا رغب في ذلك؛ مؤكدا أن الإعلان عن النوايا أمر ضروري في هذه المرحلة بالذات.
جدعون ليفي:
الحقيقة البديهية هي أن الاحتلال هو ما يحدد هوية إسرائيل ونظام حكمها وطبيعة علاقة العالم بها، وإن الديمقراطية لم تمت بسبب التعديلات القضائية أو التشريعات؛ بل إنها ببساطة لم تكن موجودة أصلا في دولة يُحرم فيها ما يقرب من نصف الخاضعين لسلطتها من أي حقوق.
واستمر الكاتب الإسرائيلي في توجيه أسئلته لرئيس الوزراء المحتمل قائلا: ماذا ستفعل حيال الآلاف من مرتكبي أعمال العنف والاعتداءات في الضفة الغربية؟ مؤكدا إمكان وضع حد لاعتداءاتهم في فترة وجيزة نسبياً إذا اختار رئيس الوزراء ذلك؛ "فهم مجموعة جبانة لا تظهر الشجاعة إلا عند مواجهة الضعفاء".
وأضاف أن من حق الإسرائيليين أن يعرفوا كيف ستتعامل الحكومة المتوقعة، بعد مغادرة نتنياهو، مع الفلسطينيين؛ هل ستكلف نفسها عناء لقائهم؟ وهل ستُبقي على كافة القيود القاسية والتعسفية التي فُرضت عليهم في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ هل ستفتح بوابات مراكز الاعتقال؟ وهل ستسمح للفلسطينيين بالعودة للعمل في إسرائيل؟ وهل ستفرج عن آلاف الفلسطينيين المحتجزين دون محاكمة؟ وهل ستحسن ظروفهم في معسكرات التعذيب؟ وهل ستلغي عقوبة الإعدام؟ واستدرك قائلا: حتى بشأن هذه النقطة، لن يجرؤ آيزنكوت على تقديم إجابة؛ لأن أفيغدور ليبرمان، شريكه الأقدم، يريد رؤية المشانق.
وذهب الكاتب إلى بعد آخر ليقول إن الحقيقة البديهية هي أن الاحتلال هو ما يحدد هوية إسرائيل ونظام حكمها وطبيعة علاقة العالم بها، وإن الديمقراطية لم تمت بسبب التعديلات القضائية أو التشريعات؛ بل إنها ببساطة لم تكن موجودة أصلا في دولة يُحرم فيها ما يقرب من نصف الخاضعين لسلطتها من أي حقوق.
وأكد أن آيزنكوت إذا لم يجب عن هذه الأسئلة، فلن يعرف أحد ما إذا كانت إسرائيل سيتم إنقاذها مما فعله بها نتنياهو أم لا.
وأضاف أن آيزنكوت يمكنه القول ببساطة إنه سيفرج عن مروان البرغوثي -وهي خطوة قد يكون لها تأثير يضاهي تأثير إطلاق سراح نيلسون مانديلا– أو على الأقل الإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية؟
وختم بأن أسئلته هذه يجب طرحها قبل الانتخابات، ويجب الإصرار على الحصول على إجابات لها الآن وليس لاحقا، مضيفا أنه لا يوجد في إسرائيل من يطرحها ولا من يجيب عنها. وقال: "هل القضية المهمة هي التخلص من نتنياهو؟"، وأجاب بلا، "ليست كذلك".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة