آخر الأخبار

ألمانيا: البوندسرات يؤيد تجريم من ينكر حق إسرائيل في الوجود

شارك
يمثل مجلس الولايات "بوندسرات" الولايات الستة عشرة على المستوى الألماني، ويشارك البرلمان "بوندستاغ" في إقرار عدد كبير من القرارات ذات التأثير على الولايات.صورة من: Sebastian Gollnow/dpa/picture alliance

أيد مجلس الولايات الألمانية اليوم الجمعة (العاشر من يوليو/تموز 2026) مشروع قانون يهدف إلى تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود ، بعدما حظي المقترح الذي تقدمت به ولاية هيسن بالأغلبية داخل مجلس الاتحادي للولايات (البوندسرات)، ما يمهد الطريق أمام عرضه على البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) لمناقشته والبت فيه عقب انتهاء العطلة الصيفية.

يذكر أن مجلس الولايات "بوندسرات" يمثل الولايات الستة عشرة على المستوى الوطني، ويشارك البرلمان "بوندستاغ" في إقرار عدد كبير من القرارات ذات التأثير على الولايات.

قانون يعاقب بالسجن حتى خمس سنوات

وينص مشروع القانون على معاقبة كل من ينكر علنًا أو في تجمع عام حق دولة إسرائيل في الوجود، أو يدعو إلى القضاء عليها، بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامة مالية.

إلا أن العقوبة لا تُطبق إلا إذا تم ذلك بطريقة من شأنها أن "تعزز الاستعداد لارتكاب أعمال عنف أو ممارسات تعسفية ذات دوافع معادية للسامية".

هيسن: القانون لا يستهدف حرية الرأي

وخلال جلسة المجلس الاتحادي، أكد وزير العدل في ولاية هيسن كريستيان هاينتس، المنتمي إلى حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، أن مشروع القانون لا يستهدف حرية الرأي ولا يهدف إلى تجريم انتقاد الحكومة الإسرائيلية.

وقال هاينتس إن التعديل المقترح "مطلوب من الناحية القانونية، وضروري أيضًا من الناحية السياسية".

كما شدد على أنه لا ينبغي لألمانيا أن تكون بلدًا يتغاضى عن "كراهية اليهود في الشوارع".

وبعد التصويت، قال: "ابتداءً من اليوم، نبعث برسالة مهمة إلى جميع اليهود في بلدنا مفادها أننا نريد أن نحمي وسنحمي الحياة اليهودية في ألمانيا بصورة أفضل".

تحفظات دستورية ومخاوف على حرية التعبير

ورغم موافقة مجلس الولايات الألمانية على المشروع، فقد سبق لعدد من فقهاء القانون الدستوري أن أبدوا تحفظات بشأنه، معتبرين أنه قد يشكل تهديدًا لحرية الرأي.

وفي هذا السياق، أوضحت الدائرة العلمية التابعة للبرلمان الألماني، في دراسة أعدتها نهاية مايو/أيار الماضي حول مدى دستورية تجريم الإنكار العلني لحق إسرائيل في الوجود ، أن مشروعًا من هذا النوع قد يُعد "تشريعًا خاصًا يستهدف رأيًا محددًا"، وبالتالي قد لا يتوافق من حيث المبدأ مع حرية الرأي المكفولة بموجب المادة الخامسة من القانون الأساسي الألماني.

القوانين الحالية لا تكفي

وجاء في مذكرة تفسير المشروع أن النصوص الجنائية المعمول بها حاليًا، والمتعلقة بالتحريض على الكراهية أو تمجيد الجرائم أو استخدام رموز التنظيمات الإرهابية، لا تكفي لمعالجة جميع الحالات المرتبطة بإنكار حق إسرائيل في الوجود أو الدعوة إلى القضاء عليها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

ولفتت المذكرة إلى أن القانون الألماني لا ينص حاليًا على معاقبة إنكار حق إسرائيل ، أو أي دولة أخرى، في الوجود.

ارتفاع الجرائم المعادية للسامية في ألمانيا

وفي ملف ذي صلة، سجلت الشرطة الألمانية خلال العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 5 بالمئة في الجرائم المصنفة على أنها معادية للسامية، لتصل إلى 6548 جريمة.

وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، هولغر مونش، خلال عرض إحصاءات الجرائم ذات الدوافع السياسية: "الصراعات الدولية تثير أيضًا مشاعر قوية داخل ألمانيا".

وأضاف أن ما يقرب من نصف جرائم "الكراهية المعادية للسامية" المسجلة في عام 2025 ارتبطت بالصراع في الشرق الأوسط.

وتفيد التقارير بأن عدد الحوادث المعادية للسامية قد ارتفع من حوالي 2000 حادثة في عام 2020 إلى أكثر من 8600 حادثة في عام 2024، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، وتوضح الوكالة "تضيف المذكرة التفسيرية (لمشروع القانون) أنه في حين تظاهر الكثيرون في ألمانيا سلمياً ضد الحرب (في غزة) ومعاناة السكان المدنيين الفلسطينيين، فإن هذه الاحتجاجات غالباً ما تتضمن أيضاً إنكار شرعية إسرائيل كدولة".

الخطوة التالية: البوندستاغ يحسم مصير المشروع

وبعد موافقة المجلس الاتحادي للولايات، ينتظر مشروع القانون مناقشته داخل البوندستاغ (البرلمان الألماني) بعد العطلة الصيفية، حيث سيُحسم مصيره النهائي وسط جدل قانوني وسياسي متواصل بين مؤيدي تشديد مكافحة معاداة السامية والمدافعين عن حدود حرية التعبير في ألمانيا.

ص.ش/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب)

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا