آخر الأخبار

ترمب يُبلغ طهران بانتهاء وقف إطلاق النار رغم استمرار المحادثات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن الرئيس دونالد ترمب الجمعة موافقته على طلب طهران استئناف المفاوضات، مؤكدا -في الوقت ذاته- أن وقف إطلاق النار -الذي تم التوصل إليه بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي- قد انتهى.

وكتب ترمب -في منشور على منصته "تروث سوشيال"- أن "جمهورية إيران الإسلامية طلبت منا مواصلة المحادثات"، مضيفا "لقد وافقنا على ذلك، لكننا أبلغناهم -بعبارات لا لبس فيها- أن وقف إطلاق النار قد انتهى".

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لم تتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددة -في الوقت ذاته- على أنها -انطلاقا من نهجها المسؤول- لم ترفض طلب وسيط إقليمي زيارة طهران لإجراء محادثات بشأن آخر المستجدات.

وأضافت الوزارة أن وفدا قطريا زار مدينة مشهد حيث أُبلغ بالمواقف ووجهات النظر الإيرانية، مؤكدة أن "النقطة التي ينبغي للجميع الانتباه إليها هي أن نقض الولايات المتحدة لالتزاماتها أصبح عادة"، مضيفة أن واشنطن انتهكت باستمرار بنودا من مذكرة التفاهم بعد التوقيع عليها قبل 22 يوما.

ومع ذلك، ذكر مسؤول حكومي إيراني -لمنصة "إم إس ناو" الأمريكية- أن الوفد القطري غادر البلاد بعد مناقشات كانت إيجابية بشأن خفض التصعيد.

مصدر الصورة الخارجية الإيرانية أوضحت أن زيارة عراقجي لمسقط تأتي استكمالا للمشاورات التي بدأتها طهران مع مسقط (غيتي)

في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء الإيرانية -مساء أمس الجمعة- إن وزير الخارجية عباس عراقجي سيزور سلطنة عُمان اليوم السبت، لبحث قضية مضيق هرمز وتبادل وجهات النظر بشأن وضع آليات مناسبة لضمان العبور الآمن للسفن وفق مذكرة التفاهم الموقّعة بين طهران وواشنطن. وذلك في وقت يسعى فيه وسطاء إقليميون إلى دفع المفاوضات بين الجانبين، وتفادي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن زيارة الوزير عراقجي لمسقط تأتي استكمالا للمشاورات التي بدأتها طهران مع مسقط خلال الشهرين الماضيين بشأن المضيق.

إعلان

وصدرت في السابق إعلانات عن إجراء محادثات دون ظهور مؤشرات تُذْكر على إحراز تقدم ملموس. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في نيويورك: "نرى تقارير تفيد بأن المناقشات جارية، ونأمل أن تكون كذلك".

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن أعضاء في فريق التفاوض الإيراني أبلغوهم أن جهات متشددة داخل النظام قررت البدء في إطلاق النار على السفن في محاولة لاستعادة ورقة الضغط.

وبحسب ما نقله الموقع عن المسؤولين، فإن فريق التفاوض الإيراني يسعى إلى استئناف المحادثات، بينما تضغط واشنطن من أجل أن يصدر الجانب الإيراني بيانا -بعد الاجتماع في عُمان اليوم السبت- يتضمن إشارات إلى أخطاء ارتُكبت بإطلاق النار على السفن. ولم ترِد تعليقات إيرانية بشأن هذه المعلومات.

هرمز يثير الشكوك بشأن النووي

وبينما يُفترض أن يدعم استئنافُ حركة الملاحة في مضيق هرمز -بعد توقيع مذكرة التفاهم- مسارَ المفاوضات بين طهران وواشنطن، فإن التبادل الأخير للضربات في المنطقة أثار شكوكا قوية بشأن الالتزام بباقي بنود المذكرة، أو التقدم في الملفات الحساسة مثل الملف النووي أساسا.

وقبل هجمات هذا الأسبوع، كان عدد الناقلات التي تعبر يوميا من المضيق ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب، وبلغ 40 سفينة في المتوسط، لكن هذا العدد لا يزال بعيدا عن المتوسط الذي كان يتراوح من 125 إلى 140 رحلة يوميا قبل اندلاع الصراع نهاية فبراير/شباط الماضي.

وتضغط الإدارة الأمريكية من أجل تصدر أن طهران بيانا تتعهد فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع المسارات في الخليج أمام الشحن بدون رسوم.

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون أميركيون -في تصريحات نقلها موقع "أكسيوس"- إن أزمة مضيق هرمز أثارت تساؤلات كثيرة بشأن ما إن كانت إيران قادرة على التوصل إلى اتفاق نووي، وما إن كانت ستلتزم به.

وفي إحاطة صحفية، ذكر ثلاثة مسؤولين أمريكيين -بشكل صريح- أن عدم التزام إيران بتعهد واضح بشأن مضيق هرمز يثير شكوكا كبيرة بشأن ما إن كانت ستنفذ اتفاقا نوويا، وهو أكثر تعقيدا وحساسية.

وصرح مسؤول أمريكي بأن الرئيس ترمب منح فريق التفاوض الأميركي هامشا ووقتا لمحاولة التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، لكن ليس هامشا كبيرا ولا وقتا طويلا، مشيرا إلى خطط بديلة جاهزة في حال عدم الوصل إلى اتفاق.

ويتمثل المطلب الأساسي من الجانب الأمريكي في تسليم إيران لما لديها من مواد نووية مع التهديد باللجوء إلى خيارات أخرى عسكرية واقتصادية في حال امتناعها عن ذلك.

ويعتقد أن طهران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُطلق عليه ترامب ومسؤولون أمريكيون آخرون اسم "الغبار النووي".

انتهاكات لمذكرة التفاهم

وركز المسؤولون الإيرانيون في ردودهم حتى الآن على انتقاد الهجمات الأمريكية الأخيرة، حيث أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن "هجمات يوميْ الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم"، وأن "إلغاء واشنطن رفع العقوبات عن بيع النفط الإيراني شكل انتهاكا لمذكرة التفاهم".

وقالت الوزارة إن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أفراد وكيانات إيرانية يُعد انتهاكا صريحا للبند التاسع من مذكرة التفاهم، مؤكدة أن نهج طهران يقوم على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، بما يعني أنها لن تنفذ أي التزام ما لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.

إعلان

وأضافت أنه "إذا أخلّ الطرف الآخر بالتزاماته -وهو ما حدث بالفعل- فسنتخذ الإجراءات اللازمة، وقد قمنا بذلك وسيستمر هذا النهج".

إلى ذلك، ذكرت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ناقشا خلاله آخر المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وشدد بزشكيان -خلال الاتصال- على ضرورة الحفاظ على منجزات الجهود السياسية، مؤكدا لرئيس الوزراء الباكستاني أن "الكيان الصهيوني يسعى إلى إثارة التوتر"، في حين تعمل الولايات المتحدة على عرقلة ترسيخ الهدوء في المنطقة.

وبدوره، أكد رئيس الوزراء الباكستاني استعداد بلاده لمواصلة دورها في الوساطة، مشددا على ضرورة ضبط النفس والحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكاسب السلام التي تحققت "بشق الأنفس" خلال الأشهر القليلة الماضية.

ومن جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لم تسعَ يوما إلى الحرب، مشددا -في الوقت ذاته- على أن الشعب الإيراني "لن يستسلم أبدا للظلم"، وأن الصراع الراهن لن ينتهي بخضوع إيران.

وكشف قاليباف أنه أوضح لـ جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي -خلال المفاوضات- عدم وجود أي ثقة لدى طهران في الجانب الأمريكي.

وأضاف أن "من يستطيع التفاوض مع الولايات المتحدة هم أولئك المستعدون للحرب"، مشيرا إلى أن إيران على أتم الاستعداد للدفاع الشامل إذا أخلّ الأمريكيون بالتفاهمات المبرمة.

استنفار عسكري وأفق للتفاوض

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا جديدا تبادلت خلاله واشنطن وطهران الهجمات، إذ شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على ما قالت إنها بنية تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، وذلك عقب ضربات أمريكية استهدفت أقاليم ساحلية في جنوب إيران وشرقها.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات "جورج دبليو بوش" بينما كانت تبحر في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي قوله إن قائد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" الموجودة في بحر العرب أبلغ أفراد طاقمها بضرورة الحفاظ على جاهزيتهم القتالية.

وأشار المسؤول إلى أن الوضع لا يزال متغيرا، مع إمكانية استئناف الضربات إذا لزم الأمر، موضحا أن واشنطن تتعمد شن ضربات متقطعة ثم التوقف لتجنب التصعيد وإتاحة الفرصة للدبلوماسية.

مصدر الصورة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في بحر العرب (القيادة المركزية الأمريكية)

في مقابل ذلك، أفاد موقع أكسيوس -نقلا عن مصدر- بأن جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل، وربما تستضيفها سويسرا.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دولية لاحتواء النزاع الذي نشب مجددا، بعد أن كانت الدولتان قد توصلتا الشهر الماضي إلى اتفاق مؤقت لإنهاء حرب استمرت 4 أشهر، وأدت إلى تعطل تدفق إمدادات الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا